الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  الفلسطينيون يشيدون بجهود قطر لدعم صمودهم

الفلسطينيون يشيدون بجهود قطر لدعم صمودهم

الفلسطينيون يشيدون بجهود قطر لدعم صمودهم

كتب - محمد حربي
أقام سعادة السفير منير عبدالله غنام سفير فلسطين لدى الدوحة بمقر السفارة الفلسطينية، حفلا لاستقبال أبناء الجالية الفلسطينية المقيمين في دولة قطر أمس، لتبادل التهاني بعيد الأضحى المبارك، حضره خالد مشعل «أبو الواليد»، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، والدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، عزت الرشق «أبو عمر»، رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية لحركة حماس، وقد أعرب الجميع عن بالغ سرورهم لهذه المناسبة التي جمعتهم ببعضهم البعض داخل البيت الفلسطيني في الدوحة، كما تداولوا فيما بينهم الحديث عن شؤون الجالية وعن الأوضاع في الوطن المحتل، وتمحور الحديث في الدرجة الأولى حول مؤامرات الاحتلال الإسرائيلي والصفقات المشبوهة التي تجري محاولات تمريرها، كما أشادوا بدور دولة قطر، والجهود القطرية في دعم الصمود الفلسطيني، والمرابطين والمرابطات في الأقصى دفاعا عنه في وجه محاولات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني.
ومن جانبه أكد سعادة السفير منير غنام، أن فلسطين قيادة وحكومة وشعبا، ترفع أسمى آيات التهاني والتبريكات، بعيد الأضحى المبارك، إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله -، وصاحب السمو الأمير الوالد، والحكومة القطرية، وكافة أبناء الشعب القطري، سائلا الله أن يحتفلوا جميعا ومعهم القطريون وجميع أبناء الأمة العربية والإسلامية، ومن يناصرونهم الحقوق، في القدس، وقد تحرر الأقصى من الاحتلال الصهيوني.
كان حفل استقبال المهنئين بعيد الأضحى المبارك، مميزا هذا العام، في حضور أبناء الشعب الفلسطيني المقيمين في دولة قطر من مختلف الفصائل والتيارات والاتجاهات السياسية، والذي أعطى رسالة، بأن الشعب الفلسطيني، موحد في أهدافه، وحشد طاقاته، والسعي بكل امكانياته، نحو تحقيق أهدافه المشروعة، وفي مقدمتها، إزالة الكيان الصهيوني، والإحتلال الإسرائيلي، والتحرر من قبضته الإستعمارية، بشتى الوسائل، التي تقرها الشرائع، والقوانين والمواثيق والعهود الدولية، موضحا ان الاختلاف بين الأشقاء، لا يفسد للود قضية.
خطوط حمراء
وقال سعادة السفير منير غنام، إنه أمام الأهداف الكبرى، والخطوط الحمراء، يتوحد الشعب الفلسطيني بكافة إتجاهات السياسية حول الموقف الذي يخدم قضيته، ويدافع عن حقه، ولعل خير مثال على ذلك، ما جرى مؤخرا حول ما يطلق عليه صفقة القرن، التي تتطاير الأنباء عبر وسائل الإعلام، بأن الإدارة الأميركية تعتزم إطلاقها، والكشف عنها، والتي تفوح مؤشراتها الأولى على الأرض، إلى أنها صفقة تهدف إلى دق المسمار الأخير في نعش القضية الفلسطينية، وتصفيتها نهائيا، وإهدار حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، من حق العودة، والتحرر، وإقامة دولته المستقلة فوق تراب الوطن.
التطرف الإسرائيلي
وأشار السفير منير غنام، إلى أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس «أبومازن» قد وقفت موقفا حاسما، إزاء ما صدر عن الإدارة الأميركية، وأخطرها القرار الأميركي في الاعتراف بالقدس، عاصمة للكيان الصهيوني، وقد تلاقت هذه المواقف مع باقي ردود أفعال كافة التيارات والفصائل الفلسطينية، وآزرت قيادتها في هذا الموقف، مما ترتب عليه إفشال المؤامرات الساعية إلى تمييع القضية الفلسطينية، وإبعادها، وإنحرافها عن مسارها، ومحاولة إدخال البرنامج الذي تتبناه الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة، للتطبيق على أرض الواقع، بتشريع الإحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وإعطاء الشرعية للمستوطنات الإسرائيلية، التي تخالف القوانين الدولية، ومحاولة طمس قضية اللاجئين، مع تغيير جذري في مفهوم القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني.
وأضاف السفير منير غنام، أن تواجد أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف الانتماءات والفصائل، داخل السفارة الفلسطينية، وبيت جميع الفلسطينيين بالدوحة في يوم العيد، إنما هو تأكيد على أن الشعب الفلسطيني موحد، حول أهدافه، التي تسعى لنيل حقوقه الوطنية المشروعة، موضحا بأنه لعل هذا النموذج الذي تشهده السفارة، ويتجسد فوق أرض قطر الخير، يبين مدى اهتمام القيادة القطرية الشقيقة، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله - بدعم الحق الفلسطيني ومؤازرته، ومساندة الفلسطينيين في نضالهم الوطني للحصول على حقوقهم المشروعة.
المصالحة الفلسطينية
لافتا إلى أهمية المصالحة الفلسطينية، على اعتبار أن العدو الصهيوني، ومن يناصرهم الظلم، يرتكزون كثيرا في مفهومهم لمحاولة تمرير ما يسمى بصفقة القرن، التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، على ما يشهده الشارع الفلسطيني من حالة انقسام، وبالتالي يصعب عليه أن يتوحد في مواجهة مثل هذه المخططات، وهنا تكمن خطورة الإنقسام، وإستمراره، في صفوف الشعب الفلسطيني، ومن هنا تأتي أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة اللحمة إلى الشعب الفلسطيني، حتى يكون موحدا، وفي موقف أشد قوة، بشكل أفضل لمواجهة كافة المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وبشكل يمكن مما يطلق عليه مخطط صفقة القرن، مشددا على أن القيادة الفلسطينية تبذل مساعيها لتحقيق الوحدة، معربا عن أمله في أن ذوي الضمائر الحية، وأبناء الشعب الفلسطيني، وقياداتهم الساعية للمصلحة الوطنية أن تسعى جاهدة، وبمختلف الوسائل للتوصل للمصالحة الحقيقية ولم الشمل، حتى يكون الشعب في موقف أقوى وأكبر في مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.
ونوه سعادة السفير منير غنام، إلى أن الجميع يدرك مدى خطورة هذه المرحلة، بدليل أنه على الرغم من حالة الإنقسام، إلى أن الجميع توحد خلف القيادة الموحدة في مواجهة القرارات الأميركية الظالمة في حق الفلسطينيين، وفي مواجهة مخطط، استدراج، وجر أطراف عربية أخرى في محاولة لتبني الموقف الأميركي الإسرائيلي فيما يتعلق بحالة التطبيع مع العدو، من دون أي تقدم في عملية السلام الخاصة بالقضية الفلسطينية.
تناغم المواقف
مجددا التأكيد على وحدة الفلسطينيين في مواجهة كافة المخططات التي تستهدف قضيتهم، بما فيما ذلك مؤتمر البحرين، التي اتخذت فيه كافة الفصائل الفلسطينية نفس الموقف، وأيدت موقف القيادة الفلسطينية وتناغمت في رفض هذه المخططات، مما ساعد على إفشال مثل هذه المحاولات، وتفريغها من مضمونها.
وقد أعرب عن ثقتهم في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، موجها رسالتهم إلى الشعب الفلسطيني الصامد المرابط، داخل الوطن، وبالشد على آياديهم، وتثمين صمودهم ورباطهم، وإرادتهم الصلبة والقوية، كدروع دفاعا عن الحق، والأرض والمقدسات، وأن كل أبناء الشعب الفلسطيني بالخارج يشاركونهم الصمود، الذي سيحسم مسألة الحقوق الفلسطينية.
ونوه سعادة السفير منير غنام، أن أبرز ما شهده حفل استقبال اليوم، هو حضور دفعة جديدة من أبناء فلسطين الذين حضروا للتدريس بالمدارس القطرية، حيث وجه لهم النصائح والإرشادات، حتى يكونوا خيرا سفراء لفلسطين، ويبذلوا أقصى جهودهم لرد الجميل لدولة قطر، والشعب القطري لمواقفه المشرفة بجانب الفلسطينيين، ونضالهم من أجل استرداد حقوقهم واقامة دولة المستقلة وعاصمتها القدس، وأن يكونوا إمتداد للمدرس الفلسطيني المتفاني في عمله.
الدعم السخي
من جانبه أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السابق، أنه يبارك لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله-، وصاحب السمو الأمير الوالد، والحكومة القطرية، والشعب القطري، عيد الأضحى المبارك، مشيدا بالدعم القطري للقضية الفلسطينية أهمية دور قطر الريادي في دعم صمود الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة في ظل الحصار، وتنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية والإعمار، وأن الدوحة حريصة على تحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام بين الفلسطينيين، ومباركة الروح الجديدة الرامية إلى ذلك، والدخول إلى عصر فلسطيني جديد، يمكن من حشر الكيان الإسرائيلي في الزاوية.
هذه السفارة الكريمة، وبرعاية سعادة السفير منير عبدالله غنام، وكافة أعضاء البعثة الدبلوماسية، وأبناء الجالية الفلسطينية المتواجدين على أرض دولة قطر، فإن الفلسفة الأولى لمثل هذه اللقاءات، تكون من خلال استثمار ذلك في التواصل، والتعارف، والتراحم، وتعزيز العلاقات الفلسطينية البينية الداخلية، موضحا أن الفلسطيني، بطبعه هو ديمقراطي، وشجاع، وحر، كما يتم إستثمارها كذلك في الحوار البناء، وتبادل الآراء، والأخبار، وفي نفس الوقت هناك إيمان بحق النقد الذاتي الداخلي والموضوعي، وأنهم اعتادوا دائما، على هذه البيئة الفلسطينية، الوحدوية، ذات التنوع، والإثراء، وفي نفس الوقت فيها روح الفلسطيني الواحد، وتلك جوهرة وثمرة تلك اللقاءات.
وقال خالد مشعل، بإنه ينبغي على الإعلام أن يدرك، ما لدى الفلسطينيين من صور مشرقة، ومشرفة، في عملية إدارة علاقاتهم البينية الداخلية، على الرغم مما يعانون منه في مساحات أخرى، موضحا أن الشعب الفلسطيني، وبغض النظر عن تطاول الإحتلال الإسرائيلي البغيض، فإنهم متسمكون بأرضهم الفلسطينية، وحقهم، ولديهم إرادة، وقوة تحدي، وصمود، ووحدتهم في محطات معينة، كانت الصخرة التي تحطمت عليها كثيرا من المخططات والمشاريع التصفوية، ومنها مخطط صفقة القرن.
وأشار خالد مشعل، بأنه على العالم العربي، الأخذ بعين الاعتبار، أن الفلسطينيين موحدون ضد أي مشروع ومخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، موضحا أن الشعب الفلسطيني، وبجميع فصائله، وإنتماءاته، يجمع على التمسك بالمبادئ الأساسية، في التمسك بأرضه، والقدس، ومقدساته الإسلامية والمسيحية، والإفراج الفوري دون قيد أو شرط، على جميع الأسرى، والمعتقلين، وتحقيق مشروعه الوطني.
ضيافة قطرية
ومن جانبه، أكد المطران ماكريوس رئيس الأساقفة، أنه يبارك لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى – حفظه الله-، وصاحب السمو الأمير الوالد، والحكومة القطرية، والشعب القطري، عيد الأضحى المبارك، موضحا اعتزازه بالعيش في الدوحة، وحسن الضيافة والمعاملة من القطريين. وأضاف المطران مكاريوس، أنه في غاية السعادة لمشاركة أبناء فلسطين في الحفل الذي اقامته السفارة الفلسطينية بالدوحة، وأبرزت روح الفلسطيني الساعية للوحدة، ولم الشمل، من أجل تحقيق أهدافه المشروعة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.

الصفحات