الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الوعي السلوكي وسيلتنا للقضاء على «كورونا»

الوعي السلوكي وسيلتنا للقضاء على «كورونا»

الوعي السلوكي وسيلتنا للقضاء على «كورونا»

أماني خالد اختصاصي علم النفس العلاجي
دعونا نفكر بعقلانية وإيجابية ليستقيم الوعي المجتمعي، فنحن أمام تحدي الجائحة المستجدة «19 - Covid» وهو وباء عالمي لا يستثني شخصاً أو بلداً، والأمر حقاً يحتاج منا لتضافر الجهود في الإطار الإنساني الذاتي، والمجتمعي والوطني.
نحن نتحلى بقيم أخلاقية ومجتمعية وإذا كنا في الظروف الطبيعية نتكاتف مع بعضنا، فمن باب أولى أن نرتقي بهذه القيم العليا لتكثيف الحرص المجتمعي وإشاعة ثقافة المسؤلية المجتمعية في مجابهة فيروس كورونا، فكل القضايا اليوم تعتبر ثانوية أمام سلامتك وسلامة مجتمعك وأسرتك وبلدك.
الحجر المنزلي ومحدودية الحركة ليس من ثقافتنا المعتادة، ولكن من أجل الحفاظ على صحتك وصحة من حولك وإيمانك بأحقية الحياة وقيمتها للجميع.
كما أن المبالغة في تضخيم المعلومات تؤدي إلى بث الرعب وزعزعة الأمن النفسي، فاحرص أن لا تشارك في نشر أخبار مجهولة المصدر، وأن لا تسهم في نشر الرعب بين الناس، بل كن من الذين ينشرون الطمأنينة في قلوب الآخرين.
التزم بالسلوك الصحي والإرشادات الوقائية من المصادر الموثوقة، وفي حال شعورك بأعراض كورونا بادر بطلب المساعدة الطبية، وعليك الإبلاغ عن أي مشتبه بالأعراض حتى تمنع دورة انتشار العدوى في مهدها.
ينبغي على كل أسرة أن تتعاون بشكل صحي وتضبط إيقاع حياتها وفق المعطيات الجديدة. التطوع في كافة المجالات واجب إنساني ووطني لمجابهة كورونا ويمكنك الاستفادة من أوقات فراغك بالتطوع من خلال التنسيق مع المبادرات والجهات الصحية.
حتى وأنت من داخل الحجر المنزلي يمكنك أن تسهم في نشر التوعية المبنية على أسس علمية عبر المنصات التواصل الاجتماعي عبر الاستفادة من تنوع وسائل وأساليب التوعية بحيث تناسب جميع فئات المجتمع.
ساهم في التطوع بالدعم المادي بشكل فردي أو بالتنسيق مع جهات ذات الصلة لمساعدة الأسر الفقيرة في هذه الظروف الإستثنائية، وإذا كنت صاحب مؤسسة أو متجر فكن من الذين يسهمون بالتوعية والدعم المادي والعيني من أجل مجابهة الوباء، ولا تكن من الذين يستغلون الظروف برفع الأسعار الذي بدوره يؤدي إلى هلع الشراء أو غيرها من وسائل الاستغلال في هذه الظروف العصيبة.
اعلم أن تجاوزك للنظام الصحي أو مجاملة المتجاوزين يهدد للأمن الصحي الوطني، ولا يخفى علينا أن بلادنا تسعى بكل جد لتوفير التدابير اللازمة في العلاج والوقاية للحد من هذه الجائحة العالمية، وبالتالي فإن سلوكنا المسؤول واحترامنا للقوانين يعد دفعة لجهود البلاد في هذا التوجه وإسهاماً في قصر أمد تجاوز هذه المحنة.
تمنياتي للجميع بداوم الصحة النفسية والجسدية.

الصفحات