الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «جاسم القرآنية» ترفد المساجد بـ «المتقنين»

«جاسم القرآنية» ترفد المساجد بـ «المتقنين»

«جاسم القرآنية» ترفد المساجد بـ «المتقنين»

كتب – أكرم الفرجابي
شهدت النسخة السادسة والعشرون، من مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، منافسة قوية بين المواطنين والمواطنات الخاتمين لحفظ كتاب الله، حيث شارك «23» متسابقا ومتسابقة في «فئة المواطنين»، توج «5» منهم بالمراكز الأولى، هما الشقيقتان أمة الرحمن، وآمنة عبدالرحيم طحان، بالإضافة إلى المتسابقين عبد العزيز الحمري، وعلي عبد الرشيد صوفي، والمتسابقة مريم محمد خليل المراغي.
وامتدح الفائزون بالمراكز الأولى في تصريحات خاصة لـ «الوطن» دور المسابقة في رفد المساجد خاصة والمجتمع عامة بالحفّاظ والمتقنين لتلاوة كتاب الله تعالى، وتأهيل الشباب القطري لتمثيل الدولة في المسابقات القرآنية الدولية، مؤكدين ضرورة استمرار هذه الجهود لاستقطاب القرّاء القطريين للإمامة والخطابة.
قدرات تنافسية
وفي السياق يقول المتسابق عبدالعزيز الحمري، الحاصل على المركز الثالث في حفظ القرآن الكريم كاملاً «فئة المواطنين»، أن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم كانت بوابته للعالمية، بعد أن عززت قدراته التنافسية، ورسخت لديه وسائل مواجهة تحديات أجواء المسابقات، ورهبة الوقوف أمام اللجان التحكيمية، وفي بعض الحالات بحضور أعداد غفيرة من الجمهور وعدسات التليفزيون، مبيناً أنه سبق وأن توج بالمركز الأول في مسابقات عالمية مثل مسابقة ماليزيا الدولية للقرآن الكريم في العام 2015، كما أنه حقق المركز الأول في مسابقة كرواتيا الدولية للقرآن الكريم في العام 2016م. وأوضح الحمري أن المسابقات القرآنية التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مميزة ولها تاريخ مشرف، موضحاً أنهم يفخرون بها كقرّاء قطريين، كونها ساهمت في تطويرهم بداية من مسابقة الشيخ جاسم بن ثاني فرع البراعم، وحتى التمثيل باسم دولة قطر في المسابقات والمحافل الدولية، مبيناً أنه تدرج في هذه المسابقة من فئة «5» أجزاء ثم بعد ذلك فئة «10» أجزاء إلى أن وصل إلى فئة القرآن الكريم كاملاً، مؤكداً أن مسابقة الشيخ جاسم القرآنية كانت معينة له على مراجعة القرآن الكريم، كما أنه تعرف من خلال المسابقة على ثلة من حفاظ القرآن الكريم المتقنين، بالإضافة إلى مجموعة من المشايخ المتقنين الذي لهم باع طويل في القرآن وفي القراءات، مبيناً أنه دخل في مجال القراءات السبع ثم بعد ذلك العشر، إلى أصبح يسافر للخارج لنيل الإجازات في القرآن الكريم.
تثبيت الحفظ
من جانبه أعرب المتسابق علي عبدالرشيد صوفي، عن سعادته بحصوله على المركز الرابع في حفظ القرآن الكريم كاملاً «فئة المواطنين»، قائلاً: اسأل الله تعالى أن تكون هذه المسابقة عوناً لي في الدنيا والآخرة، أولاً عوناً لي في الدنيا على مراجعة القرآن وتثبيت حفظه، وعوناً لي في الآخرة على نيل الثواب والرقي في درجات الجنان إن شاء الله، مؤكداً أن المسابقة تعتبر فرصة عظيمة للشباب للمراجعة وتثبيت الحفظ، كونها تمنح المتسابق فرصة الالتقاء بثلة من حفظة القرآن وهذا من شأنه تشجيع المتسابقين وإذكاء روح المنافسة فيما بينهم، وكما قال الله عز وجل: «وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ».
وأوضح صوفي أنه شارك في المسابقة برواية حفص عن عاصم، لافتاً إلى أن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، تتميز بتشجيعها على المشاركة فيها بكل روايات القرآن الكريم، موضحاً أنه أكمل حفظ القرآن في سن مبكرة عن طريق التحاقه بالمراكز القرآنية المنتشرة في الدولة، مشيراً إلى أنه شارك هذا العام في مسابقة تركيا الدولية للقرآن الكريم، وحصل على المركز الثالث من بين ما يزيد على «89» متسابقاً من «55» دولة مشاركة على مستوى دول العالم الإسلامي، داعياً زملائه من حفظة القرآن إلى تعهد كتاب الله وتحديد وقت معين يومياً لقراءة القرآن وتثبيت الحفظ، منوهاً بأنه بهذه الطريقة يستطيع الإنسان أن يكون جاهزاً لأي مسابقة قرآنية سواء كانت محلية أو دولية.
الإمامة والخطابة
ومن جهته أوضح المتسابق عبدالله أبوشريدة، إن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، فتحت له أبواب الخير كله في رحلته مع كتاب الله العزيز، لافتاً إلى أنها تلعب دوراً فعّالاً في تعزيز قدرات الشباب القطري، في الإمامة والخطابة والدعوة وتعليم القرآن الكريم، والمشاركة بقوة في المنافسات الدولية وتحقيق مراكز متقدمة، مشيراً إلى أنه ظل يشارك في المسابقة منذ الدورة الحادية عشرة تقريباً، وكانت بوابته الأولى نحو المشاركة في المسابقات العالمية، التي حقق من خلالها الجائزة الأولى في أكثر من مرة، مثل مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم للعام 2014، بالإضافة إلى الجائزة الأولى في مسابقة الخرطوم الدولية للقرآن الكريم في العام 2016م.

الصفحات