الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الجـــزائــــر تحــبــــس أنفـــاســهــا

الجـــزائــــر تحــبــــس أنفـــاســهــا

الجـــزائــــر تحــبــــس أنفـــاســهــا

الجزائر - الأناضول - حبست الجزائر أنفاسها أمس، قبيل اقتراع الرئاسة المقرر اليوم الخميس، لاختيار خليفة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وسط انقسام في الشارع ظهر أمس، في مظاهرات رافضة وداعمة للانتخابات في عاصمة البلاد.
وشهدت الجزائر العاصمة، مسيرتين بشكل متزامن شارك فيهما المئات من المواطنين الأولى رافضة لإجراء انتخابات الرئاسة، وأخرى تدعو لدعمها والمشاركة فيها.
وانطلقت المسيرة المناهضة للانتخابات من حي «بلكور» الشعبي في الجزائر، وتوجهت نحو وسط العاصمة. ورفع المشاركون بالانتخابات شعارات منها: «مكاش الفوط (لا توجد انتخابات في العاصمة)»، و«ماكاش (لاتوجد) انتخابات مع العصابات»، مع رفع بطاقات حمراء مكتوب عليها «لا للانتخاب».
وفي مسيرة أخرى، تجمع المئات أمام مقر المحكمة العليا في حي «الأبيار» بالعاصمة الجزائرية، رافعين شعارات داعمة للاقتراع الرئاسي، منها: «عندما تكون الجزائر في خطر يصبح الانتخاب فرضا»، و«سيادة الشعب في تقرير مصيره»، كما طالب المتظاهرون بحماية الانتخابات من الرافضين لها.
ونقلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (مستقلة) عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، مقاطع فيديو مسجلة لمظاهرات رافضة لإجراء الانتخابات، قالت انها نظمت بمحافظتي بجاية والبويرة شرق العاصمة.
فيما قال التليفزيون الجزائري الرسمي، إن «عدة محافظات شهدت تواصل مظاهرات داعمة للانتخابات».
وتفتح صباح اليوم الخميس، مكاتب التصويت في انتخابات الرئاسة التي دعي إليها 24.5 مليون ناخب مسجل من أجل اختيار خليفة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية مطلع أبريل الماضي.
ويتنافس في هذه الانتخابات خمسة مترشحين يوصفون أنهم من مدرسة النظام بحكم توليهم مسؤوليات سابقة فيه في وقت طالب الحراك الشعبي ومعارضون برحيل كل رموز النظام السابق وتغيير جذري في منظومة الحكم.
وتجرى الانتخابات وسط انقسام في الشارع الجزائري بين داعمين لها، ويعتبرونها حتمية لتجاوز الأزمة المستمرة منذ تفجر الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي.
بينما يرى معارضون ضرورة تأجيل الانتخابات، ويطالبون برحيل بقية رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة، محذرين من أن الانتخابات ستكون طريقًا ليجدد النظام لنفسه.
ويتنافس في هذا السباق كل من عز الدين ميهوبي، الذي تولى في يوليو الماضي الأمانة العامة بالنيابة لـ «حزب التجمع الوطني الديمقراطي»، خلفًا لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، الذي أودع السجن بتهم فساد.
إضافة إلى رئيسي الوزراء السابقين، علي بن فليس، الأمين العام لحزب «طلائع الحريات»، وعبد المجيد تبون (مستقل)، وكذلك عبد العزيز بلعيد، رئيس «جبهة المستقبل»، وعبد القادر بن قرينة، رئيس حركة «البناء الوطني» (إسلامي). وخلال الأيام الأخيرة تتوالى دعوات للمقاطعة من معارضين وأخرى للمشاركة بقوة من السلطات والمترشحين، في وقت حذرت قيادة الجيش من أن أي «تصرف لمنع المواطنين من التصويت سيتم التصدي له بقوة القانون». والثلاثاء، دعت 19 شخصية سياسية أغلبهم معارضون وشغلوا مسؤوليات سابقا إلى المحافظة على سلمية الحراك الشعبي في البلاد باحترام رافضي الانتخابات لمن قرروا المشاركة فيها.
وأعلنت جبهة التحرير الوطني (حزب بوتفليقة)، دعم المرشح عز الدين ميهوبي، بالانتخابات الرئاسية.
وجاء ذلك في وثيقة أرسلها علي صديقي، الأمين العام بالنيابة لجبهة التحرير الوطني أمس إلى رؤساء المكاتب المحلية للحزب.
وورد في الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة الاناضول: «أحثكم على مواصلة تعبئة المناضلين والمتعاطفين والمواطنين وحثهم على ضرورة المشاركة المكثفة بالانتخابات لضمان فوز مرشح القطب الوطني عز الدين ميهوبي».
وميهوبي أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان يقوده أحمد أويحيى رئيس وزراء بوتفليقة السابق والمسجون في قضايا فساد، كما كان الحزب ثاني تشكيلة سياسية ضمن التحالف الرئاسي الداعم للرئيس السابق منذ وصوله الحكم عام 1999.