الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  دوستويفسكي

دوستويفسكي

حوار مضحك عن القراءة متداول على «الفيسبوك» بين رجل وفتاة.
الرجل: ومعانا الأخت امبارح أول مرة تقرأ رواية شو بتقولي للناس؟
الفتاة: بحب مكتبتي وبعشق القهوة ومثالي الأعلى دوستويفسكي.
دعكم مما قالت وركزوا على «دوستويفسكي» عقدة حياتي هذه الكلمة بقيت شهوراً حتى حفظتها وبصرياً فقط وكلما نطقتها قسمتها لنصفين وهذا استناداً لوصية أستاذي سابقاً في حفظ الكلمات الطويلة.
أؤمن أنه لا يوجد كتاب على مر التاريخ ليس به فائدة فإن لم تأخذ منه الفكرة ستأخذ منه الأسلوب وإن غاب الأسلوب ستكتسب على الأقل كليمات جديدة.. لكن ما حاجتك لقراءة كتاب من أجل التباهي لا من أجل إثراء عقلك وإغناء حقيبتك الفكرية أو قراءته من أجل كتابة منشور على الفيسبوك.. فلان يشعر بالسعادة وتحتها أنا أقرأ رواية فلان الفلاني وهذا الفلان الفلاني أحياناً اسمه أعقد من دوستويفسكي ذاته وتكون قراءته ليس حباً فيه وفي فكرته إنما ترهيب للغير ولجعلهم يقولون: «واااو كم هذا الفلان مثقف»! أراهن هذا القارئ على نطق وكتابة اسم هذا الكاتب صحيحاً، غالباً ما ينسخه ويلصقه دون أن يتهجى حروفه.
اقرأ لتعرف كيف تناقش.
اقرأ لترضى عن نفسك.
اقرأ من أجل نفسك وأولادك ليقتدوا بك.
لا تقرأ ليقال: فلان دائماً يقرأ، فلان مثقف. لأنك في الحقيقة أنت شبه مثقف والخوف كله من أشباه المثقفين كأولئك الذين قرؤوا جزءاً من آية «يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة» وراحوا يفتون بتحريم الصلاة ولو أنهم قرؤوا الآية كاملة «وأنتم سكارى» لما ضللوا الناس.
القراءة فرض وذكرت كأمر في القرآن والفرض يؤتى به على أتم وجه وبنية خالصة لله وليس رياء الناس.
يقول صراحة: أنا قرأت الكتاب الفلاني وكتاب فلان الفلاني وقرأت المئات من الكتب وحينما يكتب جملة تجده يفتح التاء المربوطة ويربط التاء المفتوحة ويخلط بين الظاء والضاد! إذاً ما فائدة مئات الكتب التي قرأها؟! سأجيب أنا: حقيقة هو لم يقرأ الكتب بل قرأ عناوين الكتب ليخبرنا أنه يحب القراءة ومثله الأعلى دوستويفسكي.

الصفحات