الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  متـعـافــون يـــروون تجــاربـهــم

متـعـافــون يـــروون تجــاربـهــم

متـعـافــون يـــروون تجــاربـهــم

حسام وهب الله
واصلت وزارة الصحة عرض تجارب عدد من المرضى المتعافين من «كوفيد – 19» في إطار نشر التوعية بمختلف أشكالها حول فيروس كورونا المستجد.
وعرضت الوزارة من خلال منصاتها الإلكترونية لتجارب عدد من المواطــــنين القطريين والمقيمين الأجانب مع المـــــرض، حيث قال حسن البدر مواطن قطري يبلغ من العمر 54 عامــــا إنه لم يكن يظن أنه سيصاب يوما بالفيروس إلى أن شـــــعرت يومــــا بالتعرق ولم أتوقع ان أكون قد أصبت بكورونا بل توقعت ان يكون نزلة بدر أو ما شابه.
أضاف البدر: قررت الذهاب للفحص وبالفعل ذهبت لمركز لعبيب الصحي لتحليل الأعراض التي أعاني منها وبالفعل فحصوني جيدا فوجدوا أنني مصاب بـ «كوفيد – 19» بناء على الأعراض التي اعاني منها لكنهم لم يكونوا متأكدين فقرروا إرسالي لمستشفى حزم امبيريك وهناك فحصوني وبدأوا إجراءات الفحص المخبري خاصة بعدما وجدوا ان حرارتي مرتفعة وبعد الفحص والتأكد من إصابتي بالفيروس بدأوا في استخدام البروتوكول العلاجي المخصص لحالات كورونا.
وأضاف البدر: إنني لاحظت للأسف الشديد استخفاف بعض الناس بفيروس كورونا ودليل ذلك ما نراه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي المناطق المختلفة من تجمعات للناس وهو ما يؤكد وجود تساهل لدى البعض وعدم الصبر رغم أن الدولة قدمت الكثير من الدعم من أجل مكافحة انتشار المرض وتخليصنا من تلك الجائحة، فعلينا أن نصبر بعض الوقت ونلتزم بإجراءات وإرشادات الجهات الصحية المختلفة لحماية أنفسنا ومن نحب من الإصابة بالفيروس.
وأكد أننا يجب بالفعل ان نصبر حتى نخرج من هذه المشكلة والحل ان نجلس ونبقى في بيوتنا ولا يفكر الإنسان في نفسه فقط بل يفكر في المحيطين به.. في والديه وزوجته وأبنائه فهؤلاء ليس لهم ذنب وعلينا توفير الحماية لهم من خلال البقاء في المنزل.
متفائلون
أما المواطن فيصل عبد الله فيقول: أولاً، لا توجد كلمات كافية للتعبير عن شكري وامتناني للجهود القيمة التي بذلها الأطباء في وزارة الصحة العامة. لقد حققوا ما عجز الآخرون في البلدان الأخرى عن تحقيقه بشأن هذا الفيروس واحتواء هذه الأزمة.
وأضاف فيصل: بعد اكتشاف إصابتي بالفيروس، تم نقلي إلى مركز مكافحة الأمراض، حيث تلقيت رعاية طبية كاملة وخضعت لاختبارات حيوية بما في ذلك اختبارات الدم والأشعة السينية على الصدر لتقييم شدة العدوى. ثم تلقيت العلاج المناسب، وفي غضون يومين اختفت جميع الأعراض، بفضل الله والأبطال في الخطوط الأمامية الذين قدموا لي رعاية مستمرة وفحصوني كل ساعتين. لكن الفيروس كان لا يزال موجودًا وحاربه جسدي لمدة 17 يومًا عمل خلالها الطاقم الطبي بجد واجتهاد لإبقائنا بصحة جيدة.
وقال فيصل: كدليل على اهتمام الطاقم الطبي والإداري برفاهيتنا قامت سعادة وزيرة الصحة العامة د. حنان الكواري بزيارتي بينما كنت أتبرع ببلازما الدم مرتين على التوالي. كما دعتني إلى مكتبها لتهنئتي على شفائي وسألتني عن خدمات الرعاية الصحية التي تلقيناها كمرضى مصابين. وهذا يدل على درجة التفاني والرعاية المقدمة لنا كمواطنين ومقيمين بدءا من أعلى الهرم الصحي والإداري. وهذا يجعلنا مطمئنين ومتفائلين في وجود مثل هذه الإدارة ومثل هذا الاهتمام الممنوح لقطاع الصحة.
احموا أنفسكم
من جانبه قال نولي مادرادج مقيم فلبيني يبلغ من العمر 49 عاما: بدأت أعراض المرض في الظهور عندي في النصف الثاني من شهر مارس وفي الثالث من أبريل جاءت نتيجة الفحوصات المخبرية إيجابية مؤكدة إصابتي بالفيروس وعلى الفور تلقيت اتصالا هاتفيا من أحد الاطباء ومن فريق مكافحة العدوى حيث قالوا لي لقد جاءت النتيجة إيجابية وأنت مصاب بالفيروس وسنحتاج لاتخاذ إجراءات طبية طارئة وبالفعل تم نقلي إلى مستشفى حزم مبيريك وعندما وصلت للطوارئ كانت حالتي الصحية سيئة فقال لي الأطباء عذرا نولي سنحتاج لتخديرك وبالفعل خدروني ووضعوني على جهاز التنفس الصناعي لأستيقظ بعد ثلاثة أيام وكنت في وضعية رقود لإدخال الأكسجين إلى رئتي.
يضيف نولي: بعد مرور بعض الوقت تحسنت حالتي فأخرجوا الإنبوب من رئتي وهنا اتذكر أنني عندما أفقت للمرة الأولى بعد نوم لثلاثة أيام كاملة فلم اعرف ما الذي حدث على مدار ثلاثة أيام فقالت لي الممرضة لقد تم تنييمك لثلاثة أيام وبالطبع لم أكن اعرف ماذا حدث على مدار الأيام الثلاثة الماضية وأنا أحمد الله أن شفيت وكذلك أشكر كل من عمل لأجلي من أجل ان أتعافى وأشفى من المرض.
ووجه نولي رسالة للمجتمع قائلا: يجب أن تكونوا حذرين فهذا امر في غاية الاهمية ولا يجب أن تستهينوا بالفيروس واحرصوا على وضع السلامة اولا فاحموا انفسكم ولا تتواجدوا في أي مكان مزدحم ولا تخرجوا من بيوتكم إلا في الضرورة القصوى.
قطر الأفضل
من جانبها قالت إيمير ليمتيز بريطانية الجنسية وتبلغ من العمر 49 عاما عندما بدأت الأعراض أدخلوني على الفور مستشفى حزم مبيريك العام وعلى الفور أجروا لي فحوصات كاملة وكذلك تم إجراء المسحة حيث تأكد لهم أنني مصابة بفيروس كوفيد – 19 وعلى الفور بدأوا في توفير العلاج المناسب لي وخلال بضعة أيام كانت الأعراض قد اختفت، وشعرت بالنشاط مرة أخرى. وبعد اختفاء الأعراض تم نقلي إلى منشأة أخرى قبل أن أخرج من المستشفى.
ووجهت إيمير الشكر للطاقم الطبي وللجهات الصحية في دولة قطر قائلة: أنا ممتنة للغاية لجميع الطاقم الطبي الذي اعتنى بي. لقد كان العلاج والمرافق والطعام والرعاية من الدرجة الأولى. ليس لدي أي شكوى على الإطلاق. عندما تقارنها ببلدان أخرى، كنت دائمًا أقول لزملائي المرضى «أتمنى ألا يصاب أحد بفيروس كورونا، ولكن إذا أصبت في أي وقت، فإن قطر هي أفضل دولة تقدم الرعاية والعلاج».
وحول نصيحتها للمجتمع قالت المواطنة الإنجليزية إيمير ليمتيز: نصيحتي لكل الناس هي الاستمرار في استخدام جميع وسائل الحماية، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، واختبار أنفسهم بمجرد شعورهم بأن لديهم أيًا من الأعراض الخاصة بالفيروس.