الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  كهل يرعى حماته المعمرة

كهل يرعى حماته المعمرة

كهل يرعى حماته المعمرة

يعيش نجيب تشون، البالغ من العمر 72 عامًا، في منطقة سولوفا بولاية أماسيا شمال تركيا، حيث يعتني بحماته سانية أرسلان البالغة من العمر 107 أعوام، ويرعاها مثل أمه منذ وفاة زوجته عام 2006.
يلبي تشون جميع احتياجات حماته، التي لا توجد لديها أي مشكلات صحية تذكر عدا النسيان وصعوبة التكلم.
كان تشون قد انتقل للعيش معها ومع والده بالتبني لأنهما لم يكن لديهما أبناء آخرون غير زوجته، ووضع حماته في مقام والدته التي فقدها في صغره، ويعلق على ذلك: «أصبحت علاقتي مع حماتي نوعا ما كعلاقة الابن بالأم، وهي وضعتني في مكان ابنتها المتوفاة، قالت لي ذلك عدة مرات».
ويضيف: «أعيش مع والدة زوجتي منذ ما يزيد عن 40 عاما، قمنا معا بتربية أطفالنا الثلاثة، وكانت تعتني حماتي بالأطفال في أثناء ذهابي مع زوجتي إلى العمل، وأنا أعتني بها الآن كوفاء بالعهد وبالدين، هكذا سأواصل رعايتها. الأصل والجوهر في رعاية الكبار هو الصبر والمحبة، ينبغي أن لا ننسى ما فعلوه لنا وأن نحبهم».
وصف تشون حماته بالمرأة النشيطة المجتهدة: «كانت تقوم بأعمال الحديقة بمفردها، وكانت تعد لنا الطعام وتوقد لنا المدفئة عند قدومنا من العمل مساءً، الآن هي امرأة مسنة، وتتحرك فقط عندما تريد الذهاب للنوم في غرفتها».
أعرب تشون عن سر طول عمر حماته قائلا: «عاشت بشكل مريح في شبابها، وبعد زواجها تحملت أعباء العائلة بأكملها، كانت تعمل بالحقل وتعنى به بالإضافة إلى أعمال المنزل، اعتمد غذاؤها على الأطعمة العضوية، وشعرت بالتعب فقط منذ ثلاثة أو أربعة أعوام، وهي تتعب مع مرور الأيام.
لقد بدأت بالنسيان، ولا يوجد لديها أمراض ضغط وسكر وكوليسترول، وترى وتسمع بشكل جيد، تحب الحليب وتشرب كوبا منه قبل أن تنام، وتأكل اللبن الزبادي من حين لآخر في النهار، وتحب الإفطار في الصباح وتداوم عليه، تحب ارتداء الملابس المرتبة النظيفة، وأعتقد أن السر وراء طول عمر حماتي هو التغذية الجيدة، والرعاية الجيدة، ونشاطها واجتهادها، لم يكن يعجبها أي شيء بسهولة، فهي صارمة ونظيفة جدا، وقد كانت تريد أن تؤسس بنفسها عملها الخاص».
تحب الحماة أرسلان أحفادها وصهرها الذي وضعته في مقام ابنتها الوحيدة، كما يحب الصهر حماته التي وضعها في مقام والدته التي فقدها في صغره.