الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  معالم قطر وآثارها التاريخية «2-2»

معالم قطر وآثارها التاريخية «2-2»

معالم قطر وآثارها التاريخية «2-2»

الدوحة - الوطن
كتاب «مساجد قطر.. تاريخها وعمارتها» كتاب يؤرخ لطرز عمارة المساجد ومآذنها في قطر، تأليف الباحث والخبير في الآثار والعمارة الإسلامية دكتور محمود رمضان مدير مركز الخليج للبحوث والدراسات التاريخية.
تزخر قطر بالعديد من العمائر الإسلامية المهمة ومنها المساجد، التي تحتفظ بالعناصر المعمارية والفنية الإسلامية، ويعود الباقي من مساجد قطر إلى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلادي.
وقد تمكّن الباحث الدكتور محمود رمضان الخبير الثقافي التاريخي من دراسة وإحصاء عدد ثمانية وستين مسجداً تاريخياً باقياً تم اختيارها من بين ألف ومائة مسجد عامر في دولة قطر، ولم تحظ تلك المجموعة الهامة من المساجد في قطر بدراسة متخصصة وافية من قبل، فلم تولها الدراسات الحديثة التي تناولت تاريخ العمارة في الخليج وقطر إلا قليل من الإشارات التاريخية إلى العمارة الدينية في قطر وخاصة المساجد، وقد سعى جاهداً أن يعطينا فكرة ملخصة عن تلك المساجد وأهميتها التاريخية، ولما كانت الأهمية التاريخية والمعمارية والأثرية للمساجد الباقية في قطر تستلزم الحفاظ عليها من الاندثار وفقدان تلك القيمة الحضارية والإنسانية، وحرصاً على تحقيق الحفاظ على ما تبقي من مساجد قطر التاريخية جاء الهدف من هذه الدراسة، إذ تمثّل بتوثيق وتسجيل ورفع وتصوير ودراسة مساجد قطر التاريخية المندثرة والباقية.
وقد اعتمدت الدراسة على العديد من المصادر والمراجع التاريخية التي أرّخت للعصر الإسلامي، والحديث والمعاصر لقطر، ومنطقة الخليج العربي، وكان للبحث الميداني الذي قام به المؤلف لحصر المساجد في قطر أثر هام في إتمام هذه الدراسة التي حاول فيها تسجيل مساجد قطر المندثرة والباقية بكل عناصرها بغرض الحفاظ عليها وحمايتها، وقد بلغ عدد المساجد القطرية التي تم دراستها المعمارية والتاريخية والآثارية ثمانية وستون مسجداً تاريخياً.
شكًّلت هذه المجموعة المتفردة من مساجد قطر الطرز المعمارية العامة وتطور تخطيطها في قطر خلال الفترة من القرن 3-14هـ/‏9-20م، وقد زوُّدت الدراسة بالمساقط الأفقية لجميع المساجد، بالإضافة إلى اللوحات الفوتوغرافية المتنوعة لكل مسجد وتفاصيله المعمارية والفنية والتي تنشر للمرة الأولى، كما وضًّحت الدراسة الميدانية والبحث والتحليل التاريخي طرز المآذن في عمارة المساجد في قطر وتتبع تطورها حتى استقرار طرزها في وقتنا الحاضر.
هذا وجاء في التقديم الخاص لللجنة العليا المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني 2009م لكتاب مساجد قطر تاريخها وعمارتها: يأتي هذا الكتاب في إطار اهتمامنا بتسليط الضوء على معالم قطر الحضارية، وتقديمها بشكل يتناسب مع ما تشهده البلاد من نهضة معمارية في كافة جوانب الحياة، وفي وسط هذا الزخم من العمارة العصرية، تبدو الحاجة ماسة إلى رصد الجوانب المعمارية التي تميز مساجد قطر كجزء من العمارة التقليدية الأصيلة، ولقد تمكّن الباحث الدكتور محمود رمضان من خلال دراسة ميدانية أثرية أن يجمع معلومات تاريخية ومعمارية عن كل مسجد، وأن يحصل على مخططات هذه المساجد وبياناتها التسجيلية من قسم الأملاك الوقفية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، مما مكّنه من تحليل العناصر المعمارية لكل مسجد، وأن يقدم لنا في النهاية مشهداً عاماً للسمات والطرز المعمارية لمساجد قطر. ولما كانت الأهمية المعمارية والأثرية لهذه المساجد تستلزم الحفاظ عليها والعمل على حمايتها كقيمة تاريخية حضارية، فإن لجنة احتفالات اليوم الوطني لدولة قطر، تبنّت الإشراف على إصدار هذه الدراسة بما يتوافق وأهداف اللجنة في التعريف بجوانب من التراث القطري، لاسيما وأن المسجد هو أهم ما يميز العمارة التقليدية في قطر، وهو في الوقت نفسه أهم قيمة روحية في حياة أبناء قطر.
ومن أهم المساجد التي تناولتها الدراسة مسجد مروب الأثري المندثر بشمال قطر والذي يعود تاريخه إلى العصر العباسي القرن 3هـ/‏9م، ومسجد القبيب) الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني (بالدوحة 1878 م، مسجد رقم: م/‏س109.، ومسجد الخوير القرن 13 هـ 19/‏ م، رقم: م/‏س 415، ومسجد الذخيرة القرن13 هـ/‏19م، رقم: م/‏ س529 بالإضافة إلى مجموعة هامة من المساجد القطرية التي بنيت في القرن الرابع عشر الهجري، العشرين الميلادي.