الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  قطر الأولى عربيا بمؤشر المرونة العالمي

قطر الأولى عربيا بمؤشر المرونة العالمي

قطر الأولى عربيا بمؤشر المرونة العالمي

كتب سعيد حبيب
حلت قطر في المرتبة الأولى عربيا والـ 27 عالميا في مؤشر المرونة العالمي للعام 2020 الصادر عن شركة «إف إم جلوبال» للتأمين والحماية من المخاطر، التي تتخذ من مدينة رود ايلاند الأميركية مقراً لها، ويضم المؤشر 130 دولة وتقدمت قطر على 103 دول حول العالم، وفي مؤشر قوة الاقتصاد جاءت قطر في المرتبة الأولى عالميا وشغلت المرتبة الـ39 عالميا في نوعية المخاطر وجاءت بالمركز الـ50 عالميا في مؤشر سلسلة التوريد.
ووفقا لترتيب قطر في المؤشر العالمي فإنها تعتبر الأقدر عربيا على تجاوز تداعيات فيروس كورونا المستجد خصوصا أنها قامت بحزمة من التدابير والاجراءات الفعالة فور ظهور الأزمة في منتصف شهر مارس الماضي بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وشملت الإجراءات: دعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بتوجيه البنوك لتأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وذلك لمدة 6 ستة أشهر اعتباراً من تاريخ 16 مارس 2020، علاوة على توفيره لسيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وزيادة الصناديق الحكومية استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال، فضلا عن الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر، لكل من قطاع الضيافة والسياحة، وقطاع التجزئة، وقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والمجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، كما تم الإعفاء من الإيجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ستة أشهر. وعززت وزارة التجارة والصناعة من تدابيرها الوقائية لمواجهة كورونا، فيما قامت غرفة قطر بإطلاق مبادرة تحت عنوان «تكاتف» تهدف إلى تشجيع كافة منتسبيها من القطاع الخاص والشركات المساهمة العامة ورجال الأعمال، للمشاركة في دعم جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، وتسعى المبادرة إلى التقليل من الآثار الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة الفيروس، عبر تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير المتطلبات والاحتياجات الحكومية المتعلقة بالإجراءات الجديدة، فضلا عن مساندة ودعم الشركات الصغيرة المتضررة نتيجة تلك الإجراءات، وذلك بالتعاون مع الأجهزة الحكومية المعنية.
بيئة الأعمال
ودشن بنك قطر للتنمية برنامج الضمانات الوطني للاستجابة لتداعيات كورونا (كوفيد - 19)، ويهدف البرنامج إلى مساعدة ودعم الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل على مستوى رواتب موظفي القطاع الخاص ومستحقات الإيجار، مثل المصانع ومرافق الأعمال والمستودعات وسكن العمال خلال 3 أشهر وهي: أبريل ومايو ويونيو، بينما يقوم بنك قطر للتنمية بضمان التمويلات الممنوحة من البنوك القطرية للشركـــات الخاصـــة بنــــسبة 100 %، ويدعم البرنامج الشركات القطرية التي تعود ملكيتها بنسبة 100 % للقطاع الخاص وفق قوانين دولة قطرالمتأثرة بسبب تفشي وباء كورونا (كوفيد - 19) وذات سجل تجاري ساري المفعول صادرة من قبل وزارة التجارة والصناعة.​ وتم ادراج الشركات العاملة في قطاع المقاولات والانشاءات ضمن قائمة المستفيدين من البرنامج وتتضمن الوثائق المطلوبة للتقديم على الاستفادة من البرنامج: تعبئة نموذج الطلب الذي يشمل: نسخة من البطاقة الشخصية لمقدم الطلب القطري، ونسخة من السجل التجاري ساري الصلاحية وعقود الإيجار سارية الصلاحية، مع إثبات دفع رسوم الإيجار خلال مدة العقد الساري، بالإضافة إلى إثبات تضرر الشركة من تداعيات وباء كورونا. ويتم تقديم الطلبات إلى البنك الذي يحتوي على حساب نظام حماية الأجور الخاص بكل شركة، ولا يمكن الاستفادة من البرنامج أكثر من مرة، حيث يتم إصدار ضمان واحد فقط عن كل سجل تجاري وبطاقة شخصية. وبعد تقديم الطلبات ​تتولى البنوك التي تتعامل معها الشركات الراغبة في الاستفادة من البرنامج تلقي الملفات ودراستها حسب معايير التقييم التي وضعها بنك قطر للتنمية، وفي حال القبول سيقوم البنك بالموافقة على إصدار التمويل ومنحه بوتيرة شهرية حسب الاتفاق، أما في حال الرفض فسيتم تقديم سبب الرفض لمقدم الطلب، الذي يجب أن يعتمد معايير القبول كمرجع.
وقال أدريانو لانزيلوتو، نائب الرئيس للعمليات ومدير خدمة العملاء في شركة «إف إم جلوبال»: تعتبر المرونة أبرز مقومات مواجهة التداعيات السلبية الناتجة عن فيروس كورونا المستجد وبالتالي فإن تصنيف المرونة يمثل دليلا يحدد أكثر الدول التي تتمتع بيئة أعمالها بقدرة على التعافي السريع مع الحفاظ على الجاذبية الاقتصادية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المؤسسية والفردية وبحسب المؤشر فقد حلت النرويج في المرتبة الأولى عالميا بالمرونة ثم جاءت سويسرا بالمرتبة الثانية عالميا والدانمارك بالمرتبة الثالثة وألمانيا بالمرتبة الرابعة والسويد بالمرتبة الخامسة عالميا.

الصفحات