الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تجاوزت حدود تونس في «على كف عفريت»

تجاوزت حدود تونس في «على كف عفريت»

تجاوزت حدود تونس في «على كف عفريت»

حوار- أماني البربري
مخرجة تونسية جريئة، تهتم بالقصص والجوانب الانسانية عند عرض أفلامها، استطاعت من خلال ثلاثة أفلام طويلة ان تجعل لها مكانة خاصة بين جميع المخرجين والمخرجات، تم تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الاربعين، عرض آخر أفلامها والذي يحمل اسم «على كف عفريت» في مهرجان «كان»، وشهد قبولاً كبيراً.. إنها التونسية كوثر بن هنية.
تحاورت الوطن مع بن هنية حول فيلمها الاخير وعن تحضيراتها له، وعن رؤيتها للسينما التونسية والعربية، بالاضافة عن الجديد الذي تستعد له.
• بداية حدثينا عن فيلم «على كف عفريت» وخاصة أنه تجربة حقيقية؟
- نعم.. هذا الفيلم يحكي عن فتاة تتعرض للاغتصاب من فردي أمن في تونس، وهذه الحادثة أثرت بي على المستوى الشخصي، لذلك قررت ان تكون نقطة انطلاقة للفيلم، حيث إنها حادثة تتجاوز تونس وكل الحدود، لانها من الممكن ان تحدث في كل البلدان باعتبارها نوعا من التجاوزات.
•أكثر ما جذبك للحادثة؟
- «شجاعة الفتاة»، بالرغم كل ما حدث لها، لم تستسلم، بل استطاعت ان تتجاوز وتطالب بحقها وتتبعت الجناة في العدالة، حيث اعتبر ان هذا الفيلم يعبر عن معنى العدالة في الوقت الراهن.
•ولكن الفيلم لم يعرض نهاية الجناة؟
- لم أعرض الحادثة بتفصيلها في الفيلم، بينما كانت عبارة عن اقتباس واستناد لها، وكل ما يهمني ان تخرج الشخصية الرئيسية من النفق المظلم الموجودة داخله، باعتبار ان تصوير أحداث الفيلم في الليل، وكان مشهد النهاية في الصباح، ليؤكد انها تجاوزت المحنة.
• معنى ذلك انك اردت ان تكون النهاية مفتوحة؟
- نعم.. وارى أنها كانت صحيحة وإنسانية، وهذا أفضل نهاية، لانني لا اعرض تطابقا مع الحادثة، ومن يريد ان يعرف النهاية الحقيقية من حقه البحث.
• ما سبب اختيارك هذا الاسم ليكون عنوانا للفيلم؟
- «على كف عفريت» يعبر عن أحداث المنطقة العربية بأكملها، حيث ان أحداثها سريعة ولا يستطيع أحد التبوؤ بها، كما أنه أنسب عنوان لشخصية الفيلم، المليئة بالتقلبات والمفاجآت.
•ما رأيك بمبادرة المخرجات العربيات في مهرجان القاهرة بدورته الاربعين؟
- صراحة مبادرة ممتازة، لانها غير موجودة في أوروبا، وتوقيتها صحيح جداً، حيث إنها تعطي أملا ونموذجا لكل امرأة تحب ان تعمل في السينما و الافلام.
• ما أبرز المشكلات التي تقابلك؟
- بالتأكيد ستظل أبرز المشكلات هي «التمويل»، وهذه المشكلة ليست معى فقط، بل مع كل من يقدم سينما مستقلة.
• هل هناك قضية معينة تتمنين تقديمها؟
- لا أحب ان أقدم قضايا بعينها، بل أفضل القصص، لانه من خلالها نستطيع ان نعرض موضوعات مختلفة من خلال شخصيات واحاسيس مختلفة.
• كيف ترين السينما التونسية؟
- بالتأكيد لدينا قدر كبير من حرية التعبير، وخاصة بعد الثورة، لانه لا يوجد لدينا رقابة، كما ان هناك تجارب مهمة جداً، رغم قلة الموارد.
• والسينما العربية؟
- جميعها تجارب لطيفة، ولكن تفتقد التمويل بشكل كبير، وإذا تحسن هذا الامر ستكون ملامحها ظاهرة أكثر.
• كيف ترى تأثير الثورات في السينما؟
- نحن كتوانسة استطعنا ان نشعر بذاتيتنا واختلافنا بين بعضنا، بالاضافة أنها فتحت لنا باب «حرية التعبير» بشكل كبير.
• وأخيراً.. ماذا عن الجديد الذي تحضرينه؟
- احضر لفيلم طويل يحكي عن لاجئ سوري يقابل فنانا معاصرا أمريكيا، ويعقدان اتفاقا مع بعضهما، والتصوير سيكون بين تونس وفرنسا.

الصفحات