الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الاكتفاء بالمعايدات الإلكترونية

الاكتفاء بالمعايدات الإلكترونية

الاكتفاء بالمعايدات الإلكترونية

كتب أكرم الفرجابي
دعا عدد من المواطنين إلى تجنب الزيارات العائلية، والاكتفاء بالمعايدات الإلكترونية خلال أيام عيد الفطر المبارك، مشيرين إلى أن فترة العيد تمثّل اختباراً حقيقياً لوعي المواطنين والمقيمين، كونها تأتي في ذروة انتشار فيروس كورونا، مشددين على ضرورة الامتناع عن الزيارات والعزائم، وإلا فسيزداد انتشار الفيروس في الدولة بشكل أكبر.
وأشاروا في استطلاع رأي لـ الوطن إلى إمكانية استغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة في المعايدات والاعتذار عن زيارة أو استقبال أيٍّ من أفراد العائلات أو الأقارب أو الأصدقاء، طوال إجازة عيد الفطر المبارك، من أجل حماية أسرهم والمجتمع، كنوع من المشاركة المجتمعية وتحمّل المسؤولية في مواجهة خطر انتشار الوباء في الدولة.
تبادل التهاني
بدايةً يشير المهندس أحمد الشيب، أحد ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي ومدير حساب «قطر فود»، إلى تغير نمط وعادات الاحتفال بالعيد هذا العام، التزاماً بالإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في الدولة، لافتاً إلى إمكانية تبادل التهاني بحلول عيد الفطر المبارك عبر الوسائل الرقمية الحديثة، مشيراً إلى أن تطور التكنولوجيا اليوم، أصبح يتيح لنا التواصل مع الأهل والأحباب من أي مكان في العالم، بفضل الكثير من برامج التواصل السمعي والمرئي، موضحاً أننا نحتاج في هذا العيد إلى تفعيل هذه المنصات على نطاق واسع، حيث يلزم الجميع منزله ويقوم بالتواصل مع أهله وأصحابه عن بُعد.
وأكد الشيب أن فترة العيد تمثّل اختباراً حقيقياً لوعي المواطنين والمقيمين، مثلما اعتذروا عن استقبال الضيوف في رمضان يجب عليهم التعامل بمسؤولية في العيد أيضاً، حـتـى يكـــونـــوا خــيــر سند وعون لجهود الدولـة في مـواجهــة الفـيـروس، معـربـاً عن أمله في أن تكون المعايدات للأهـــــل عــبــــــر وســـــــــــــــائــــــل الاتـــــصــــــــــال أو مــــــــواقـــــــع التـــواصـــــل الاجتماعي لنـــنــعــــــم ويــنـعــــــم أهـــلــنــــــا بالأمان، لافتاً إلى أن عبارات التهاني والبطاقات المصممة خصيصا لمختلف الأعياد والمناسبات العامة والخاصة، وسيلة رائعة للتآخي والتعبير عن المحبة وتعميق الروابط الاجتماعية، مؤكداً أن نشر الفرح والتفاؤل بمناسبة الأعياد سواء بالعبارات المكتوبة أو بالصور في مواقع التواصل الاجتماعي، أمر جميل يبعث على الفرح، ويجعلنا نعيش أجواء العيد وبهجته.
اختصار المسافات
من جانبه قال حمد الشمري، أحد ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي ومدير حساب «أم صلال لايف»، إن وجود تطبيقات الرسائل الفورية التي توفرها الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي، جلبت فوائد كثيرة وخلقت إمكانية جديدة من التواصل، كونها مجانية وسريعة ويمكن عبرها إرسال التهاني بطرق متعددة صورة، فيديو، رسائل نصية وغيرها، فقد حفّزت المستخدم على إرسال تهاني العيد لعدد أكبر من الناس، واختصار المسافات وتهنئة من تبعدهم الجغرافيا والظروف الحالية المتمثلة في تفشي وباء كورونا المستجد، لافتاً إلى أنها من الممكن أن تكون بديلاً عن التزاور لتعزيز العلاقات والروابط الاجتماعية وصلة الأرحام.
وأوضح الشمري أن الفضاء الإلكتروني الواسع أفسح المجال أمام المزيد من التسهيلات، فأصبحت المواقع تجهز رسائل تهنئة سواء على شكل صور أو نصوص أو مقاطع مصورة، لتوفر على المستخدم عناء التفكير وكتابة تهنئة بنفسه لأقربائه وأصدقائه وعائلته، وهو أمر إيجابي للغاية يوفر الوقت ويؤدي المقصد الأساسي لتهنئة العيد، مؤكداً أن التهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يمكن اعتبارها طريقة جيدة في الظروف الحالية التي يمنع فيها التزاور العائلي، خاصة أنها تدل على اهتمام الشخص، وأحيانا تكون وسيلة مناسبة للأشخاص الذين لا يسعفهم الوقت للاتصال أو زيارة كل الأصدقاء والأقارب حتى في الظروف العادية، مبيناً أن تعلق الناس بوسائل التواصل الاجتماعي يبني جسوراً افتراضية بينهم تساهم في تقوية الروابط الأسرية وتبادل التهاني سواء بالرسائل الصوتية والنصية أو المعايدات الهاتفية.
الخيار المناسب
من جانبها قالت إيمان الكعبي، إعلامية وناشطة اجتماعية، إن خيار المعايدات الإلكترونية خيار فرضته علينا الظروف الحالية المتمثلة في تفشي وباء فيروس كورونا ولا بُد من الالتزام به، خاصةً لإنجاح جهود الدولة في الحد من انتشار الفيروس، معربةً عن شكرها لجميع مؤسسات وهيئات الدولة وعلى رأسها القطاع الصحي على جهوده الكبيرة في التصدي لهذه الجائحة، منوهةً بأن دورنا كأفراد الامتثال لهذه القرارات والإجراءات التي تصب في مصلحة أفراد المجتمع، مشددةً على ضرورة الامتناع عن الزيارات والعزائم، وإلا فسيزداد انتشار الفيروس في الدولة بشكل أكبر، ومثلما التزمنا بالإجراءات في شهر رمضان المبارك، علينا الالتزام بها في فترة العيد، حتى لا تضيع الجهود التي بذلها الجميع خلال الفترة الماضية، مؤكدةً أن هذا الظرف الاستثنائي مرحلة وسوف نستطيع تجاوزها بالتكاتف والالتزام.
وقالت الكعبي إن المعايدات الإلكترونية لن تغنينا عن تبادل الزيارات مع الأهل والأحباب في فترة العيد، لكن الظروف الحالية تحتم علينا اللجوء إليها كخيار بديل إلى حين انتهاء هذه الجائحة، حتى لا نفسد على أنفسنا فرحة الاحتفال بالعيد، مشيرةً إلى أنها تعتبر الحل المناسب والأمثل في ظل التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، ولا شك أن التقنية الحديثة وفرت على الكثير من الناس عناء العمل وغيرها من الواجبات اليومية، حتى الدراسة والواجبات الدراسية خلال فترة هذه الجائحة كانت تتم عن طريق المنصات الافتراضية، وقالت: نتباعد اليوم لنتقارب غدا بإذن الله، لأن القضاء على الجائحة يتطلب من الجميع الالتزام بالإجراءات الوقائية.
التطور التكنولوجي
بدورها قالت فاطمة فهرئي، ناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي، تغيرت وسائل المعايدة على الأصدقاء والعائلة خلال الأعياد والمناسبات قبل انتشار جائحة كورونا بفضل التطور التكنولوجي، وتغيرت أدوات التواصل بين المستخدمين، خاصةً مع انتشار الهواتف الذكية بين أيدي المستخدمين، حيث كثرت نسبة استخدام تطبيقات التواصل، وخصوصاً تطبيقات المراسلة الفورية التي لا تحتاج إلا لتوافر اتصال بالإنترنت، فأصبحت المعايدات الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بديلا فعالا وسريعا عن الزيارات العائلية، وبإمكان أي شخص إرسال بطاقات المعايدة من كلمات وصور ومقاطع فيديو لكل المضافين لديه على تطبيق واتساب وغيرها من التطبيقات الحديثة، إضافة إلى إطلاق معايدة على حسابه في تويتر أو فيس بوك وعلى إثرها يتقبل التهاني وتتبادل التبريكات دون الخروج من منزله.
وتقول فهرئي إنها من جيل هذه التقنيات الحديثة التي سهلت حياة الأفراد إلى حد بعيد، فما المانع إذن من اختصار المسافات عبرها بدلاً من الانتقال جسديا من بيت إلى آخر لتقديم واجب التهاني بالعيد، الأمر الذي قد يعرضنا ويعرض الآخرين إلى انتقال العدوى بفيروس كورونا المستجد، وقالت: المتابع لأنماط معايدة الناس لبعضها البعض في السنوات الأخيرة يلحظ أنها تحولت إلى شكل جديد، فباتت تكتفي ببضع كلمات ترسل عبر أثير تطبيقات التواصل الحديثة، مشيرةً إلى تقبل البعض لهذا النوع من المعايدات دون عتب من غياب المعايدات الواقعية المتعارف عليها، والظروف الحالية فرضت على الناس الكبار ما كنا نقوم به نحن كشباب، حيث بات اعتماد الناس على السوشيال ميديا في المعايدات وحتى تقديم بقية الواجبات من تعاز وتهان وغيرها، واصفةً إياها بأنها وسيلة مثالية تقتصر المسافات بين الناس وتؤدي الغرض نفسه.
عدم التزاور
وكانت الجهات المسؤولة في الدولة قد حذرت من التجمعات في عيد الفطر خشية تفشي فيروس كورونا، حيث دعا عبد اللطيف الخال، رئيس المجموعة الاستراتيجية القطرية للتصدي لفيروس كورونا، في المؤتمر الصحفي الأخير، المواطنين إلى البقاء في المنازل وعدم التزاور في عيد الفطر، مشيراً إلى أن الدولة ما زالت في مرحلة ذروة انتشار الفيروس، وأن العيد هذا العام سيكون مختلفا عن الأعياد السابقة، إذ يأتي في ذروة وباء كورونا في قطر والعالم، موضحاً أن التزاور والتجمعات في العيد ستؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات التي تحتاج إلى غرف العناية المركزة بالمستشفيات.