الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  إقبال على برنامج الضمانات الوطني

إقبال على برنامج الضمانات الوطني

إقبال على برنامج الضمانات الوطني

كتب - محمد حمدان
وسط إقبال كبير باشرت البنوك القطرية التقليدية والإسلامية استقبال طلبات الشركات الراغبة في الاستفادة من برنامج الضمانات الوطني للاستجابة لتداعيات كورونا «كوفيد - 19»، ويهدف البرنامج إلى مساعدة ودعم الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل على مستوى رواتب موظفي القطاع الخاص ومستحقات الإيجار مثل المصانع ومرافق الأعمال والمستودعات وسكن العمال خلال 3 أشهر وهي: أبريل ومايو ويونيو، بينما يقوم بنك قطر للتنمية بضمان التمويلات الممنوحة من البنوك القطرية للشركات الخاصة بنسبة 100 %.
ويدعم البرنامج الشركات القطرية التي تعود ملكيتها بنسبة 100 % للقطاع الخاص وفق قوانين دولة قطرالمتأثرة بسبب تفشي وباء كورونا (كوفيد - 19) وذات سجل تجاري ساري المفعول صادرة من قبل وزارة التجارة والصناعة.​ ولا يحق للشركات العاملة في مجال العقار والبناء والمقاولات الاستفادة من البرنامج، وتتضمن الوثائق المطلوبة للتقديم على الاستفادة من البرنامج: تعبئة نموذج الطلب الذي يشمل: نسخة من البطاقة الشخصية لمقدم الطلب القطري، ونسخة من السجل التجاري ساري الصلاحية وعقود الإيجار سارية الصلاحية، مع إثبات دفع رسوم الإيجار خلال مدة العقد الساري، بالإضافة إلى إثبات تضرر الشركة من تداعيات وباء كورونا. ويتم تقديم الطلبات إلى البنك الذي يحتوي على حساب نظام حماية الأجور الخاص بكل شركة، ولا يمكن الاستفادة من البرنامج أكثر من مرة، حيث يتم إصدار ضمان واحد فقط عن كل سجل تجاري وبطاقة شخصية. وبعد تقديم الطلبات ​تتولي البنوك التي تتعامل معها الشركات الراغبة في الاستفادة من البرنامج تلقي الملفات ودراستها حسب معايير التقييم التي وضعها بنك قطر للتنمية، وفي حال القبول سيقوم البنك بالموافقة على إصدار التمويل ومنحه بوتيرة شهرية حسب الاتفاق، أما في حال الرفض فسيتم تقديم سبب الرفض لمقدم الطلب، الذي يجب أن يعتمد معايير القبول كمرجع.
ووفقا للشروط، فإن فروع الشركات القطرية في الخارج لا يحق لها التقدم للاستفادة من برنامج الضمانات الوطني الذي يقتصر فقط على الشركات القطرية العاملة في الدولة، وفي المقابل فإنه بإمكان أي من الشركاء القطريين بنسبة ملكية​ ​لا تقل على 10 % التقديم للاستفادة من البرنامج (كل شريك/‏‏‏ رقم شخصي قطري وسجل تجاري مخول للاستفادة مرة واحدة فقط ​من البرنامج)،​​​ وتشمل الضمانات المقدمة من طرف المستفيد: ضمان شخصي من قبل كافة الشركاء في الشركة المستفيدة والتي تكون نسبة ملكيتهم 10 % وما فوق، بالإضافة إلى شيكات شخصية من طرف مقدم الطلب لتغطية 100 % من قيمة التمويل، بينما ​​​​يحق للبنوك الممولة طلب بنك التنمية في تسديد الضمانة، في حال تعثر الشركة في السداد لمدة تتجاوز 90 يوماً وفي حال عدم قدرة البنك الممول على إعادة جدولة القرض ستقوم البنوك الممولة في هذه الحالة باتخاذ إجراء قانوني وإرسال خطاب رسمي إلى بنك قطر للتنمية. ​
ويتم منح ضمان التمويل لمدة 3 سنوات كحد أقصى لصالح الشركات المستفيدة، تتضمن سنة واحدة فترة سماح وسنتين كفترة سداد، وسيتم تغطية نسبة الأرباح والفوائد خلال النصف الأول من فترة السماح بالكامل من قبل بنك قطر للتنمية، ولا توجد رسوم أو عمولات للتقديم على البرنامج، وفي حال كانت فترة السماح 6 أشهر تقدر نسبة الفوائد أو الأرباح بـ 1.5 % يقوم بنك قطر للتنمية بتغطيتها بالنيابة عن المستفيد، وفي حال سداد القرض في هذه الفترة يكون السداد مقابل أصل مبلغ القرض فقط. أما إذا كانت فترة السماح خلال فترة تتراوح بين 7 و12 شهر تقدر نسبة الفوائد/‏‏‏‏‏‏ الأرباح بسعر إقراض بنك قطر للتنمية بالإضافة إلى 1 %، ويقوم بنك قطر للتنمية بتغطية نسبة 1.5 % من الأرباح/‏‏‏‏‏‏ الفوائد بالنيابة عن المستفيد الذي يتحمل خلال هذه الفترة فارق نسبة الفائدة/‏‏‏‏‏‏ الأرباح بين النسبة المذكورة، وفي حال كانت فترة السماح عامين تقدر نسبة الأرباح/‏‏‏‏‏‏ الفوائد بسعر اقراض مصرف قطر المركزي، بالإضافة إلى 2 % ويتحمل المستفيد كامل نسبة الفائدة/‏‏‏‏‏‏ الأرباح خلال هذه الفترة.
وقال مراقبون إن برنامج الضمانات الوطني يحفز الاقتصاد الوطني ويرسل رسالة طمأنة إلى القطاع الخاص في ظل التداعيات التي خلفها فيروس كورونا المستجد، كما أنه يعكس في الوقت ذاته التحركات السريعة للدولة لمواجهة الصدمات الخارجية بمرونة وكفاءة اقتصادية كبرى وهي التحركات التي أشادت بها المؤسسات المالية الدولية.
سداد المدفوعات
وأشاد عبد الله إبراهيم السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة النخبة لإعادة تدوير الورق، ببرنامج الضمانات الوطني والذي خلق ارتياحاً كبيراً لدى رواد الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع المحلية، نظراً لأنه جاء في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن عددا من أصحاب الشركات والمصانع باشروا تعبئة الاستثمارات وتجهيز وثائق التقدم للبرنامج وهناك من تقدم بالفعل.
وأوضح أن البرنامج يعزز أداء الشركات القطرية ويزيد قدرتها على مواجهة أزمة فيروس كورونا خاصة أنه يشتمل على دعم الشركات لسداد المدفوعات قصيرة الأجل على مستوى رواتب موظفي القطاع الخاص ومستحقات الإيجار مثل المصانع ومرافق الأعمال والمستودعات وسكن العمال خلال فترة 3 أشهر، وهو ما سيوفر أريحية للشركات في أوج أزمة كورونا دون ضغوط متعلقة بالسيولة في هذه الأوقات الصعبة، معتبرا أن فترة 3 أشهر كافية بالنسبة إلى رواد الأعمال وأصحاب الشركات وتعزز قدرتهم على مواجهة المتغيرات التي فرضها فيروس كورونا المستجد.
دعم شامل
بدوره، قال رجل الأعمال ناصر السويدي إن الدراسات والأبحاث أثبتت أن الرواتب ومستحقات الإيجار تشكل أكبر عبء على عاتق رواد الأعمال وأصحاب الشركات، وبالتالي فإن إطلاق برنامج الضمانات الوطني يمثل استجابة سريعة من الدولة تعكس إدراكها السريع لإمكانية تأثر الشركات على مستوى السيولة بالتداعيات الناتجة عن فيروس كورونا المستجد، لافتا إلى أن حزمة التحفيز الاقتصادية الكبرى التي أقرتها دولة قطر لمواجهة كورونا شملت جميع القطاعات الاقتصادية، وهو ما أدى إلى طمأنة القطاع الخاص ومنحه مرونة كبرى في التعامل مع أزمة كورونا وعكس في الوقت نفسه الملاءة المالية الكبرى التي تتمتع بها الدولة والتي توفر لها التحرك السريع لدعم اقتصادها إذا اقتضى الأمر بكفاءة اقتصادية كبرى وبسجل ناجح في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية وهو ما أشادت به المؤسسات المالية الدولية.
قطر للتنمية
من جانبه، قال رائد الأعمال خالد الكواري إن بنك قطر للتنمية يقدم دعما كبيرا لرواد الأعمال، فإلي جانب برنامج الضمانات الوطني أعلن بنك قطر للتنمية تأجيل قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر، وذلك ضمن حزمة دعم القطاع الخاص التي تصل إلى 75 مليار ريال تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لمواجهة الأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد في مواجهة فيروس كورونا. كما أعلن البنك عن إعفاء كافة المستأجرين في أسواق الفرجان ومشروع «جاهز 1» ومشروع «جاهز 2» وحاضنة قطر للأعمال لمدة 6 أشهر ابتداء من تاريخ 17 مارس 2020، وذلك لرواد الأعمال القطريين وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ودعا الكواري إلى الاستمرار في تعزيز حزمة التحفيز الاقتصادية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دورا كبيرا في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني وتعزز جهود نمو القطاع غير النفطي والتنويع الاقتصادي الذي يمثل ركيزة أساسية من ركائز رؤية قطر 2030.
تعزيز التدابير
من جهته، أكد رجل الأعمال شاهين المهندي أن بنك قطر للتنمية يلعب دورا كبيرا في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومساندتها لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، لافتا إلى أن حزمة التحفيز الاقتصادي القطرية شاملة ومتزايدة، حيث يتم مراقبة الأوضاع عن كثب والتدخل لدعم القطاع الخاص إذا تطلب الأمر، غير أنه دعا إلى تعزيز الدعم والمحفزات الموجهة لقطاعي الزراعة والصناعة بوصفهما ركيزة أساسية لضمان الأمن الغذائي ولتعزيز الاستقلالية الاقتصادية ولدعم جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي، خصوصا أن قطر تجني حاليا ثمار دعمها للقطاعين من خلال عدم تأثرها باضطرابات سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية عالميا والناتجة عن أزمة كورونا لكونها قدمت دعما هائلا لقطاعي الزراعة والصناعة في الوقت التي تتواجد فيه جميع السلع من كل الأنواع بالأسواق القطرية دون أن تتأثر بالأزمة.
محفزات اقتصادية
وأقرت دولة قطر حزمة تدابير اقتصادية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد اعتبارا من منتصف شهر مارس الماضي بناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وشملت الإجراءات: دعم وتقديم محفزات مالية واقتصادية بمبلغ 75 مليار ريال للقطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام مصرف قطر المركزي بتوجيه البنوك لتأجيل أقساط القروض المستحقة والفوائد أو العوائد المترتبة عليها، لمن يرغب من القطاعات المتضررة التي شملتها قرارات اللجنة العليا لإدارة الأزمات، وذلك لمدة 6 ستة أشهر اعتباراً من تاريخ 16 مارس 2020، علاوة على توفيره لسيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة، وتوجيه بنك قطر للتنمية بتأجيل الأقساط لجميع المقترضين لمدة ستة أشهر، وزيادة الصناديق الحكومية استثماراتها في البورصة بمبلغ 10 مليارات ريال، فضلا عن الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء لمدة ستة أشهر، لكل من قطاع الضيافة والسياحة، وقطاع التجزئة، وقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والمجمعات التجارية مقابل تقديم خدمات وإعفاءات للمستأجرين، كما تم الإعفاء من الإيجارات للمناطق اللوجستية والصناعات الصغيرة والمتوسطة لمدة ستة أشهر.
وفي المقابل، عززت وزارة التجارة والصناعة من تدابيرها الوقائية لمواجهة كورونا، فيما قامت غرفة قطر بإطلاق مبادرة تحت عنوان «تكاتف» تهدف إلى تشجيع كافة منتسبيها من القطاع الخاص والشركات المساهمة العامة ورجال الأعمال، للمشاركة في دعم جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، وتسعى المبادرة إلى التقليل من الآثار الاقتصادية الناجمة عن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمواجهة الفيروس، عبر تقديم الدعم العيني للمساهمة في توفير المتطلبات والاحتياجات الحكومية المتعلقة بالإجراءات الجديدة، فضلا عن مساندة ودعم الشركات الصغيرة المتضررة نتيجة تلك الإجراءات، وذلك بالتعاون مع الأجهزة الحكومية المعنية.

الصفحات