الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «درب الساعي» .. إطلاق فعالية «ديوان الأدعم»

«درب الساعي» .. إطلاق فعالية «ديوان الأدعم»

«درب الساعي» .. إطلاق فعالية «ديوان الأدعم»

أطلقت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة أمس 2019) فعالية «ديوان الأدعم»، وذلك بمقر درب الساعي، حيث تقام فعاليات اليوم الوطني. وتأتي الفعالية الجديدة تحقيقاً لرؤية اليوم الوطني، بتعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية القطرية، وهو ما تجسده احتفالات اليوم الوطني للدولة يوم 18 ديسمبر من كل عام، إحياءً لذكرى تولي مؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، رحمه الله، حكم البلاد.
وقد استحدثت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة هذه الفعالية ضمن الفعاليات الخاصة باليوم الوطني للعام 2019.
وتنطلق الفعالية بالشراكة بين كل من وزارة الثقافة والرياضة، ومركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، ومركز قطر للشعر «ديوان العرب»، وتستهدف شعراء القصائد النبطية والتفعيلة والعمودية من داخل دولة قطر، تأصيلاً لجوهر الشعر، وبحثاً عن أفق جديد لقول الشعر تكون فيه حرية القول الشعري مرآة لكرامة الإنسان وحقه في التعبير عن مشاعره ودوره في نهضة وطنه.
وتتشكل الفعالية في صيغة منافسة شعرية بين شعراء النبط أو العامي من مواطنين ومقيمين في قطر، وتمتد هذه المنافسة على أربع مراحل، وستتيح لجمهور الشعر التفاعل مع الشعراء وقصائدهم بشكل مباشر، أو من خلال وسائل التواصل التقليدية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تشمل المنافسة مواضيع مختلفة للقصائد، منها مواضيع محددة من قبل اللجنة المنظمة، وأخرى تُترك حرة لإبداع الشعراء في التعبير عن رؤيتهم لقضايا مجتمعهم.
أهداف الفعالية
تستهدف الفعالية تشجيع الشعراء على التجديد في أسلوب الكتابة الشعرية، وإنشاء بيئة إبداعية تنافسية بين الشعراء لتعزيز قيمة التكاتف والانتماء، والاستفادة من الشعراء المخضرمين، وإعطاء المواهب الشعرية فرصة الاحتكاك بهم، وتعزيز كرامة الإنسان ودعم قيم الحوار في المجتمع، وتفعيل طاقاته الإبداعية من خلال تنمية المعرفة والوجدان، وتعزيز القيم الإنسانية التي تدعو إلى تقارب الشعوب واحترام ثقافتها، ورفع قدرة المجتمع على التعبير عن أحاسيسه ومشاعره التي تجسد وعيه ووجدانه، وإطلاق العنان للخيال الذي لا تقيده قوالب شعرية محددة.
شروط المشاركة
ومن شروط المشاركة في الفعالية أن يكون المتقدم من القطريين أو المقيمين في قطر من الجنسين، وتعبئة استمارة المشاركة عبر الرابط الإلكتروني الخاص بالفعالية، أو تقديم النصوص يدوياً للجنة المنظمة، وأن يقدم الشاعر ثلاث قصائد أصيلة لمرحلة القبول، لا تقل القصيدة عن سبعة أبيات، ولا تزيد عن 20 بيتاً في الشعر العمودي، ولا تزيد عن عشرة مقاطع شعرية للقصيدة الحرة أو قصيدة التفعيلة، بما لا يتجاوز 300 كلمة ولا يقل عن 150 كلمة.
كما تتضمن الشروط الالتزام بالمواعيد المحددة للفعالية وفق الجدول الزمني المحدد، وحضور الندوات والورش المحددة حسب برنامج الفعالية، وتوقيع إقرار الموافقة على شروط وآليات المشاركة، على أن تعتبر قرارات لجنة التحكيم نهائية، ولا يحق الاعتراض عليها.
وتتواصل فترة الإعلان عن التسجيل في الفعالية منذ انطلاق احتفالات البلاد باليوم الوطني بدءاً من 12 ديسمبر وحتى 29 ديسمبر 2019، على أن تنطلق مرحلة التسجيل بدءاً من 30 ديسمبر 2019، وحتى 30 يناير 2020، حيث يقوم المشاركون بالتسجيل عبر الرابط الخاص بالفعالية بتدوين بياناتهم الشخصية وبيانات التواصل وإدراج ثلاث قصائد أصيلة لمرحلة القبول، وفق الشروط المشار إليها سابقاً.
ويمكن استقبال القصائد يدوياً من الشعراء غير القادرين على التسجيل الإلكتروني، كما يمكن استلام القصائد مسجلة صوتياً بواسطة «الواتس آب».
مراحل المنافسة
ومن المقرر أن تتم تصفية المشاركين وفق عدة مراحل، الأولى وهي مقابلة الشعراء الخمسين المتأهلين، بعد تقييم أداء المجازين وفقاً لمعايير محددة من اللجنة المنظمة لتأهيل 50 شاعراً لمرحلة الخمسين.
وبعد ذلك، يتم تقسيم مقابلة الـشعراء الخمسين أمام لجنة التحكيم على 3 ليالٍ لتأهيل الشعراء إلى مرحلة الـ (24) شاعراً، وخلال هذه المرحلة يتم تسليمهم موضوعا عن القيم لكتابة (10) أبيات، ليتم بعد ذلك الإعلان عن الشعراء الـ (10) المتأهلين ضمن مرحلة الـ (10)، وخلالها يتم تسليمهم القصيدة الأساسية عن مَعلم قطري لكتابة (15) بيتاً، ليتم بعدها التحدي بمجاراة لبيت شعر أو قصيدة يحبها ويتأثر بها الشاعر.
وتنتقل المنافسة بعد ذلك إلى مرحلة الـ (5) المتأهلين، حيث يتم تسليمهم موضوع القصيدة الأساسية للحلقة النهائية، لكتابة قصيدة مسندة على خطبة أو كلمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، أو الخلفاء الراشدين، وذلك بكتابة 15 بيتاً، ليكون التحدي بعد ذلك في الحلقة الأخيرة، بمجاراة أبيات المؤسس، رحمه الله تعالى، وإلقاء القصيدة المسندة على الخطبة (15 بيتاً) بشرط الحفظ عن ظهر قلب. وبعد انتهاء جميع المشاركين من إلقاء قصائدهم، يُعرض على المشاركين تحدي مجاراة بيت للمؤسس، ويمنح الجميع 20 دقيقة لتسليم الرد، لتتراوح المجاراة ما بين 6 إلى 7 أبيات، ليتم في نهاية الحلقة إعلان وتكريم أصحاب المراكز الخمسة.
جوائز قيمة
سوف يحصد الفائزون في الفعالية جوائز مادية قيمة، بالشكل الذي يعكس حرص اللجنة المنظمة على دعم التجارب الشعرية، وتحفيز الشعراء على تقديم أفضل ما لديهم، بما يخدم الوطن، ويدعم الهوية الوطنية، ويعزز من الولاء والانتماء، وذلك وفق ما تقوم عليه رؤية اليوم الوطني.
وتوصف جوائز فعالية «ديوان الأدعم» بأنها نوعية حيث سيتم توزيع خمس جوائز على الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى، وستكون عبارة عن خمس سيارات من «الموديلات» الفخمة.
إثراء الساحة الشعرية
يأتي إطلاق اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة لفعالية «ديوان الأدعم» لتصبح منبراً لإبراز وإثراء الساحة الشعرية العربية بالشعر القطري الأصيل واستقطاب الشعراء المميزين، انطلاقاً من أن الشعر العربي مازال «ديوان العرب»، سجل فيه المبدعون أيامهم وتجاربهم عبر العصور ودوّنوا تاريخهم، وجعلوا منه مصدر الحكمة والفضيلة وتُرجمان مشاعرهم ومعرفتهم وأحوالهم.
وفي هذا السياق، فقد سار الشّعر القطري على منهاج الشعر العربي القديم في تأصيل المعنى والمبنى على السواء، فتغنّى بالقيم الرفيعة، وعايش حياة القطرييّن في السراء والضراء، وعبّر عن العادات والتقاليد، وكان الشعراء القطريون منبع هذا النبض على امتداد تاريخ وطنهم الحبيب قطر، فتناولوا الموضوعات الشعرية بصدق وحبّ ورفعة فنية عالية، وعلى رأسهم الشيخ جاسم بن محمّد المؤسس الذي عُدَّ ديوانه أوّل ديوان شعر نبطي يصدر في منطقة الخليج العربي، وكانت طباعته في الهند حوالي سنة 1907م، فكان شعره النبطي قريبًا من الشعر العربي الفصيح في صياغته وقوة تأثيره. وتوالى الشعراء جيلاً بعد جيل، وساروا على هُدى الأوّلين، محافظين على الخصائص المميزة للمدرسة الشعرية القطرية.