الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  «لكل ربيع زهرة» يرسخ المسؤولية الاجتماعية

«لكل ربيع زهرة» يرسخ المسؤولية الاجتماعية

«لكل ربيع زهرة» يرسخ المسؤولية الاجتماعية

شهدت الرحلة التاسعة من برنامج «لكل ربيع زهرة» مشاركة 200 طالب من المدرسة الهندية الإسلامية والمدرسة الهندية بالخور وحضانة المستقبل وعدد من أصدقاء الطبيعة حيث تعرف الحضور على نبات الجثجاث وباقي المحطات التي تبرز مكونات البيئة القطرية وأثرها على الحياة الفطرية.
ونوه برنامج لكل ربيع زهرة في رسالته الأسبوعية إلى أهمية المسؤولية المجتمعية حيث عرف الحضور على مبادئها التي تساهم في بناء وتأسيس مجتمع الاستدامة الذي تكتمل فيه جميع العناصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وأكد د. سيف الحجري رئيس البرنامج أن المسؤولية المجتمعية لا تتوقف عند حد المساهمات المادية أو العينية، إنما تتعداه إلى غرس روح المحبة والتسامح والألفة والرحمة والتراحم، كلبنة أساسية لمجتمع مستقر ومتماسك ومتكافل، من خلال إرساء الحقوق والواجبات في شتى مجالات الحياة.
ولفت إلى أن المسؤولية المجتمعية هو مصطلح عالمي حديث، إلا أنه من المفاهيم المتأصلة في الفكر الإسلامي ويظهر في نصوص بالغة الدلالة، مبيناً أن الإسلام اهتم بها على مستوى الفرد والجماعة، وبين تعاليمه من خلال فكرة أن الإنسان المستخلف في الأرض عليه تحمل مسؤوليته تجاه البلاد والعباد.
وأوضح أن الالتزام بمفهوم المسؤولية المجتمعية هو استجابة لما تحثنا عليه منظومة القيم السائدة كما أنه خيار أخلاقي نظراً لأنه يحسن صورة الفرد والمؤسسة ويجعلهم أعضاء صالحين في المجتمع معتبراً أنها تعظم من دور المجتمع والأفراد محلياً وإقليمياً ودولياً.
وشدد د. الحجري على أنها الخيار الحتمي للمؤسسات والشركات الخاصة تجاه البيئة والمجتمع ككل، حيث يجب عليها إدراك دروسها في خدمة المجتمع حتى تكون جديرة بالنمو والتقدم داعياً المصانع والشركات والقطاع الخاص إلى دعم الأنشطة البيئية للتوصل لحياة أفضل، وكوكب أكثر اخضرارا، والمساهمة أيضاً في تقديم خدماتها للمجتمع والأفراد عن طريق المشاركة في برامج محو الأمية والسعي لدعم الأمومة والطفل ورعاية الأيتام والحرص على تقديم الدعم الكافي لذوي الإعاقة وغيرها من المسؤوليات التي تقود في النهاية لدعم دائرة الحياة والارتقاء بالمجتمع.
واعتبر أن أي ضرر يصيب المجتمع يطال الجميع ولن يفرق بين مؤسسات حكومية أو شركات خاصة أو حتى أفراد، لافتاً إلى أن تطبيق الشركات لمعايير المسؤولية المجتمعية يؤدي في النهاية لتحسين بيئاتِ المجتمع المحيط بها وبالتالي يعود بالفائدة عليها، ويحسن صورة الشركة كعضو صالح في المجتمع فضلا عن الاستفادة على المستوى الإعلامي، بما يرفع نسبة المبيعات، وجعل الشركة آمنة في نظرِ المحلِّلين الماليين.
وقال: إن المسؤولة المجتمعية لها 6 أفرع رئيسية، إنسانية، أخلاقية، قانونية، اقتصادية، اجتماعية، بيئية، وحرصت بعض الشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية مثل جامعة قطر على تنشيط تلك المفاهيم من خلال اطلاقها لمسابقات وبرامج عديدة تهدف لإثراء قيم التكافل والحرص على العمل في منظومة أممية تحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة التي تتوافق مع اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة تغير المناخ وتأثيراته، وحفظ المحيطات والبحار ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي، ووقف خسارة التنوع البيولوجي.
وختم د. الحجري حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية أصبحت قضية العصر نظراً لما تواجهه البشرية من تحديات كبيرةن ومن المهم أن يكون الإنسان أكثر عطاء لتقليل التحديات التي تمر في المجتمعات، معتبراً أن الدول الغنية أيضاً تمر بمشاكل مختلفة بسبب تراجع القيم رغم المكتسبات الأخرى المهمة ولكنها لا تكفي ليعيش الإنسان بكرامة، ويجب علينا تربية النشء على مبادئ العطاء على أن لا تقتصر على التبرع بالمال فقط بل المشاركة الفعالة في إعلاء قيم المجتمع والبيئة.

الصفحات