الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  أبحاث علمية لتنفيذ مبان عالية الأداء بقطر

أبحاث علمية لتنفيذ مبان عالية الأداء بقطر

أبحاث علمية لتنفيذ مبان عالية الأداء بقطر

الدوحة- الوطن
يعكف فريق بحثي من كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، على تطوير إطار عمل لطرح نهج تطلعي لما هو متوقع في دورة الحياة الشاملة لقطاع الإنشاءات، بداية من تحديد تطلعات العميل في المشروع، ووضع المواصفات، وتنفيذ أعمال البناء، وصولًا إلى إدارة عمليات تشغيل المبنى. وقد وُضِعَ إطار العمل لتحسين القدرة على التنبؤ بشأن تصميم المشروع والنتائج النهائية للبناء.
وفي هذا الإطار، خطط الفريق جميع الأنشطة المتعلقة بالجودة الموجودة طوال دورة حياة المشروع بهدف مساعدة العملاء، وشركات التصميم الاستشارية، والمقاولين على امتلاك رؤية طويلة الأجل عند صياغتهم للاستراتيجيات بشأن كيفية تنفيذ مبانٍ عالية الأداء وتحسين القدرة على التنبؤ بشأن تصميم المشروع والنتائج النهائية للبناء. وعُرِض إطار العمل على المتخصصين للحصول على رأيهم بشأن ملاءمته، وارتباطه وفعالية استخدامه لمشاريع البناء الخضراء.
ويقود الفريق الدكتور سامي الغامدي مع طالبه في برنامج الدكتوراه أيمن رؤوف، حيث اختتمت كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، مؤخرًا، حلقتين نقاشيتين مع خبراء قطاع الإنشاءات في قطر، ركزت الحلقة الأولى على برمجة وتصميم المباني الخضراء، بينما ركزت الحلقة الثانية على بناء وعمليات تشغيل المباني الخضراء.
ووجهت الدعوة لخبراء في مجال برمجة المباني، وتصميمها، وبنائها وتشغيلها، لتبادل آرائهم حول بعض الأنشطة البحثية لمختبر بحوث وتعليم البيئة المبنية المستدامة، وهو فريق بحثي بكلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة يقوده الدكتور سامي الغامدي ويضم بعضًا من طلابه.
ويشهد قطاع الإنشاءات تطورًا ملحوظًا في الوقت الراهن، حيث تحول إلى قطاع كفؤ من حيث قدرته على الاستفادة من الموارد ومسؤول بيئًيا طوال دورة حياة المبنى في مراحل تخطيطه وتصميمه وبنائه وتشغيله.
يشار إلى ذلك بمصطلح المباني الخضراء الذي يتجاوز توقعات المباني التقليدية عبر تحقيق فوائد اقتصادية وبيئية واجتماعية لأجيال المستقبل. ولكن العديد من المباني الخضراء على الصعيد المحلي والعالمي تعاني من عدم تحقيق الأداء المتوقع لها خلال مرحلة التصميم نتيجة لرداءة ممارسات البناء، وغياب التنسيق بين المصممين وشركات البناء والمشغلين، وعدم كفاءة إجراءات بدء التشغيل، وعدم الدقة في إدراج متطلبات الاستدامة للمباني الخضراء ضمن مواصفات ورسومات المطابقة.
وفي هذا الإطار قال الدكتور سامي الغامدي بعد الفعالية: «تهدف الحلقات النقاشية إلى تضييق الفجوة بين القطاعين الصناعي والأكاديمي وحل المشكلات التي تواجه قطاع البناء. ونحن نأمل في أن يتمكن فريقنا بجامعة حمد بن خليفة من تعزيز النقاشات الصريحة التي يمكن أن يعتمد عليها القطاع الصناعي ومساعدته في تحسين أعماله وتعزيز قدراته. وقد ساعدت الأجواء المفتوحة التي شعرنا بها في هاتين الحلقتين المتخصصين في قطاع البناء على إيجاد منصة للتعبير عن آرائهم العملية ومساعدتنا في التعامل مع التحديات من منظور علمي».
وفي هذا المشروع البحثي، يركز مختبر بحوث وتعليم البيئة المبنية المستدامة على الالتزام بأداء الجودة، ودراسة مدى دمج تصميمات المباني لشروط الاستدامة عند تلبية توقعات العميل، ومدى فعالية التزام عملية البناء بمواصفات التصميم. وبعد إجراء استطلاع رأي إلكتروني بمشاركة مئات المتخصصين من قطر والمنطقة اشتمل على إجراء 30 مقابلة فردية شبه مفتوحة، نُظمت حلقتان نقاشيتان لمناقشة دورة الحياة الشاملة للمشروع، بدايةً من ظهور فكرة المشروع ودراسة جدواه، ومرورًا بأربع مراحل أساسية هي برمجة المبنى وتصميمه وبناؤه وتشغيله. ومثَّل المشاركون عملاء واستشاريي التصميم ومقاولين وخبراء الاستدامة ومديري المرافق.
وقد جرى الكشف عن نتائج مهمة بخصوص مجالات التحسن المحتملة في قطاع البناء لتنفيذ المباني الخضراء. وبشكلٍ خاص، كانت للأنظمة التي حددت العلاقات التعاقدية بين العملاء والاستشاريين والمقاولين في أوقات التعاون ومشاركة المخاطر تأثير مباشر على مستوى الجودة المتحقق في المباني.
ويمكن أن تتسبب الآثار المترتبة على الممارسات غير السليمة لتلبية مستويات الجودة المرتفعة في حدوث زيادات كبيرة في التكلفة والتساهل في تطبيق سمات الاستدامة التي تحاول المباني الخضراء المحافظة عليها. وأتيحت للمشاركين من كيانات مختلفة فرصة مناقشة هذه الممارسات بصراحة والتوصل إلى طرق لتحسين عملية تنفيذ البناء.
واشتملت الأمثلة على مراجعة التصميم من منظور القدرة على بدء التشغيل والقابلية للتشغيل، واستعراض الإنشاءات وفقًا للرسومات الهندسية في ما يتعلق بتوافر المواد، وتسلسل عملية البناء، وإعادة النظر في ممارسات «هندسة القيمة» الشائعة لحماية سمات الاستدامة من التعرض للخطر. ونوقشت أيضًا قضية ملحة وهي الاعتماد على قوانين ومعايير البناء الدولية المختلفة التي يمكن أن تشوه الالتزام الإجمالي بشروط أداء المباني الخضراء بسبب الاشتراطات المتعارضة لتلك المعايير.الكشف عن نتائج مهمة في مجالات التحسن المحتملة بقطاع البناءتنظيم حلقتين نقاشيتين لمناقشة دورة الحياة الشاملة للمشروع

الصفحات