الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  إشادات دولية بإجراءات دعم العمالة

إشادات دولية بإجراءات دعم العمالة

إشادات دولية بإجراءات دعم العمالة

كتب حسام وهب الله
واصلت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية إشادتها بتعامل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مع ملف العمالة الوافدة في ظل جائحة كورونا، حيث أعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش العالمية أن ما قامت به دولة قطر في هذا الملف بالتحديد نموذج يجب أن تحتذي به كل دول المنطقة.
وقالت روثانا بيجام مسؤولة ملف حماية المرأة في مكتب منظمة هيومان رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ان ما فعلته دولة قطر لتوعية وحماية العمالة الوافدة يعد مثالا ونموذجا رائعا يجب أن تحتذي به دول الخليج والمنطقة في تعاملها مع العمال حيث وفرت آليات لتوعية العامل الوافد بكيفية التعامل مع جائحة كورونا بالإضافة إلى توعيتهم هم وأرباب عملهم بحقوق العمالة الوافدة.
دعم دولي
أما أليكس نصري مسؤولة ملف الهجرة والتوظيف بمنظمة العمل الدولية فقالت إن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أطلقت خدمة الرسائل القصيرة بالعديد من اللغات لتوعية العمالة المنزلية وأرباب عملهم فيما يتعلق بحقوقهم خلال الفترة الحالية التي تشهد استمرار جائحة كورونا للتأكيد على أهمية توفير الحماية اللازمة للعامل.
من جانبه حرص هوتان هوماينبور مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالدوحة على الإشادة بخطة وزارة العمل لدعم العمالة المنزلية قائلا إن منظمة العمل الدولية تدعم هذه الخطة المتميزة خاصة انها تساعد في رفع مستوى الوعي بين عاملات المنازل وأصحاب العمل حول كيفية التعامل مع الأزمة، مشيرا إلى أن وزارة العمل القطرية حرصت على إصدار العديد من التوجيهات المهمة جدا لتنظيم علاقة العمل بين العامل ورب العمل خلال جائحة كورونا.
حماية العامل
وحرصت وزارة التنمية الإدارية والعمل على التأكيد على أهمية تقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للعامل الوافد حيث وجهت تعميما لكافة الشركات والمنشآت العاملة في الدولة بضرورة الاستفادة من العيادات المتوفرة في الشركات للقيام بإجراءات فحص ومتابعة الحالة الصحية للعمال وحتى خلال إجازة العيد عملت على تخصيص رقم ساخن هو 16008 لتلقي استفسارات العمال الوافدين وأصحاب الأعمال خلال اجازة عيد الفطر المبارك.
وأكدت مصادر مطلعة لـ الوطن أن الوزارة خصصت فرقا مختصة تعمل على مدار اليوم وخلال الاجازات والعطلات المختلفة بهدف توفير الرعاية والحماية والدعم للعامل الوافد وكذلك الاستجابة لأية استفسارات من جانب أصحاب الأعمال والهدف الحفاظ على بيئة عمل متوازنة تحفظ لكافة الأطراف حقوقها.
وأكدت المصادر أن الوزارة حريصة على التواصل مع أصحاب الأعمال والمنشآت للتأكيد على أهمية اتباع تعليمات الوزارة بشأن التزاماتهم القانونية خلال أزمة تفشي فيروس كورونا، مشددة في الوقت نفسه على أنها لن تتساهل في فرض عقوبات بحق الشركات المخالفة بناءً على ما جاء في قانون العمل. ويمكن للعامل تقديم أي شكوى عمالية من خلال خدمة الشكاوى العمالية عبر الرسائل النصية (92727)، والمتوفرة على مدار الساعة بعدة لغات.
توعية مستمرة
وعملت الوزارة على متابعة تطورات جائحة كورونا أولا باول وإصدار نشرات توعوية بصفة شبه يومية تؤكد خلالها ان السلامة والصحة المهنية مسؤولية الجميع فالعامل له الحق في الحصول على مكان عمل آمن وصحي ومن واجب الحكومة ان تضع القواعد وتعمل على أن يتم تطبيقها وينبغي على صاحب العمل الحرص على سلامة مكان العمل وعلى تدريب العمال وتوفير معدات السلامة التي يحتاجون إليها مشيرة إلى أن العامل عليه دور مهم أيضا فصحته وسلامته تتوقفان عليه هو في البداية، فلتجنب حوادث العمل المختلفة على العامل ان يتبع إجراءات السلامة بدقة وعليه أن يحسن استخدام الملابس والمعدات الخاصة بالحماية الشخصية في كل الاوقات طالما داخل العمل والإبلاغ فورا عن الحالات الخطرة والعمل على الحفاظ على سلامته وسلامة الآخرين وعليه أن يحرص على شرب كمية كافية من المياه خصوصا في فصل الصيف حيث الحرارة المرتفعة.
وقالت وزارة العمل ان من حق العامل قبل ان يباشر عمله ان يعرف المخاطر المحتملة في مكان عمله وأن يتلقى التدريب وأن يبعد نفسه من دائرة الخطر وان يحصل على الرعاية الطبية كما أن العامل عليه ان يوفر لنفسه وقتا للاسترخاء بعد نهاية عمله وتولي دولة قطر اهتماماً كبيراً بأمور السلامة والصحة المهنية من خلال وضع سياسات واستراتيجيات وخطط شاملة للتقليل من الحوادث والإصابات والأمراض المرتبطة بالعمل حيث ينص قانون العمل القطري على ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية داخل أماكن العمل وسكن العمل، ويعطي صلاحيات واسعة لمفتشي العمل للقيام بمراقبة تنفيذ هذه الاشتراطات من خلال التفتيش الدوري والمفاجئ وحملات التوعية والإعلام والنصح والإرشاد ولهذا تم اعتماد سياسة تفتيش العمل، التي تهدف إلى التأكيد على دور التفتيش ورسالته كخدمة حكومية أساسية تضمن الامتثال والتنفيذ للمتطلبات القانونية والتشريعية بشكل فعال، وتتأكد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من حوادث العمل والأمراض والوفيات، وذلك بالاشتراك والتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى وهيئات ومؤسسات القطاع العام والخاص.
وحرصت الوزارة في وقت سابق على إصدار تعميم ينظم العلاقة بين العامل ورب العمل خلال تلك الجائحة احتوى على عدة بنود هي:
أولاً: استمرار أصحاب العمل في دفع الأجور الأساسية والبدلات الأخرى مثل الغذاء والسكن حسب العقود في القطاعات والأنشطة والخدمات التي لم تتوقف أعمالهم بسبب الإجراءات الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19).
ثانياً: يجوز لجميع القطاعات والأنشطة والخدمات التي توقفت عن مزاولة اعمالها نظرا للإجراءات الاحترازية لمكافحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، أن يتفق أصحاب العمل والعمّال على أن يقوم العمّال بإجازة غير مدفوعة الأجر أو إجازتهم السنويّة، أو يخفضون ساعات العمل، أو يتفقوا على تخفيض الأجر مؤقتاً وذلك على النحو التالي:
- في الحالات التي يقدّمون فيها بصورة مباشرة الغذاء و/ أو السكن، يجب أن يواصلوا توفير الغذاء والسّكن اللائقين مجاناً للعمّال. ولا يمكن لأصحاب العمل والعمّال أن يتفقوا على إلغاء هذه المزايا.
- في الحالات التي يقدّمون فيها بدلات للغذاء و/ أو للسّكن، يجب أن يواصلوا تقديم هذه البدلات للغذاء و/ أو للسّكن. ولا يمكن لأصحاب العمل والعمّال أن يتفقوا على تخفيض بدلات الغذاء و/ أو السّكن.
- يستمر العمّال المعزولون أو المحجورون صحياً أو الذين يتلقون العلاج في الحصول على أجرهم الأساسي وبدلاتهم بغضّ النظر عمّا إذا كان يحقّ لهم الحصول على إجازة مرضية من عدمه.
- يجوز لأصحاب العمل إنهاء عقود العمل، ويجب أن يتمّ بالامتثال التام لأحكام قانون العمل والعقد، بما في ذلك فترة الاخطار ودفع جميع المستحقّات المعلّقة، بما في ذلك تذكرة العودة إلى الوطن.
- خلال هذه الفترة وحتى في الحالات التي يتمّ فيها إنهاء عقود العمّال، يبقى أصحاب العمل مسؤولين عن توفير الغذاء والسكن اللائقين للعمّال مجاناً، أو بدلات نقديّة مُعادِلة، إلى حين تأمين إجراءات عودة العامل إلى وطنه على نفقة صاحب العمل.
وأهابت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بأصحاب العمل والعمال على حد سواء بالتنسيق والتعاون فيما بينهم خلال هذه الفترة لإيجاد الحلول المناسبة التي تضمن مصلحة الطرفين بما يحقق الفائدة لهم على المدى القريب والمتوسط ولحين الانتهاء من هذه الظروف القاهرة في القريب العاجل.. مشددة في الوقت نفسه على أنها لن تتساهل بشأن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق الشركات المخالفة للإجراءات.

الصفحات