الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  التكنولوجيا قدمت خدمات كبيرة في أزمة «كورونا»

التكنولوجيا قدمت خدمات كبيرة في أزمة «كورونا»

التكنولوجيا قدمت خدمات كبيرة في أزمة «كورونا»

كتب محمد الجعبري
أكد المشاركون في الخيمة الخضراء التابعة لبرنامج لكل ربيع زهرة، عضو مؤسسة قطر، على أهمية التطبيقات والبرمجيات والتكنولوجيا الرقمية وما قدمته من خدمات كبيرة في ظل أزمة كورونا، لافتين إلى أنها أصبحت سمة من سمات العصر ومطلبا للأجيال الحالية، كذلك دورها في نقل المعرفة وتبادلها بين المجتمعات، هذا بخلاف أنها أصبحت أداة للتعليم وخدمة الناس في كافة مناحي الحياة.
وقال المشاركون خلال الندوة الإلكترونية الأخيرة للخيمة الخضراء التي عقدت تحت عنوان: «التطبيقات والبرمجيات الرقمية مالها وما عليها»: رغم الإيجابيات الكبيرة للتكنولوجيا الرقمية، إلا أنها استغلت علي نحو سيئ من البعض في بث الفرقة والخداع ونشر الشائعات والأكاذيب واختراق الخصوصيات.
وأشاروا إلى أن المجتمع القطري ومعه المجتمع الدولي أصبح لديه وعي بهذه السلبيات، وستكون هناك ضوابط مستقبلا تحكم هذه المسألة بجانب أن قطر وضعت قانون الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات والمعلومات، خاصة أن المجتمعات أصبح لديها الوعي في التعامل مع البيانات والمعلومات، فضلا عن أن الجانب السلوكي والتربوي يختلف من مجتمع لآخر.
ودعوا إلى وضع ميثاق قانوني واجتماعي دولي لمواجهة الجرائم الإلكترونية والاختراقات لتكون أداة منفعة للبشرية والتقليل من مخاطرها.
من جانبه، أوضح د. سيف علي الحجري، مدير الندوة، أن التكنولوجيا قدمت خدمات جليلة للبشرية وللمجتمعات، مشيرا إلى الخدمات الكثيرة التي قدمتها في ظل أزمة كورونا من نظام التعلم عن بعد والمعاملات الإلكترونية، وقال: رغم الإيجابيات إلا أن أهل الشر استخدموا هذه التطبيقات والمنصات الرقمية فيما يضر المجتمعات وترويج الشائعات والأخبار المغلوطة والمعلومات المخادعة والأكاذيب.
بدوره، قال الدكتور أحمد حمد المهندي، مدير الحكومة الإلكترونية السابق، إن دخول تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بلا شك أدى إلى نوع من التحول الجذري نتجت عنه منافع كثيرة جدا للمجتمع استفادت منها قطاعات التعليم والصحة والإنشاءات والتجارة والاقتصاد وغيرها.
وأضاف أن هذا التحول له دور عظيم في تنمية وتطوير المجتمعات والاتصال ببعضها البعض حول العالم، بدليل أننا لو نظرنا في أزمة كورونا سنجد أن التكنولوجيا كانت العامل الرئيسي في تغيير عمل المجتمعات والحكومات باستخدامها في التوعية وفي الصحة والعلاج، موضحا السلبيات الناجمة عن التطبيقات والتكنولوجيا الرقمية، وأن المجتمع والأجيال الحالية تريد الاستفادة من التكنولوجيا ومنافعها الكثيرة.
ولفت إلى أن هناك من يستغل هذه التكنولوجيا بطريقة سلبية في نشر الشائعات والمعلومات المضللة، لكن في الوقت ذاته المجتمع القطري ومعه المجتمع الدولي كله أصبح لديه وعي بذلك، ولذلك ستكون هناك ضوابط مستقبلا تحكم هذه المسألة بجانب أن قطر وضعت قانون الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات والمعلومات، خاصة أن المجتمعات -كما ذكرنا- أصبح لديها الوعي في التعامل مع البيانات والمعلومات بجانب أن الجانب السلوكي والتربوي يختلف من مجتمع لآخر.
وقال المحامي الكويتي عبدالله العنزي: القانون يكون جزءا من الحل لمواجهة التجاوزات الصادرة عن هذه التطبيقات والمنصات الرقمية. وفي ظل اتجاه الدول حاليا للتعايش مع كورونا، أصبحنا بحاجة ماسة إلى التكنولوجيا الرقمية، لكن المشكلة التي نواجهها الآن هي أننا أمام فضاءات إلكترونية عابرة للقارات تحتاج إلى ضوابط قانونية دولية خاصة الآن أصبحت العقود إلكترونية والمعاملات الاقتصادية إلكترونية، وهو ما يأخذنا إلى مدى قانونية هذه العقود، وبالتالي نحن أمام عملية شائكة ومعقدة تحتاج إلى مزيد من التنظيم لا سيما في ظل انتهاك الخصوصية من بعض التطبيقات.
وأضاف أنه كما للتكنولوجيا إيجابيات فلها سلبيات لا بد أن تقابلها قوانين وتشريعات تحكمها وتردعها، كذلك المعاملات التجارية والاقتصادية الإلكترونية لا بد أن يحكمها قانون وينظم عملها خاصة أن الوضع بعد كورونا سيتغير تماما ويشكل جذري وبالتالي مطلوب ضوابط قانونية لحفظ الحقوق.
من جهته، قال د. أحمد عبدالملك، عضو هيئة التدريس بكلية المجتمع، إن الـ 20 سنة الأخيرة حدث فيها تغيير وتطور رهيب بالتحول من الاتصال التناظري إلى الاتصال الرقمي، وهذا كسر بشدة الرقابة وسهل وصول المعلومات إلى المتلقي.

الصفحات