الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  توسعات واستحواذات لـ «قطر للبترول»

توسعات واستحواذات لـ «قطر للبترول»

توسعات واستحواذات لـ «قطر للبترول»

الدوحة الوطن
رغم تداعيات جائحة كورونا، فإن «قطر للبترول» ركزت منذ مطلع العام الجاري على إنجاز صفقات استحواذ توسعية جديدة في قطاع التنقيب والاستكشاف الدولي بالتوازي مع استكمال مشاريع توسعة حقل الشمال لرفع طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال لدولة قطر إلى 126 مليون طن سنويا بحلول عام 2027، وهو ما يشكل زيادة قدرها 64 % عن مستوى الإنتاج الحالي البالغ 77 مليون طن سنويا. ويمتلك الغاز القطري أعلى قدرة تنافسية في العالم؛ حيث إن تكلفة إنتاجه الأقل عالمياً، الأمر الذي يوفر قدرة تفاوضية جيدة مع الأسواق الآسيوية.
وبحسب «ريستاد للطاقة» النرويجية، فإن سعر التعادل (سعر التعادل هو متوسط التكلفة التي تحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات) للغاز الطبيعي القطري يبلغ 5.6 دولار فقط للمليون وحدة حرارية بريطانية (بما في ذلك تكلفة النقل لأسواق آسيا)، وهو مستوى أقل بنسبة 34 % من سعر تعادل الغاز الأميركي الذي يـتأرجح بين 7.5 دولار و9.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (بما في ذلك النقل إلى آسيا).
وعززت «قطر للبترول» شراكاتها واتفاقياتها الاستراتيجية منذ مطلع العام الجاري، حيث قامت في يناير 2020 بتوقيع اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع مؤسسة البترول الكويتية لتوريد ما يصل إلى 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى دولة الكويت. ووفق الاتفاقية التي تبلغ مدتها 15 عاما، ستبدأ شحنات الغاز الطبيعي المسال بالوصول إلى محطة الاستقبال في مجمع الغاز الطبيعي المسال في ميناء الزور الكويتي اعتباراً من العام 2022، وذلك بما يدعم تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في دولة الكويت، خاصة في قطاع توليد الكهرباء. وتعزز هذه الاتفاقية العلاقات الأخوية القوية والثابتة بين دولة قطر ودولة الكويت، وكذلك علاقات التعاون القائمة بين مؤسسة البترول الكويتية وقطر للبترول.
سعة تخزينية
وفي فبراير 2020، قامت شركة تابعة لقطر للبترول بتوقيع اتفاقية طويلة الأمد مع شركة إيلينجي المشغلة لمحطات استقبال الغاز الطبيعي المسال لاستقبال وتخزين وإعادة الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية في محطة مونتوار دو بريتاني لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في فرنسا. وبموجب الاتفاقية، ستقوم قطر للبترول باستخدام ما يقارب ثلاثة ملايين طن سنويا من سعة الميناء حتى عام 2035. وبموجب الاتفاقية، ستصبح محطة مونتوار دو بريتاني لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وجهة جديدة لصادرات قطر للبترول من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، مما يسهل وصول هذه الصادرات بموجب اتفاقيات طويلة الأمد للعملاء الفرنسيين والأوروبيين. وتأتي الاتفاقية في أعقاب عملية تنافسية رسمية تم إجراؤها خلال النصف الثاني من العام 2019 وفقا لقواعد اللجنة الفرنسية لتنظيم الطاقة. وتقع محطة مونتوار دو بريتاني لاستقبال الغاز الطبيعي المسال على ساحل المحيط الأطلسي في فرنسا، حيث تم تشغيلها عام 1980 وتخضع للتنظيم الكامل من قبل اللجنة الفرنسية لتنظيم الطاقة. وتمتلك المحطة حاليا سعة تخزين تبلغ 360,000 متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال موزعة على ثلاثة خزانات، وقدرة استيعابية سنوية تبلغ 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ويتم تشغيل المحطة من قبل شركة إيلينجي، التي تمتلك خبرة تزيد على 50 عاما في مجال الغاز الطبيعي المسال، كما تدير محطتين أخريين في فرنسا هما: فوس تونكين، وفوس كافاوو على ساحل البحر المتوسط.
تسعير النفط
وفي الشهر ذاته، غيرت «قطر للبترول» منهجية تسعير نفطي قطر البري وقطر البحري، اللذين تسوقهما وتبيعهما شركة قطر للبترول لبيع المنتجات البترولية المحدودة، من تسعير بأثر رجعي إلى تسعير مسبق اعتباراً من فبراير 2020، وتتمثل منهجية التسعير الجديدة لنفطي قطر البري وقطر البحري في الاعتماد على معدل مؤشرات أسعار النفط الإقليمية المعلنة والشفافة وتعزز منهجية التسعير الجديدة من القدرة التنافسية لنفطي قطر البري وقطر البحري، كما تمنح المشترين الحاليين والجدد المَقدِرة على المقارنة السعرية للنفط القطري مع أسعار النفط الخام الإقليمية الأخرى.
ولدى قطر حزمة من حقول النفط أبرزها حقل الشاهين الواقع قبالة الساحل الشمالي الشرقي القطري والذي تُشكل طاقته الإنتاجية السنوية البالغة 100 مليون برميل من النفط سنوياً، حوالي 45 % من إجمالي نسبة إنتاج النفط القطري، فيما يتراوح إجمالي إنتاج قطر من النفط بين 620 ألف برميل و630 ألف برميل من النفط يوميا. وفي مطلع يناير 2019، انسحبت دولة قطر من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» التي ظلت عضوا فيها لنحو 57 عاما، وكانت من بين الدول المؤسسة لها، الأمر الذي يوفر للدولة مرونة كبرى في التعامل مع تغيرات أسواق النفط ويعزز قدراتها التنافسية ويحررها من أية أعباء متعلقة.
وفي مارس 2020، أعلنت «قطر للبترول» أنها أبرمت اتفاقية ملزمة تستحوذ بموجبها على كامل حصة شركة يارا النرويجية في شركة قطر للأسمدة الكيماوية «قافكو»، والبالغة 25 % في صفقة قيمتها مليار دولار.
وتعتبر شركة قافكو، والتي تم تأسيسها كمشروع مشترك عام 1969، أكبر منتج لليوريا في العالم من موقع واحد، حيث تقوم بإنتاج وتوريد نسبة كبيرة من كميات اليوريا المتداولة في الأسواق العالمية.
حقل الشمال
وفي ابريل الماضي، أعلنت قطر للبترول عن بدء حملة أعمال حفر الآبار التطويرية لمشروع توسعة حقل الشمال، وقالت الشركة إنه تم في 29 مارس بدء حفر أول بئر من مجموع 80 بئراً سيتم حفرها للمشروع بواسطة منصة الحفر (غلف دريل لوفاندا) التابعة لشركة غلف دريل، المملوكة من قبل تحالف شركة الخليج العالمية للحفر القطرية وشركة سي دريل العالمية المتخصصتين في تشغيل منصات الحفر. الجدير بالذكر أن قطر للبترول كانت قد قامت في وقت سابق بمنح عدد من العقود لاستخدام وتشغيل منصات بحرية لحفر ثمانين بئراً للمرحلة الأولى من المشروع.
وفي ابريل أيضا وقعت قطر للبترول عقداً بقيمة 11 مليار ريال لحجز سعةٍ لبناء عدد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال في الصين، لتكون جزءاً من متطلبات أسطول ناقلات قطر للبترول اللازم لدعم مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ومن ضمنها مشاريع توسعة حقل الشمال. وتم توقيع العقد مع شركة مجموعة «هودونغ-زونغوا» لبناء السفن المحدودة، المملوكة بالكامل لمؤسسة الصين الوطنية لبناء السفن المحدودة. وينص العقد على حجز حصة كبيرة من سعة بناء ناقلات الغاز في أحواض بناء السفن التابعة للشركة، لصالح قطر للبترول حتى نهاية العام 2027.
وفي مايو الجاري، وقعت قطر للبترول ثلاث اتفاقيات للاستحواذ على ما يقارب من 30 % من حصة شركة توتال في المناطق البحرية 15، و33، و34 الواقعة في حوض كامبيتشي في خليج المكسيك وتخضع هذه الاتفاقيات إلى الموافقات الرسمية المعتادة لشركاء توتال الحاليين، وللحكومة المكسيكية وتقع المناطق البحرية الثلاثة في حوض كامبيتشي على مسافة تتراوح بين 30 و90 كيلومتراً من حقلي نفط كانتاريل وKMZ العملاقين. وتبلغ المساحة الإجمالية للحقول حوالي 2,300 كيلومتراً مربعاً، وتتراوح فيها أعماق المياه بين 10 أمتار و1,100 متر.
وفي الشهر ذاته، وقّعت «قطر للبترول» اتفاقية مع شركة «توتال»، تستحوذ بموجبها على حصة تبلغ 45 % في المنطقتين (CI-705) و(CI-706) البحريتين الواقعتين في حوض «إيفوريان - تانو» قبالة جمهورية ساحل العاج وتغطي المنطقتان مساحة تبلغ حوالي 3,200 كيلومتر مربع، وتوفّران فرصاً لاكتشافات هيدروكربونية متعددة في مياه يتراوح عمقها بين 1000-2000 متر، على مسافة 35 كيلومتراً من الشاطئ و100 كيلومتر من حقول فوكستروت، وإسبوار، وباوباب المجاورة.

الصفحات