الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  شكرا «حكومة قطر» لن ننسى وقفتكم

شكرا «حكومة قطر» لن ننسى وقفتكم

شكرا «حكومة قطر» لن ننسى وقفتكم

حوار - محمد الجزار
تمر جمهورية الصين الشعبية بأوقات عصيبة للغاية في الوقت الحالي بسبب انتشار مرض فيرس كورونا الذي تسبب في مقتل المئات من الصينين، وعزلة للبلاد بشكل كبير بعدما علقت العديد من خطوط الطيران رحلاتها الجولة من وإلى الصين، وتم إلغاء العديد من الأنشطة الرياضية في كافة الألعاب، وأصبحنا نسمع يوميا عن اعتذارات بالجملة للأبطال والرياضيين عن المشاركة في بطولات مختلفة حول العالم بسبب هذا الفيروس القاتل.
وفي الوقت الذي يبتعد فيه الكثيرون عن كل ما هو صيني خوفا من العدوى، شهدت قطر حالة إنسانية رائعة وصفها العديد من المتابعين بالتاريخية، بعدما قرر الاتحاد القطري استضافة بعثة المنتخب الصيني الأول للرجال والسيدات لكرة الطاولة في معسكر مفتوح استعدادا للمشاركة في بطولة العالم بكوريا، وأولمبياد طوكيو.
الفريق الصيني الذي كان موجودا في ألمانيا قبل فترة طويلة للمشاركة في بطولتها الدولية، لم يتمكن من العودة إلى الصين بسبب المرض، وخوفا من حرمانه من المشاركة في الاستحقاقات الرياضية المقبلة اضطر للذهاب بعيدا، وتحديدا إلى الدوحة التي فتحت أبوابها لأكثر من 29 لاعبا ولاعبة، ليتدربوا ويستعدوا بكل قوة بعيدا عن الفيروس القاتل، وهو الأمر الذي حظي بتقدير كل الصينيين لهذه اللفتة الرائعة من جانب رئيس الاتحادين القطري والعربي للطاولة، والنائب الأول لرئيس الاتحادين الآسيوي والدولي، خليل بن أحمد المهندي. السفير الصيني في الدوحة سعادة تشو جيان بينغ تحدث عن هذه الاستضافة لمعسكر المنتخب الصيني بقطر، وتوفير كل التسهيلات والإمكانيات من قبل أكاديمية اسباير للرياضيين، وأشاد بالعلاقات الثنائية بين شعبي قطر والصين والدولتين أيضا وحرص على توجيه رسالة خاصة لحكومتنا الرشيدة في لقاء خاص عبر الوطن الرياضي نرصد تفاصيله عبر السطور التالية:
} في البداية، كيف ترى وجود الفريق الصيني حاليا بقطر واستضافة معسكره استعدادا لبطولة العالم والاولمبياد رغم أزمة فيروس كورونا؟
- الحقيقة نحن جميعا كصينيين ولست أنا فقط، نشعر بالامتنان والتقدير الكبير لدولة قطر حكومة وشعبا، والاتحاد القطري لكرة الطاولة برئاسة السيد خليل بن أحمد المهندي على استضافة معسكر المنتخب الصيني للرجال والسيدات هنا في قطر وهذه لفتة رائعة جدا لن ننساها على الإطلاق.
} وكيف هي انطباعات اللاعبين بعد مرور قرابة 3 أسابيع من إقامة المعسكر في الدوحة؟
- جميع اللاعبين سعداء بتوافر كافة الإمكانيات والتسهيلات لهم من ملاعب تدريب، وإقامة، ومواصلات، وأيضا الطعام، فكل الأمور رائعة هنا في قطر والجميع يعمل جاهدا من أجل استفادة اللاعبين بأكبر قدر ممكن من هذا المعسكر ونأمل أن يقدم الفريق الصيني مستويات رائعة في البطولات المقبلة بداية من بطولة قطر الدولية ثم بطولة العالم في كوريا، واولمبياد طوكيو 2020، وأنا واثق بعد هذا المعسكر أن فريقنا سيكون في أفضل حالاته بالتأكيد.
} وهل تتوقع أن يحقق الفريق لقب بطولة العالم؟
- منتخبنا في القمة عالميا حاليا، وأتوقع أنهم سيواصلون تقديم المستويات الرائعة، ويحققون المزيد من الألقاب لكرة الطاولة الصينية.
} على الصعيد الدبلوماسي كيف رأيتم هذا القرار؟
- قرار الحكومة القطرية، ومباركتها لاستضافة الفريق الصيني كان دافئا للغاية، وأعتقد أنه يطور من العلاقات بين البلدين، ويقويها أيضا، رغم أنها متينة في الأساس، كما سيزداد التعاون بين الاتحادين القطري والصيني لكرة الطاولة ومنتخبي الفريقين، وبالتالي هذا القرار يمكن وصفه بالتاريخي، فقطر بالنسبة للصين مثل الأخ الشقيق، والصديق الجيد يظهر في الشدة قبل الرخاء ونحن نساعد بعضنا البعض خاصة في الأوقات العصيبة الحالية، ونحن سنتذكر دعم الحكومة القطرية لنا للأبد، وفريق الصين سيتذكر هذه الاستضافة، وإقامة المعسكر في قطر.
} وماذا كان رد فعل الشعب الصيني وردود الأفعال في البلاد؟
- الكل في الصين بلا استثناء سعيد للغاية، بهذا الموقف الإنساني الرائع، عندما علموا به وتابعوا الأخبار عبر وسائل الإعلام المختلفة باهتمام شديد للغاية، خاصة أن كرة الطاولة لها شعبية كبيرة جدا في الصين، ومثل هذا المعسكر سيساعد الفريق بشكل كبير.
} هل تعتقد أن الرياضة في الصين ستعاني كثيرا في ظل انتشار الفيروس؟
-الرياضيون يقاتلون بكل قوة، ضد عامل الوقت بالتحديد، للتحضير للاستحقاقات المهمة القادمة خاصة أولمبياد طوكيو 2020، خاصة وان الصين دائما ما تكون لها حضور قوي خلال المشاركة في دورات الالعاب الاولمبية، والجميع رغم مشكلة الفيروس الا انهم يقاتلون بكل قوة، ونفس الأمر ينطبق كذلك على جميع فئات الشعب الصيني حتى تستمر الحياة، وتعود الأمور إلى نصابها من جديد.
} ماذا عن مشاركة اللاعبين في بطولة قطر الدولية المفتوحة خلال شهر مارس المقبل؟
- أعتقد جميع عناصر الفريق الصيني جاهزون للمشاركة في بطولة، والمساهمة في انجاح الحدث خاصة ان الاتحاد القطري يحتفل باليوبيل الفضي، بمناسبة مرور 25 سنة على انطلاق البطولة.
} كيف شاهدت معسكر الفريق الصيني ورأيك في التسهيلات الموجودة بأكاديمية أسباير؟
- قطر بلد رائع جدا، وأبطالنا وجدوا كل التسهيلات، وأعتقد أن أكاديمية أسباير جعلت من المعسكر فرصة رائعة لتجهيز الفريق بأفضل صورة، وهي منشأة عالمية، كما ان الجميع هنا ودودون للغاية، وقد وجد الفريق حفاوة كبيرة منذ وصوله إلى الدوحة واستقبال على أعلى مستوى، وأعتقد أن كل يوم هنا في قطر بمثابة ذكريات رائعة لكل رياضي صيني.
} ما كلمتك لرئيس الاتحاد القطري خليل المهندي صاحب فكرة استقبال الفريق الصيني في الدوحة؟
- استغل فرصة هذا اللقاء لأتوجه بالشكر الجزيل ولأعبر عن امتناني للأخ المهندي الذي اتخذ قرارا رائعا، أكد على الصداقة الكبيرة بين البلدين، وهو قرار إنساني جدا وكشف عن حجم العلاقات الطيبة بين البلدين.
} لكن ألم تشعروا بالقلق لقدوم الفريق الصيني في هذا التوقيت؟
- فريقنا جاء من ألمانيا وليس من الصين، وجميع اللاعبين كانوا بعيدين تماما عن الفيروس، ولو أن أحدا كان مصابا لم نكن لنسمح له على الإطلاق أن يأتي إلى هنا، فحكومة الصين دائما ما تضع سلامة الصينيين والآخرين ضمن أولوياتنا، وحتى الآن اللاعبون استمروا في الدوحة أكثر من 14 يوما وهي فترة حضانة الفيروس ولم يتعرض أحد للإصابة وقبلها استمروا نفس المدة في ألمانيا والكل سليم، ولذلك نشكر المهندي والاتحاد القطري على دعمهم للاعبينا واستضافتهم في قطر.
} كيف تسير الأمور في الصين حاليا وما هي الطريقة التي تتعاملون بها مع الأزمة؟
- هذه الأيام هي أوقات عصيبة للغاية، لكننا نفعل كل ما في وسعنا للتغلب على هذا الفيروس وقهره، رغم أن الأمر ليس بالهين على الإطلاق.
} وهل تعتقد ان الصين قادرة على تجاوز هذه الأزمة؟
- بالتضحيات الموجودة حاليا، ووحدة كافة الصينيين، وبالاعتماد على أنفسنا قادرون على تجاوز الأزمة، وأؤكد أننا لن نستسلم على الإطلاق، فتاريخ الصينيين في الماضي يشير إلى ذلك بعدما عانينا الأمرين مع الكثير من الكوارث الطبيعية، والحوادث لكنها جعلتنا أقوى، وسننتصر في المعركة ضد فيروس كورونا، ويجب الاشارة إلى أننا قمنا بمجهود كبير حتى يقتصر المرض داخل الصين فقط ولا ينتشر خارج الصين.
} كلمة أخيرة؟
- أود أن أقول شكرا لقطر ولكل القطريين، فوقفتكم لن ننساها على الإطلاق، وآخرها ما قامت به «القطرية» بتسليمنا مليون «قناع» من كل أنحاء العالم كمساعدة من دولة قطر سيتم إرسالها للصين.

الصفحات