الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  الدوحة ضمن أبرز «50» مركزاً مالياً

الدوحة ضمن أبرز «50» مركزاً مالياً

الدوحة ضمن أبرز «50» مركزاً مالياً

أظهر مؤشر المراكز المالية (GFCI) الصادر عن مجموعة «Z/‏YEN» ومقرها لندن ومعهد التنمية (CDI) ومقره شنجن الصينية أن الدوحة حلت ضمن أبرز 50 مركزا ماليا في العالم حيث جاءت في المرتبة الـ42 عالميا في القائمة التي ضمت 102 مركز مالي حول العالم ما يعني تفوقها على 60 مركزا ماليا عريقا تشمل مجموعة من العواصم المالية الهامة في أوروبا مثل ميونيخ وفيينا وميلان وهامبورج وبروكسل وإسطنبول وستوكهولم وأوسلو وكوبنهاجن وروما وموسكو، كما تفوقت على عاصمة دولة الحصار الرياض التي جاءت في المركز الـ91، بـ49 مركزاً دولياً وبرزت الدوحة بالإضافة إلى بوينس آيريس وفيرجن آيلاندز البريطانية ومالطا وجاكرتا ونيودلهي وداليان باعتبارهم منافسين عالميين بقائمة أبرز المراكز المالية في العالم.
ويعد مؤشر المراكز المالية مرجعا مهما لصانعي القرار المالي في مجال السياسات المالية والاستثمار وفي هذه النسخة تم جمع بيانات مؤشر (GFCI) بالتعاون مع المصادر الدولية ذات الصلة بما في ذلك البنك الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والأمم المتحدة، ووحدة الاستقصاءات الاقتصادية بمؤسسة وصحيفة «الإيكونوميست» البريطانية.
وشمل المؤشر في نسخته الأخيرة الصادرة خلال مارس الجاري تقييم 112 مركزا ماليا حول العالم بحيث تضمنت القائمة الرئيسية 102 مركز، في حين وضعت 10 مراكز أخرى بقائمة منفصلة لحين استيفاء التقييمات المطلوبة من أجل إدراجها بالقائمة الرئيسية.
وبحسب النسخة الأخيرة، دخلت مدينة الكويت للمرة الأولى بالتصنيف بعد انتقالها من قائمة المنتسبين بالنسخة الماضية، لتحل في المرتبة الـ 57 عالميا كما دخلت كل من نيروبي وشتوتجارت بالقائمة الرئيسية.
وحافظت المدن الخمسة الأولى على مراكزها في التصنيف السابق رغم اختلاف نقاط تقييمها حيث واصلت نيويورك تصدرها لقائمة أبرز المراكز المالية العالمية بمجموع 794 نقطة، بزيادة 6 نقاط عن النسخة الماضية، في حين حلت لندن في المركز الثاني بمجموع 787 نقطة، تليها هونغ كونغ في المركز الثالث بمجموع 783 نقطة ثم سنغافورة في المركز الرابع بمجموع 772 نقطة، وفي المركز الخامس جاءت شنغهاي بفارق ضئيل عن سابقتها بمجموع 770 نقطة، بينما شهدت المدن الخمس الثانية بقائمة العشر الأوائل تغيرا بدخول تورنتو بدلا من سيدني، وفي المركز السادس جاءت طوكيو بمجموع 756 نقطة، وفي المركز السابع –بدلا من الحادي عشر بالنسخة الماضية- جاءت تورنتو بمجموع 755 نقطة، وبعدها زيوريخ في المركز الثامن بمجموع 739 نقطة، ثم بكين في المركز التاسع بمجموع 738 نقطة، وفي المركز العاشر جاءت فرانكفورت بمجموع 737 نقطة.
ويلاحظ في النسخة الأخيرة من تصنيف أبرز المراكز المالية عالميا تطور أداء مراكز آسيا والمحيط الهادئ، مقارنة بمراكز أميركا الشمالية وأوروبا الغربية، إذ أظهرت مراكز مثل هونغ كونغ وشنغهاي طفرة في الأداء، رفعت المستوى الإقليمي بشكل ملحوظ مع مرور الوقت، فعلى سبيل المثال كان الفارق في النقاط بين شنغهاي وأعلى مركز مالي عالمي بالقائمة عند بداية تقييم المراكز المالية عام 2007، نحو 193 نقطة، لكن الآن تقلص الفارق ليصبح 17 نقطة فقط بينها وبين المركز الأول.
صعود آسيوي
وتوقعت النسخة الجديدة من مؤشر المراكز المالية العالمية صعودا لافتا لمراكز القارة الآسيوية على مدى العامين إلى ثلاثة أعوام القادمة، إذ تشير التوقعات إلى أن شنغهاي وتشينغداو لديهما القدرة على إزاحة كل من نيويورك ولندن من مراكزهما الأول والثاني، ليحلا محلهما في غضون 3 أعوام، كما يتوقع أن يكون هناك 7 مدن آسيوية ضمن أبرز 15 مركزا ماليا عالميا، في النسخ المقبلة من التقييم. ويتم تحديث معطيات وتصنيفات مؤشر (GFCI) بشكل نصف سنوي اعتمادا على بيانات عدة معايير، منها 5 معايير رئيسية وتشمل بيئة الأعمال ويندرج تحتها البيئة المؤسسية والتنظيمية، وبيئة الاقتصاد الكلي، وتنافسية الضريبة والتكلفة إلى جانب معيار رأس المال البشري، ويشمل توافر العمالة الماهرة، ومرونة سوق العمل، وجودة التعليم والتطوير، وجودة الأحوال المعيشية ومعيار البنية التحتية ويشمل، البنية التحتية الإنشائية، والبنية التحتية في مجال التكنولوجيا والاتصالات، البنية التحتية لوسائل المواصلات، والتطوير المستدام ومعيار تطور القطاع المالي، ويشمل عمق واتساع المجموعات الصناعية، وتوافر رأس المال، والسيولة بالسوق، ومعيار المردود الاقتصادي والسمعة، الذي يشمل العلامة التجارية للمدينة وصيتها، ومستوى الابتكار، والجاذبية والتنوع الثقافي، والتنوع. ولتقييم أداء المراكز المالية في كل مجال من هذه المجالات، تطبق المعايير لكل مجال من مجالات القدرة التنافسية على حدة ثم يتم جمع نقاط التقييم في النهاية، ففي التقييم الأخير حصلت لندن على المركز الأول في بيئة الأعمال، والمركز الثاني في البنية التحتية، وتطور القطاع المالي، والسمعة، في حين حصلت نيويورك على المركز الثاني في بيئة الأعمال، ورأس المال البشري، والمركز الأول في التطور.
أوروبا الغربية
يقسم المؤشر المراكز المالية العالمية حسب المناطق الجغرافية فبالنسبة إلى أوروبا الغربية فقد حققت هذه المنطقة أداء جيداً بعد تذبذب واضح في النسخة السابقة، إذ ارتفعت نقاط التقييم في 13 مركزاً ضمن أعلى 15 مركزا في أوروبا الغربية بالنسخة الأخيرة، مع أداء مميز لموناكو وأدنبرة ومدريد، وتراجع طفيف لأمستردام ولوكسمبورج. واستفادت كل من زيوريخ وفرانكفورت وباريس ودبلن من الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
آسيا والمحيط الهادئ
حققت معظم المراكز المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أداء مرتفعا، إذ انخفضت نقاط تقييم مركز واحد فقط، أوساكا، ضمن 20 مركزا ماليا في المنطقة، في حين أظهرت 8 مراكز مالية أخرى، هونغ كونغ وشنغهاي وسنغافورة وطوكيو وبكين وسيدني وتشنغن وملبورن، أداء لافتا جعلها تنضم للمراكز الخمسة عشر الأولى عالميا، وأظهرت كل من ملبورن وجاكرتا وغوجارات زيادات قوية في نقاط التقييم.
أميركا الشمالية
حققت مراكز أميركا الشمالية أداء جيدا في النسخة الحالية مع ارتفاع معظم المراكز في التصنيفات، خصوصا تورنتو ومونتريال وفانكوفر، إذ تقدمت تورنتو أربعة مراكز لتصبح في المركز السابع في حين صعدت مونتريال إلى المركز الثامن عشر، واستعادت واشنطن المركز الأول بزيادة 34 نقطة عن النسخة الماضية.
أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى
في هذه المنطقة كان هناك تقدم ملحوظ بالنسبة لأستانا، التي أطلقت مركزها المالي رسميا في عام 2018، واسطنبول وبراغ، وفي حين شهدت تالين تراجعا طفيفا بعد نمو قوي في الإصدار السابق.
الشرق الأوسط وإفريقيا
أظهرت المؤشرات أداء جيدا للمنطقة، حيث احتلت الدوحة المركز 42 عالميا مع دخول جديد لكل من نيروبي والكويت، وحصول الكويت على المرتبة 57 عالميا في دخولها الأول متفوقة على البحرين التي حصلت على المركز 67 والرياض التي حصلت على المركز 91 عالميا، بينما حصلت نيروبي على المركز 97 عالميا.
أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي
كانت النتائج متباينة في هذه المنطقة مع صعود 5 مراكز في التصنيف وهبوط 3 مراكز أخرى، مع أداء مميز لكل من جزر كايمان وبنما وبرمودا وبوينس آيرس.
ويشمل نموذج تقييم مؤشر المراكز المالية تحليل التقلبات في القدرات التنافسية للمراكز المالية، كما يقسم المراكز بين مراكز عالية الحساسية للتقلبات وهي المراكز الأكثر عرضة للتغير، والمراكز المستقرة والتي لديها حساسية أقل للتغيرات في العوامل الفعالة، وأبرز المراكز المستقرة هي هونج كونج ولندن ونيويورك وسنغافورة، بينما تظهر سيئول وموناكو ودبلن وأدنبرة باعتبارها المراكز الأكثر حساسية للتقلبات.
عوامل فرعية
وتم تحديد مؤشر المراكز المالية العالمية على أساس 133 عاملا، منها 5 عوامل رئيسية، و128 عاملا فرعيا، ولعل من أبرز العوامل الفرعية التي التفت لها المقيمون، هو تنافسية القطاع الصناعي بما يضمن من مؤشرات فرعية تندرج تحته تشمل الخدمات المصرفية والاستثمار والإدارة والتأمين والخدمات المهنية والقطاعات الحكومية والتنظيمية.
وتظهر لندن الأولى في قطاعي الخدمات المصرفية والقطاعات الحكومية والتنظيمية، بينما جاءت نيويورك في المركز الأول في باقي المجالات.
وانحصرت المراكز الخمسة الأولى في نيويورك ولندن وهونج كونج وسنغافورة وشنغهاي، وهي نفس الدول التي حصلت على المراكز الخمسة الأولى بالتقييم الشامل.
التكنولوجيا المالية
أظهر تقييم مستوى التكنولوجيا المالية في المراكز المالية العالمية نتائج مثيرة للانتباه إذ احتلت لندن المركز الأول في استخدام التكنولوجيا المالية «الفينتك» وبعدها نيويورك ثم سنغافورة تلتها شنغهاي ثم سان فرانسيسكو.
كما أظهرت البيانات وجود 4 عناصر جاذبة لمشاريع التكنولوجيا المالية وهي البيئة التنظيمية والعمالة الماهرة والتمويل والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفي المقابل فإنه ومنذ صوتت بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016 (استفتاء البريكست)، حدثت بعض التغيرات في نتائج استبيان مؤشر المراكز المالية وفي أراء الخبراء الذين توقعوا حدوث تأثيرات على ترتيب المراكز المالية الأوروبية الرائدة.
ويتوقع الخبراء أن يؤثر الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي بنسبة أكبر على وضع كل لندن وأدنبرة ودبلن وجيرسي في حين توقعوا أن يكون التأثير أقل على كل من باريس وزيوريخ ولوكسمبورج وفرانكفورت.
وليس من المستغرب أن يكون المركزان الماليان الرائدان في المملكة المتحدة (لندن وأدنبرة) هما المركزين اللذين يعتقد أنهما سيعانيان بدرجة أكبر من الآثار السلبية بما قد يحدث تغييرا واضحا في مراكزهما في الإصدارات المقبلة لمؤشر المراكز المالية .العاصمة القطرية تتقدم على «الرياض» بـ «49» مركزاً دولياًالدوحة تتفوق على ميونيخ وفيينا وبروكسل وإسطنبول وموسكوالمؤشر يضم «102» مركز مالي والدوحة تتفوق على «60» عاصمة

الصفحات