الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  اليوم الوطني محطة لتجديد الولاء للقيادة

اليوم الوطني محطة لتجديد الولاء للقيادة

اليوم الوطني محطة لتجديد الولاء للقيادة

الدوحة- قنا- أكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء أن اليوم الوطني للدولة يمثل محطة مهمة لتعزيز الروح الوطنية وفرصة ثمينة لتجديد الولاء والعهد للقيادة وشحذ العزيمة ومضاعفة الجهود لدعم مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها البلاد، والوفاء بمواصلة الدرب الذي خطّه الشيخ المؤسس جاسم بن محمد بن ثاني طيب الله ثراه الذي أصبحت دولة قطر في عهده كياناً معترفاً به ولها مكانتها وثقلها على الخريطة العالمية.
وتوجه سعادته، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإلى الشعب القطري الكريم، بهذه المناسبة الغالية، داعياً المولى عز وجل أن يديم على هذا البلد المعطاء نعمة الأمن والأمان.
ونوه سعادته بالروح الوطنية العالية وتفاعل المواطنين والمقيمين كافة مع هذه المناسبة الغالية مستشعرين مسؤوليتهم تجاه الوطن والقيادة ومجسدين التلاحم الكبير مع قيادتهم الوفية، التي حققت منجزات عظيمة يشار إليها بالبنان.
وأضاف أن يوم الثامن عشر من ديسمبر لا يمكن اختزاله كمفهوم بيوم معين في العام، بل هو سلوك وواجب وطني ينبغي أن يمارسه المواطن على مدار العام وذلك التزاماً منه بأسس ومسؤوليات المواطنة الحقيقية وحفاظاً على المكتسبات التي حققتها الدولة.
وعن دلالات الاحتفال بهذا اليوم، لفت سعادته إلى أن الاحتفاء بهذا اليوم هو تعزيز للانتماء لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، واستذكار لأمجاد الماضي عندما التف الآباء والأجداد حول المؤسس طيب الله ثراه الذي كان قائداً متحلياً بالحكمة والصلابة وروح الفداء والتسامح، حريصاً على نهضة البلاد ورعاية مصالح أبنائها.
كما أشار سعادته إلى أن اليوم الوطني مناسبة للوقوف بإعجاب واستشعار الفخر بالإنجازات التي تواصلت مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، واستلهام العزيمة من سموه وهو يواصل مسيرة التقدم برؤية ثاقبة ومتجددة تعزز ما تحقّقَ من إنجازات عبر رؤية وطنية ترتكز على ماضٍ أصيل وحاضر مزدهر ومستقبل واعد، بدعمٍ من أبناء الوطن الذين يمثلون الثروة الحقيقة لدولة قطر.
وأضاف أن دولة قطر حققت في ظل قيادة سمو أمير البلاد المفدى إنجازات كبيرة في مسيرة التنمية والبناء الشامل ضمن منظومة التحديث التي يقودها سموه برؤية تستشرف آفاق مستقبل واعد وعهد جديد من الرخاء.
وأشار سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء إلى أن دولة قطر شهدت ارتفاعاً مطردا في مستويات المعيشة مصحوباً بتطورات اجتماعية مهمة تجسدت بإرساء دعائم نظام متقدم للحماية الاجتماعية يراعي مصالح المواطنين، إلى جانب توفير خدمات صحية وتعليمية ذات جودة عالية الأمر الذي انعكس إيجاباً على تبوء دولة قطر لمرتبة متقدمة في مؤشر دليل التنمية البشرية لعام 2018، إذ جاءت بالمرتبة (35) عالمياً والمرتبة الثانية عربياً.
وفي مجال تقوية البنية التحتية، لفت إلى أن دولة قطر تدرك أهمية هذا القطاع من خلال التوسع في الاستثمارات اللازمة لتحسين خدماته واستشراف آفاقه المستقبلية، من خلال تقوية التنسيق بين الجهات الحكومية ذات العلاقة بتنفيذ مشاريع كأس العالم 2022 ومشاريع المترو وميناء حمد الدولي، ومطار حمد الدولي والطرق الحديثة وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.
كما لفت سعادته إلى التحسن الكبير في وتيرة الأداء الاقتصادي الكلي في دولة قطر من خلال تزايد معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مع استمرار دور القطاع غير الهيدروكربوني في تحقيق الجزء الأكبر من ذلك النمو وبالذات في قطاعي الخدمات والصناعة التحويلية.
ولفت في سياق متصل إلى المكانة المرموقة التي تحتلها دولة قطر على الساحة الدولية، بفضل سياستها الخارجية التي تتميز بالوضوح والواقعية والتوازن السياسي والرصانة مما أهلّها للعب دور فاعل ومؤثر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن دولة قطر وبفضل هذه السياسة الخارجية والداخلية المتميزة تمكنت في وقت وجيز من تجاوز آثار الحصار الذي فرضته بعض دول الجوار منذ يونيو 2017، واستطاعت تحويل تداعياته إلى مكتسبات، ولعل أهمها الالتفاف المنقطع النظير للشعب من مواطنين ومقيمين حول القيادة الحكيمة، واتباع دولة قطر لخطط اقتصادية مدروسة للحد من آثاره، ما نتج عنه زيادة الثقة في الاقتصاد الوطني، والبحث عن أسواق تجارية جديدة، وبناء شراكات اقتصادية مع دول خليجية وإقليمية أخرى.
وقال إن تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) عام 2018، بعد مرور عام على الحصار، أشار إلى أن الاقتصاد القطري تبوأ المركز الخامس عالميًا من بين 63 دولة معظمها من الدول المتقدمة، وذلك في محور الأداء الاقتصادي، ما يعكس الأداء القوي وقدرته على تجاوز الأزمة.
كما نوه سعادة رئيس جهاز التخطيط والإحصاء بتوجه الدولة نحو انتخابات مجلس الشورى، معتبرا ذلك نقلة نوعية في مسيرة الديمقراطية تضع قطر في مصاف الدول المتقدمة.. وقال «بات لزاماً علينا أن نستبشر بمستقبل حافل بالمزيد من الإنجازات التنموية وتحقيق الطموحات لما فيه مصلحة الوطن والمواطن».
وأكد ثقته أن أبناء قطر قد وصلوا إلى درجة كبيرة من الوعي بالمشاركة في الحياة السياسية إلى جانب إدراكهم التام بأن مصلحة قطر فوق كل اعتبار بما يدفع مسيرة التنمية الشاملة إلى الأمام.
ودعا سعادته، في ختام تصريحه، كل من يعيش على أرض قطر إلى استلهام الدروس والعبر من تاريخ قطر الأصيل ورجالاتها الذين سطّروا سنوات حافلة بالنجاحات والإنجازات ليكون ذلك قدوة للأجيال الشابة التي تستكمل مسيرة العطاء، وليكون هذا الاحتفال دافعاً للمزيد من العمل المخلص والدؤوب لضمان استدامة تلك المكتسبات للأجيال القادمة، ومواصلة السعي لتنفيذ الاستراتيجيات التنموية بما يحقق غايات رؤية قطر الوطنية ودعمها بالمزيد من الإبداع والابتكار.

الصفحات