الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «كورونا» .. مخاوف من «موجة ثانية»

«كورونا» .. مخاوف من «موجة ثانية»

«كورونا» .. مخاوف من «موجة ثانية»

عواصم –وكالات – تُوفي أكثر من ألف شخص بفيروس كورونا المستجد في كل من الولايات المتحدة والبرازيل خلال 24 ساعة، في وقت يستمر تفشي الوباء بسرعة في القارتين الأميركيتين، خلافا لأوروبا التي تواصل عودتها البطيئة إلى الوضع الطبيعي. وسجّلت البرازيل أكثر من ألف وفاة خلال 24 ساعة، لليوم السادس على التوالي، مما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 26 ألفا و754.
وأحصت البرازيل أيضا عددا قياسيا من الإصابات خلال يوم واحد (26417) ليبلغ العدد الإجمالي للإصابات حوالي 440 ألفا.
وفي الولايات المتحدة، سجّلت الدولة الأكثر تضررا جراء الوباء (أكثر من 1.7 مليون إصابة) حصيلة وفيات يومية لا تتعدى 700 على مدى ثلاثة أيام، لكن عدد الوفيات عاود الارتفاع الأربعاء والخميس (1401 و1297). وتجاوزت البلاد عتبة مائة ألف وفاة.
وتصطدم استعادة النشاط الاقتصادي أحيانا بالخشية من موجة إصابات ثانية. ففي منتجع بحري يقع جنوب إنجلترا، تقول مجموعة من التجار «لا تأتوا إلى مارغيت!» معربين بذلك عن خوفهم من فكرة حصول موجة ثانية من الإصابات في وقت يسارع آخرون لإعادة فتح محلاتهم للاستمرار على قيد الحياة.
وأُطلق في آسيا -وهي أول قارة تفشى فيها الوباء وكانت تبدو أنها على طريق السيطرة عليه- إنذاران بشأن الموجة الثانية فقد أعادت كوريا الجنوبية -الدولة التي غالبا ما تُعطى نموذجا لإدارتها الوباء- قيودا كانت رفعتها مؤخرا بعد تسجيل 79 إصابة جديدة في يوم واحد، 69 من بينها في مستودع لشركة للتجارة عبر الإنترنت قرب سول، في أعلى حصيلة إصابات يومية في قرابة شهرين.
موازاة ذلك أكد هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، إن المهمة الأساسية لبلاده خلال رئاستها للمجلس الأوروبي ستكون إخراج أوروبا من الأزمة (التي سببها وباء فيروس كوفيد - 19).
وقال ماس: ستكون مهمة رئاستنا هي إخراج أوروبا من الأزمة.. سنقبل هذه القيادة وسيكون لدينا جبل ضخم من الأعمال في كافة أبعاد الاتحاد على طاولتنا: تحفيز الاقتصاد وتعزيز التماسك الداخلي والتصرف على نحو موحد في الشؤون الخارجية.
وأعلنت الحكومة الألمانية، أمس، أن رئاستها للمجلس الأوروبي، التي ستبدأ مطلع يوليو المقبل وتستمر حتى نهاية العام الحالي، ستكون تحت شعار «معا.. نجعل أوروبا قوية مجددا».
واختارت ألمانيا لشعار رئاستها ما يسمى بـ «شريط موبيوس»، وهو عبارة عن سطح له حافة واحدة وجانب واحد فقط، ومن المفترض أن يرمز ذلك إلى الوحدة والترابط.
وجاء في توضيح للحكومة الألمانية: الرئاسة الألمانية للمجلس الأوروبي ستدور بشأن التوصل إلى تسويات وحلول لمواجهة تحديات جائحة كورونا على نحو مشترك وهادف للمستقبل، مؤكدة أن ألمانيا ستعمل من أجل إخراج أوروبا من هذه الأزمة. وفي حين تشهد أوروبا تحسن الوضع الوبائي على أراضيها، فإن الحال ليس كذلك في أميركا الجنوبية. فقد سجّلت دول على غرار تشيلي والبيرو مساء الخميس أعدادا قياسية جديدة، الأولى من حيث الوفيات (46) والثانية من حيث الإصابات (5874).
وهناك دول أخرى تسيطر على الوضع أكثر على غرار بوليفيا (حوالي 300 وفاة و5400 إصابة) التي ستعلن تخفيف إجراءات العزل اعتبارا من الاثنين.
ويتسبب فيروس كورونا المستجدّ بالكثير من المعاناة. ففي مقبرة في غواياكيل -العاصمة الاقتصادية للإكوادور الدولة المتضررة كثيرا جراء المرض- وصلت أول حاوية تنقل جثث ضحايا الفيروس في التاسع من أبريل.
ولا تزال الرائحة الكريهة للجثث المتحللة تنبعث في الحيّ عندما تهبّ الرياح.
من جهة أخرى، ستعيد سريلانكا غدا الأحد فرض تدابير عزل، بعد تسجيلها أكبر حصيلة إصابات يومية معظمها في صفوف المواطنين الوافدين من الكويت، وبحارة في قاعدة قرب كولومبو.
ولا يزال الحذر يسيطر أثناء عملية الخروج من العزل. وخلافا لنيويورك المدينة الأكثر تضررا في العالم، كانت واشنطن -نسبيا- بمنأى عن تفشي الفيروس، وبدأت العاصمة الأميركية أمس رفع القيود.