الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  فشل ذريع

فشل ذريع

فشل
ذريع

لا حاجة لروايات طويلة بل تكفي بعض الأرقام والإحصائيات حول الصحة والاقتصاد والفساد وحرية التعبير لتوضح حصيلة 37 عاما من حكم روبرت موغابي الذي أقصي من السلطة على أثر تحرك للجيش في نوفمبر 2017.
معدل الأعمار
عندما تولى موغابي الحكم في هذه المستعمرة البريطانية السابقة في 1980، كان معدل الأعمار عند الولادة لمواطنيه يبلغ 59.3 عام. ثم تحسن ليبلغ 61.7 عام في 1986، بحسب البنك الدولي. لكنه تراجع أكثر من عشرين عاما في 2002 ليبلغ 40.6 عام. بل إن منظمة الصحة العالمية قدرت بعد أربع سنوات من ذلك معدل الأعمار بـ34 عاما للنساء و37 عاما للرجال، وهو أدنى معدل في العالم. وكثيرا ما يشار إلى وباء الإيدز وانهيار النظام الصحي وتراجع الاقتصاد خصوصا الزراعة بعد حملة مصادرة للأراضي المملوكة من البيض، كأسباب لتفسير تراجع تلك المؤشرات. غير أن معدل الأعمار تحسن إثر ذلك ليبلغ 60.7 عام بحسب منظمة الصحة العالمية وذلك بفضل المساعدة الدولية.
نمو إجمالي الناتج المحلي
شهد إجمالي الناتج المحلي لزيمبابوي ارتفاعا كبيرا قبل أن يتراجع بحدة خلال عهد موغابي، انعكاسا للمصاعب التي شهدتها البلاد وأيضا إمكانات الاقتصاد الوطني.
ففي 1980 شهد إجمالي الناتج المحلي ارتفاعا (14.4 بالمائة) ثم تراجعا في 1992 (9 بالمائة) ثم ارتفاعا في 1996 (10 بالمائة) ثم تراجعا العام 2003 (16.9 بالمائة) وفي 2008 (17.6 بالمائة) ثم ارتفاعا في العام 2011 (11.9 بالمائة) وفي 2015 (0.4 بالمائة).
وطبقا لوكالة بلومبرغ، شهد النشاط الاقتصادي تراجعا بنسبة النصف منذ العام 2000.
انتشار الإيدز
بلغت نسبة المصابين بفيروس الإيدز أقصى حد في 1996 لتطال أكثر من ربع السكان (26 بالمائة) ممن كانت أعمارهم تتراوح بين 15 و49 عاما. ثم تراجعت بفضل المساعدات الدولية إلى 14.7 بالمائة في 2015.
ومع ذلك، مازالت زيمبابوي تحتل المرتبة الخامسة عالميا بين دول إفريقيا جنوب الصحراء التي ينتشر فيها هذا الوباء. وفي زيمبابوي هناك 1.4 مليون مصاب بهذا الفيروس بينهم 77 ألف طفل.
وفي العام 2015 تم تمكين 84 بالمائة من النساء الحوامل المصابات بالفيروس بعلاج لمنع إصابة أجنتهن بالمرض.
الفساد
تدرج زيمبابوي سنويا بين الأواخر في ترتيب الفساد الذي تعده منظمة الشفافية الدولية، وحلت في المرتبة 154 (من 176 دولة) عام 2018.
وبحسب المنظمة فإن هذه الظاهرة تشمل في زيمبابوي «الفساد الصغير البيروقراطي والسياسي في أسفل السلم، إلى الفساد الذي يشمل كبار مسؤولي الدولة».
وتضيف أن «نظام الرعاية السياسية المتجذر بشدة، وهيمنة الحزب الحاكم على قوات الأمن، وماضي العنف السياسي، والقمع، والتلاعب» تساعد في إدامة ثقافة الفساد.
حرية الصحافة
تعد زيمبابوي بين أقل الدول ترحيبا بحرية الصحافة ووسائل الإعلام. ففي 2016 صنفت في المرتبة 126 (من 181 دولة) في تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود.
وأشارت المنظمة إلى أن الحكومة تسيطر على الصحيفتين اليوميتين الرئيسيتين في البلاد وكافة الإذاعات وقنوات التليفزيون. وتم توقيف العديد من الصحفيين الأجانب في زيمبابوي في السنوات الأخيرة وطردهم.

الصفحات