الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  ووهــــان تـنـفـــتح للحـــيـــاة

ووهــــان تـنـفـــتح للحـــيـــاة

ووهــــان تـنـفـــتح للحـــيـــاة

عواصم- وكالات- تعود مظاهر الحياة الطبيعية بحذر إلى مدينة ووهان التي كانت بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد بعد حجر صحي عام دام لشهرين. لكن نقطة انتشار الوباء العالمي تتأهب حاليا لمواجهة تهديد جديد محتمل هو الإصابات «المستوردة». وتم تخفيف القيود على السفر مع استئناف محطة قطارات ووهان المكتظة رسميا الرحلات القادمة، بينما أعيد فتح الطرقات السريعة برفع العزل التام غير المسبوق الذي أبقى أكثر من 50 مليون شخص في أنحاء مقاطعة هوباي في منازلهم. وأطلق ذلك موجة معاكسة من التنقل من السكان المحليين الذين كانوا عالقين في مناطق أخرى في الصين، حيث تحدّث كثيرون عن تعرّضهم لقيود على حركتهم، إذ بدأوا بالعودة إلى منازلهم بعدما منعوا من ذلك لعشرة أسابيع على الأقل.
ويجلب العائدون الذين وصل كثيرون منهم على متن قطارات وهم يرتدون أقنعة واقية وقفازات وبزّات واقية، معهم احتمال التسبب بموجة جديدة من الإصابات. لكن يبدو أن السلطات ترفض المخاطرة.
وقبل مغادرتهم محطة ووهان، يتعيّن على جميع الركاب تسجيل بياناتهم الشخصية وتفاصيل تنقلاتهم السابقة قبل فحص حرارتهم.
وعليهم كذلك إما إبراز شهادة بأنهم بصحة جيّدة أو تصنيف «أخضر» أي «آمن» على تطبيق في الهواتف النقالة تم تبنيه في أنحاء البلاد ويستخدم بيانات واسعة النطاق لتعقّب إن كان الشخص زار مناطق عالية المخاطر في الصين.
وفي ووهان، حيث كانت تسجّل آلاف الإصابات الجديدة يوميا في ذروة الأزمة، بات العدد صفراً.
لكن في وقت تكافح الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من المناطق لمواجهة تفشي الفيروس لديها، تعلن الصين يوميا عن عشرات الإصابات «المستوردة» ما دفعها لتحويل تركيز جهود الوقاية التي تبذلها لمواجهة الخطر القادم من الخارج.
وواصل فيروس كورونا المستجد تفشيه في أوروبا حيث تعزز الدول الأكثر تضررا كفاحها ضد الوباء العالمي الذي تسبب حتى الآن بأكثر من ثلاثين ألف وفاة في العالم، فيما تخلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إصدار أمر بإغلاق نيويورك.
وفي غياب أي لقاح أو علاج مثبت ضد وباء كوفيد-19، يلزم أكثر من ثلاثة مليارات نسمة منازلهم في جميع القارات، طوعا أو قسرا.
وتشهد الولايات المتحدة تسارعا كبيرا في انتقال العدوى مع إحصاء حوالي 124 ألف إصابة حوالي نصفها في ولاية نيويورك ومدينتها الكبرى.
وبعدما أورد الرئيس الأميركي احتمال فرض حجر صحي على ولايتي نيويورك ونيوجرزي، تخلى مساء السبت عن مثل هذا الإجراء إذ أثار الموضوع حملة انتقادات في منطقة نيويورك.
وفي نهاية الأمر، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض، الهيئة الصحّية الوطنيّة، بيانا قالت فيه إنها «تناشد سكان نيويورك ونيوجرزي وكونيتيكت تفادي أي تنقلات غير أساسية خلال الأيام الـ14 المقبلة مع دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ فورا».
وأعلنت الولايات المتحدة وفاة طفل عمره أقل من سنة في ولاية إيلينوي، هو أصغر الضحايا سنا لهذا الوباء الذي يعتقد عموما أنه يوفّر الأطفال.
وسجلت ثلثا الوفيات الثلاثين ألفا في أوروبا، القارة الأكثر معاناة من الوباء، مع إحصاء أكبر عدد منها في إيطاليا (10023 وفاة بزيادة 889 خلال 24 ساعة)، تليها إسبانيا (5690 وفاة بزيادة 832) ثم فرنسا (2314 وفاة بزيادة 319).
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وقف كل النشاطات الاقتصادية «غير الأساسية» خلال الأسبوعين المقبلين.
وفي إيطاليا، أعلن رئيس الوزراء جوسيبي كونتي أنه سيتم توزيع قسائم غذائية على الأكثر فقرا والأكثر تضررا جراء توقف الاقتصاد.
وتم نشر شرطيين أمام السوبرماركات في صقلية لمنع حصول أعمال نهب، بعدما حاول بعض الزبائن الخروج من سوبرماركت حاملين مواد غذائية لم يدفعوا ثمنها، موضحين أنه لم يعد لديهم نقود لشراء حاجياتهم.
من جهتها قدمت الحكومة الفرنسية طلبية على مليار قناع حماية وتعتزم رفع عدد الأسرّة في أقسام الإنعاش في المستشفيات من خمسة آلاف إلى 14 ألفا.
كذلك ورد نبأ سار من كندا حيث أعلنت زوجة رئيس الوزراء صوفي غريغوار ترودو أنها شفيت من إصابتها بمرض كوفيد-19،
وانتحر وزير مالية ولاية هيسن الألمانية توماس شيفر بسبب «قلقه البالغ» من التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، وفق ما أعلن رئيس حكومة الولاية فولكر بوفيير.
وأقرّت الحكومة البريطانية أن العزل التام الهادف للحد من تفشي كورونا المستجد قد يتواصل لفترة «لا بأس بها»، بينما حذّر خبير بارز من أنه قد يستمر حتى يونيو.
وقال الوزير مايكل غوف لشبكة «بي بي سي» «لا يمكنني التنبّؤ بشكل دقيق لكن الجميع على ما أعتقد عليهم أن يستعدوا لفترة لا بأس بها تطبّق خلالها هذه الإجراءات».
وطُلب إلى البريطانيين ملازمة منازلهم بقدر الإمكان للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، لينضموا بذلك إلى ملايين الناس الذين يعيشون في العزل التام في أنحاء العالم.