الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تزيين العزلة بالألوان والأمل

تزيين العزلة بالألوان والأمل

تزيين العزلة بالألوان والأمل

محمد الربيعكتب
تواصل برنامج «إبداع في الحجر» على موقع ومنصات «أنيما جاليري» على الشبكة العنكبوتية، مستضيفا كبار التشكيليين والمصورين في العالم، للتواصل مع جمهور الفن والابداع في الدوحة،والكشف عن احوالهم الفنية ومشاريعهم في الحجر،ورؤاهم حول تأثير جائحة كورونا على الفن والانسان والمجتمع.
الفنان اللبناني جان بوغوصيان، أطل من مرسمه في العاصمة البلجيكية بروكسل،محاطا بلوحاته على الجدران والحوامل، وهو يتجول بينها،حاملا فرشاته الضخمة وهو يعمر مسطحاتها بالألوان.
بوغوصيان،عرف باستخدامه لطيف واسع من الفرش المختلفة الأحجام وتوظيفه للنار والدخان في أعماله «لغة النار»، ولكنه اختار في ظل أزمة «كوفيد 19» التلوين كوسيلة للتعبير والمقاومة وبث الأمل، وعبر عن ذلك بقوله:
«في أيام عصيبة كهذه، يساعدني الفن على التفكير بشكل غير تقليدي وتجاوز الأزمة ومداواة الآلام.
لقد عانيت في الاسابيع الخمسة الماضية من «كوفيد 19»، وأنا لا أعتبر المعاناة الناتجة عن الفيروس مصدر الهام، والحجر قد يبدو كسجن، لكن بالنسبة لي، العزلة محفز للعاطفة والتركيز، فالعزلة بالنسبة للفنان اختيار، وليس جبرا.
ويضيف: لقد كنت دائما مفتونا بالكون واللكواكب والمجرات،وهي مصدر الهام بالنسبة لي، وفي أعمالي السابقة كنت أشير إلى مخاوف من اندلاع مثل هذه الجوائح.ولكنني: أؤمن بقوة التفكير الايجابي، لذلك يهيمن اللون في أعمالي الأخيرة، فالفن يمتلك الاجابة على أسئلة العالم، وهو المخلص بالنسبة للفنان، فالفن هو الحياة.
تعلمنا الدرس
الفنانة والمصورة التركية كيزبان آركا، أطلت من مرسمها ومشغلها المطل على البحر في اسطنبول تركيا، وحدثت جمهور الفن بقولها:
«بدأتي تجربتي بالتلوين وأتبعنها بالنحت والتصوير والفيديو آرت».
وحول أثر كوفيد 19 قالت: لقد كشف اعلان تفشي الفيروس عبر وسائل الإعلام في كل العالم، عن لحظة مستقبلية، توحدنا فيها مع عوالم وبلاد بعيدة، لم نكن نظن في يوم أننا جزء منها.
وتجولت الكاميرا في شقتها –المرسم والمشغل- راصدة لوحاتها ومنحوتاتها ومقتنياتها الفنية التي قالت عنها: في هذه الشقة أعمال تستلهم ذكريات شخصية ورؤاي حول السينما والحياة، والحزن والكآبة والشك،وتعكس رؤى اجتماعية وثقافية، وعلى هذا السجاد لوحات هي أحلامي.
وأشارت إلى مجسمات ومنحوتات من مقتنياتها هي وزوجها، واختتمت شهادتها بقولها: لقد منحني الحجر والعزلة فرصة لأعمل على تصاويري، فهي بيئة مناسبة للفنان، خاصة بعد تأجيل معرضي الذي كان مقررا في شهر مايو الحالي، وهي تحفزنا للتفكير بإيجابية في كل إنسان يكافح من أجل حياته، وتحفزنا لتذكر المنسيين،وأتمنى أن نكون قد وعينا الدرس.
يشار إلى ان برنامج أنيما جاليري «إبداع في الحجر» استضاف في حلقاته السابقة الفنانين:الصيني زينغ لو من مشغله في بكين –الصين، وعليمي من مرسمه في لاغوس –نيجيريا، واللبنانية فاطمة الحاج من مرسمها في باريس.