الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر قطر للصحة «2020»

رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر قطر للصحة «2020»

رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر قطر للصحة «2020»

كتب- يوسف بوزية وقنا
افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، مؤتمر قطر للصحة 2020، صباح أمس، بفندق شيراتون الدوحة.
حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة وكبار المسؤولين من مؤسسة حمد الطبية ووزارة الصحة العامة.
ويسعى المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى تعزيز خبرات كوادر الرعاية الصحية فيما يتعلق بتقديم خدمات الرعاية الصحية خلال التجمعات البشرية الحاشدة، وذلك ضمن استعدادات القطاع الصحي لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي تُعد من أكبر الفعاليات الرياضية حول العالم.
وأكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة أن كافة شركاء القطاع الصحي في دولة قطر يعملون معا لضمان جاهزية القطاع بشكل كامل للاستجابة للمتطلبات الخاصة التي تصاحب استضافة الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى.
وشددت سعادتها خلال كلمتها في المؤتمر على الأهمية الكبرى الذي يوليها النظام الصحي بالدولة لضمان الجاهزية التامة للقطاع الصحي بأكمله لهذه للفعاليات الرياضية العالمية الكبرى التي تحتضنها دولة قطر وضمان قدرة القطاع على الاستجابة بشكل مناسب لها.
وقالت في تصريح لها خلال «مؤتمر قطر للصحة 2020» إن دولة قطر استضافت على مدار الأعوام القليلة الماضية عددا من الفعاليات الرياضية العالمية الكبرى التي شهدت تواجد عشرات الآلاف من الجماهير في مكان واحد حيث يمكن لمختلف الفعاليات الجماهيرية بشكل عام أن تمثل عبئا على الأنظمة الصحية.
وأوضحت سعادة الوزيرة أن الرعاية الصحية للتجمعات البشرية الحاشدة تعتبر أحد المجالات الطبية الجديدة التي تركز على المخاطر الصحية المترتبة على احتشاد الجماهير أثناء الفعاليات الكبرى.
وشددت على أن تنظيم مؤتمر قطر للصحة 2020 يمثل جزءا من الجهود المستمرة لضمان جاهزية النظام الصحي وكوادر الرعاية الصحية لتقديم خدمات الرعاية الصحية اللازمة خلال فعاليات كأس العالم 2022 التي تستضيفها دولة قطر.
ويوفر مؤتمر قطر للصحة للمشاركين فرصة للتعرف بصورة أفضل على المبادئ التوجيهية لعملية التخطيط المسبق للفعاليات الجماهيرية، كما يمثل منبرا للتشجيع على بناء العلاقات التعاونية بين الكوادر المشاركة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الصحة العامة والأمن وإدارة الحشود.
كما يتيح هذا الحدث الفرصة للاطلاع على آخر التطورات في مجال التخطيط للفعاليات الجماهيرية والاستعداد لها وذلك في إطار الجهود الرامية للاستعداد على نحو أمثل لبطولة كأس العالم 2022 في دولة قطر والمساهمة في إنجاحها.
الفعاليات الجماهيرية
وقال الدكتور عبدالوهاب المصلح رئيس مؤتمر قطر للصحة 2020 ورئيس لجنة الرعاية الصحية ومكافحة المنشطات في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 إن قطاع الرعاية الصحية ساهم على مدار الأشهر الاثني عشر الماضية في دعم تنظيم العديد من الفعاليات الرياضية الكبرى في دولة قطر مثل بطولة العالم لألعاب القوى (الدوحة 2019) وكأس العالم للأندية لكرة القدم، حيث قدم القطاع الصحي لهذه الفعاليات مجموعة كبيرة من الخدمات عن طريق أقسام الطوارئ وخدمة الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية وأطباء الرعاية الأولية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وخبراء الطب الرياضي من مستشفى سبيتار.
وأوضح في كلمته خلال المؤتمر أن هذه الفعاليات ساهمت في تمكين القطاع الصحي من الاستجابة بشكل عملي لمتطلبات الفعاليات الجماهيرية الحاشدة ومن ثم تقييم هذه الاستجابة والقدرات المختلفة في هذا المجال مع مواصلة جهود الاستعداد لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وأشار الدكتور المصلح إلى أن مؤتمر قطر للصحة يتناول جانبا مهما للغاية من عملية تقديم الرعاية الصحية وذلك بحضور أكثر من 3000 مشارك معظمهم من مكونات قطاع الرعاية الصحية المختلفة في دولة قطر.
ويتيح المؤتمر فرصة الاطلاع على مجموعة من المواضيع المرتبطة بالرعاية الصحية خلال الفعاليات الجماهيرية مثل مراقبة الصحة العامة، والتواصل الفعال خلال الأزمات والحالات الطارئة، وإدارة الحشود والبيئة المحيطة بهم، والوقاية من الأمراض المعدية، وكيفية إدارة عملية الاستجابة للحوادث الكبرى والحالات الطارئة، وتعزيز الصحة العامة.
إنجاح البطولة
من جهته قال الدكتور الشيخ حسن آل ثاني نائب رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر قطر للصحة 2020 إن استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022 تمثل لحظة مهمة في تاريخ دولة قطر وشكلت فرصة مهمة لكي تتبوأ الدولة مكانة مهمة على صعيد التنمية العالمية وكذلك على طريق تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2022.
وأضاف أن دولة قطر استضافت على مدى السنوات القليلة الماضية العديدة من الفعاليات الكبرى حيث نظمت الدوحة العام الماضي وحده حوالي 58 فعالية رياضية إلى جانب العديد من الفعاليات الأخرى في وقت أصبحت فيه قطر بلدا جاذبا في مجال النقل الدولي والعبور عبر مطار حمد الدولي، الذي سيصل قريبا عدد المسافرين عبره 50 مليون مسافر سنويا.
وأوضح أن كل هذه المؤشرات تترجم الرؤية الثاقبة المستمرة للقيادة الحكيمة للدولة لتطوير قطاعات متعددة في البلاد، موضحا أن مؤتمر قطر للصحة يعد ثمرة للتعاون البناء نتيجة للجهود المبذولة لإنجاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.
وأشار إلى أن المؤتمر يستقطب مشاركين من جميع أنحاء العالم لمعرفة المزيد حول كوارث «التجمعات البشرية» والطب الرياضي من قبل الخبراء في هذا المجال كما يتيح الفرصة لاستكشاف المبادئ التوجيهية المتعلقة بفعاليات التجمعات البشرية المخطط لها مسبقا وبالتالي يمثل الحدث منصة مهمة لتبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات من أجل تمهيد الطريق لنجاح بطولة 2022.
وأكد أن القطاع الصحي يهدف في هذا الإطار إلى إنشاء سعة مزدوجة داخل النظام الصحي تسمح بتقديم خدمات عالية الجودة خلال بطولة كأس العالم 2022 وتصميم خطط فعالة حسب المتطلبات الطبيعية قابلة للزيادة عند الحوادث المفاجئة.
وبين أن العمل الجاري حاليا يسعى لتأسيس إطار عمل يضبط التجمعات الجماهيرية على المدى القصير والطويل، وما يتركه ذلك من تأثير محلي ودولي وذلك من خلال نهج سليم يعتمد على توفير البيانات والتخطيط والتقييم والمعرفة والمراجعة المستمرة.
بدوره قال الدكتور غودنز سيلبرشمدت من منظمة الصحة العالم إنه من المهم بمكان التخطيط جيدا على الصعيد الصحي لاستضافة أي حدث يضم حشدا جماهيريا كبيرا وذلك من ناحية تقييم المخاطر ثم المتابعة والمراقبة الصحية خلال الحدث نفسه.
وأكد أن كأس العالم 2022 يشكل فرصة مهمة أيضا للترويج لنمط حياة صحي والتشجيع على ممارسة الرياضة والاقلاع عن كل العادات السيئة المضرة بالصحة.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تتعاون مع وزارة الصحة العامة في دولة قطر لضمان نجاح التغطية الصحية والطبية خلال فعاليات كأس العالم 2022 وذلك من خلال التنسيق وعقد الاجتماعات المشتركة في هذا المجال ومنها فعالية سيتم تنظيمها في جنيف خلال شهر مايو المقبل بين المنظمة ووزارة الصحة في هذا الإطار.
من جانبها، قالت الدكتورة مريم عبد الملك مدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن الجهود المتكاملة بين جميع تخصصات القطاع الصحي لمواجهة جميع التحديات تعد البنية الأساسية للجهود المبذولة في مجال الرعاية الصحية الأولية، حيث تعزز من القدرة على تقديم خدمات الرعاية الأولية الشاملة والفعالة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وأضافت أن الهدف الأساسي لذلك هو ضمان توفير خدمات الرعاية الصحية وبالتالي تشمل التدابير التي اتخذتها مؤسسة الرعاية الأولية إعداد فريق مدرب ومتعدد التخصصات ومجتمع واع ومرافق مجهزة وفي متناول الجميع بسهولة ومدرجة بشكل كامل في بيئة الرعاية الصحية الأولية.
وقد شهد المؤتمر إلقاء عدة محاضرات رئيسية من قِبل مجموعة من الخبراء الدوليين في مجال إدارة الرعاية الصحية للتجمعات البشرية الحاشدة وممثلين لدول سبق لها استضافة فعاليات كأس العالم مثل، روسيا والبرازيل. كما شارك في المؤتمر متحدثين بارزين من أشهر المؤسسات الأكاديمية والصحية الدولية ومتخصصين في مجال إدارة الكوارث من هيئات حكومية مختلفة.

الصفحات