الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  لندن .. الملكة اليزابيث تكلف «جونسون» بتشكيل الحكومة

لندن .. الملكة اليزابيث تكلف «جونسون» بتشكيل الحكومة

لندن .. الملكة اليزابيث تكلف «جونسون» بتشكيل الحكومة

لندن –وكالات - كلفت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، أمس، بوريس جونسون بتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد في أعقاب فوز حزبه / المحافظين/ في الانتخابات البرلمانية التي جرت /الخميس/.
وقالت وسائل الاعلام البريطانية إن جونسون التقى الملكة اليزابيث الثانية في قصر باكنغهام، حيث سلمته التفويض بتشكيل الحكومة البريطانية المقبلة.
يذكر أن حزب/ المحافظين/ حصد على ما لا يقل عن 364 مقعدا من مقاعد مجلس العموم فيما يعد أكبر فوز للحزب منذ أكثر من 30 عاما، فيما حصل حزب/ العمال/ على نحو 203 مقاعد.. مما يسمح لحزب/ المحافظين/ بتشكيل الحكومة منفردا حيث إن عدد مقاعد مجلس العموم يبلغ «650» مقعدا.
بموازاة ذلك قال بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني، أمس، إن حكومته حصلت، على تفويض جديد وقوي لإنجاز انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي /بريكست/، وذلك في ضوء حصول الحزب على أغلبية في الانتخابات البرلمانية التي جرت /الخميس/، بحسب نتائج استطلاعات الرأي.
وقال جونسون بعد أن فاز بمقعده في /أوكسبريدج/: «في هذه المرحلة يبدو أن هذه الحكومة المحافظة، نالت تفويضا جديدا وقويا ليس لإنجاز /بريكست/ فحسب لكن لتوحيد البلاد والنهوض بها».. مضيفا «أعتقد أن هذه ستصبح انتخابات تاريخية ستمنحنا الآن، في هذه الحكومة الجديدة، فرصة احترام الإرادة الديمقراطية للشعب البريطاني، لتغيير هذه البلاد للأفضل ولإطلاق إمكانات شعب هذا بالبلد بأكمله».
في غضون ذلك نشرت صحيفة «فايننشال تايمز» مقالا للكاتب روبرت سيرمسلي، يقول فيه، إن ما تؤكده نتائج الانتخابات البريطانية هو أن البريكست سيحدث، مستدركا بأن انتصار بوريس جونسون سيضع مستقبل بريطانيا على المحك.
واوضح سيرمسلي في مقاله، أن جونسون سيعود إلى ويسمنتستر بصفته سيدا للمشهد السياسي.
يتساءل الكاتب في بداية مقاله، قائلا: «هل تريد الأخبار السارة أم السيئة؟ الأخبار السارة هي أن المماحكات والشلل السياسي الذي ساد بريطانيا على مدى السنوات الثلاث الماضية قد انتهى، فقد أصبح المسار إلى البريكست، سواء كان جيدا أم سيئا، معبدا، وقررت البلاد إدارة ظهرها للاشتراكية المتشددة، وأصبحت لديها حكومة مستقرة ذات غالبية».
وقال الكاتب أن «النتائج هي انتصار شخصي عظيم لجونسون، لكن الأخبار السيئة هي أن البلاد ستكتشف أن شعار (لنخرج من الاتحاد الأوروبي) يحتاج لأكثر من اقتراع في الانتخابات، فيما سيعيد تدفق المشاعر القومية في إسكتلندا الدعوات لاستفتاء جديد على الاستقلال عن المملكة المتحدة».
وأشار سيرمسلي إلى أنه «في ظل نشوة النصر، فإن الخوف هو أن يحقق المحافظون الخروج من الاتحاد الأوروبي لكنهم سيخسرون المملكة المتحدة، فقد أصبح البريكسيت واقعا، ولن يكون هناك استفتاء ثان عليه، وربما كان شعار جونسون (دعونا ننتهِ من البريكسيت) مضللا، ولا تعني نهاية الجزء الأصعب وكل ما حدث في الانتخابات هو أن النقاش حوله قد انتهى».
ومضى الكاتب إلى القول «رغم هذا كله، فإن السنوات المقبلة ستكون عن تأمين الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولا تعني بالضرورة عودة السياسة إلى حالتها الطبيعية، بل ستضاف عليها مشكلة أخرى، وهي محاولة الحفاظ على إسكتلندا في الاتحاد».