الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  مخاطبة ثلاث جهات بـ«الأمم» لرفع عراقيل الحج

مخاطبة ثلاث جهات بـ«الأمم» لرفع عراقيل الحج

مخاطبة ثلاث جهات بـ«الأمم» لرفع عراقيل الحج

بعث سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بخطابات لثلاث جهات بالأمم المتحدة شملت السيد فوجيسلاف سوك، رئيس مجلس حقوق الإنسان، والأمير زيد بن رعد المفوض اليامي لحقوق الإنسان وأحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، معرباً عن قلق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حيال استمرار العراقيل والمعوقات وعدم اتخاذ السلطات السعودية أي خطوات إيجابية من شأنها تمكين المواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر من ممارسة حقهم في أداء شعائرهم الدينية ومطالباً إياهم باتخاذ إجراءات فورية ضد السلطات السعودية حتى يتمكن حجاج دولة قطر من أداء مناسك فريضة الحاج كسائر المسلمين..
لافتاً إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر بصدد دراسة كافة الإجراءات القانونية لمقاضاة المملكة العربية السعودية بسبب انتهاكاتها الصارخة للحق في ممارسة الشعائر الدينية إلى جانب الاستمرار في فضح تسييس الحج والعمرة ومماطلاتها في رفع المعوقات التي تضعها أمام حجاج دولة قطر.. مؤكداً أن السلطات السعودية تُمارس سياسة الهروب إلى الأمام من خلال بيانات التضليل التي تصدرها والإجراءات الصورية التي تتخذها بغرض تضليل المجتمع الدولي وتفادي الإدانة الدولية.. وقال: إن السلطات في المملكة لا يمكنها مخادعة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، وهي تتحمل مسؤولية ضياع الموسم الثاني لحجاج دولة قطر، وأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لن تألو جهداً في طرح عملية محاسبتها ومساءلتها في كافة المحافل الدولية.. منوهاً في الوقت ذاته إلى أن كبرى المنظمات الدولية منها الأمم المتحدة والعفو الدولية وهيومن رايتس أدانت في تقاريرها وبياناتها ممارسات السعودية وانتهاكاتها الصارخة للحق في ممارسة الشعائر الدينية.
وأوضحت حيثيات الرسائل للجهات الثلاث، أن المعوقات التي تتعمد وضعها السلطات السعودية أمام الراغبين في أداء مناسك الحج من المواطنين القطريين والمقيمين على أرض دولة قطر، يمثل انتهــــــاكاً جسيماً للحق في العبادة وممارســة الشعائر الدينية المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.. وأكـــــدت رسائل اللجنة الوطنية لحـــــقوق الإنسان في الوقت ذاته أنه مع حلول موسم الحج مازال حظر الطــــيران المباشر من دولة قطر إلى المملكة العربــــــية السعودية مستمراً، إلى جانب اســــتمرار غلق المنفذ البري الحدودي بين البلدين وعدم السماح بدخول الحجاج منه، واستمرار إغلاق المسار الإلكتروني الخـــــاص بتــــسجيل الحجاج، بالإضـــــــــافة إلى منع التحويلات المالية من قبل السلطات في المملكة العربية السعودية بين الحملات القطرية ووكلاء الحج السعوديين المخولين بمــــــنح التصاريح اللازمة لذلك، علاوة على منع تداول العملة القطرية في المملكة العربية السعودية، فضــــلاً عن عدم مراعاة السلطــــــــات السعودية لما لحق أصـــحاب الحملات وشركات الحج القطرية، من أضـــــرار وخسائر مالية جراء الإجــــراءات التعـــسفية المشار إليها.
واعتبرت الخطابات أنه من خلال ما جاء في رد الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، فإنهم يعيدون ذات الشروط التي تم الإعلان عنها سابقاً، والتي جاءت مبهمة وغير واضحة ولم تحمل أي جديد فيما يخص إزالة المعوقات والصعوبات أمام الحجاج من دولة قطر، فضلاً عن أن الخطاب المذكور خلا من الإجابة عما سبق وأدرجته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر في تقاريرها بشأن الأضرار والخسائر المالية التي لحقت حملات الحج القطرية.
وقالت اللجنة في مخاطباتها: إننا نعتبر إطالة موضوع الحج وتسويف هذه القضية هو محاولة من السلطات بالمملكة العربية السعودية لإيقاف أي إجراءات يمكن أن تتخذها المفوضية السامية لحقوق الإنسان أو الإجراءات الخاصة.. وشددت على ضرورة اتخاذ اللازم مع الجهات المسؤولة في المملكة العربية السعودية من أجل رفع القيود والمعوقات المشار إليها فوراً وذلك عن طريق الاتفاق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية على آليات واضحة ومحددة لتسهيل إجراءات الحج أمام المواطنين القطريين والمقيمين بدولة قطر.. وفتح المسار الإلكتروني الخاص بتسجيل الحجاج من دولة قطر، ومنحهم التأشيرات عن طريق سفارة سلطنة عمان بالدوحة.. بالإضافة إلى فتح المنفذ البري الحدودي بين البلدين مراعاة لأصحاب الحالات الإنسانية، والمقيمين من ذوي الدخل المحدود.. وفتح خطوط الطيران المباـــــشر مـــــن دولة قطـــــــر إلى المملكة العربيــة السعودية والعكس أمــــــام راغبي الحج.. إلى جـــــانب السماح بالتحويلات المالية بين الحملات وشركات الحج القطــــــرية ووكلاء الحج الســــعوديين، والسماح بتداول العملة القطرية في المملكة العربية السعودية
ولفتت خطابات اللجنة إلى أن وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر زار المملكة العربية السعودية واجتمع مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لمناقشة رفع المعوقات والصعوبات أمام الحجاج القطريين والمقيمين بدولة قطر، وضرورة مراعاة الحجاج للفئات الضعيفة لاسيما كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الدخل، وقالت: إنّ الوفد القطري لم يجد أي حلول لهذه المعوقات والعراقيل من جانب السلطات السعودية المعنية، التي اكتفت بالرد على الوفد القطري بأن على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر توجيه مخاطبات رسمية بمطالبها عن طريق سفارة سلطنة عمان لعرضها على الجهات العليا بالمملكة العربية السعودية لتقرر ما إذا كان سيتم الاستجابة لها من عدمه.
وأوضحت الرسائل أن دولة قطر ممثلة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قامت بتنفيذ ما طلبته الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية وتمت المخاطبات في حينها ولم يتم الرد حتى الآن.. وأشارت إلى أنه بالرغم من أن موسم الحج في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة الموافق 20 أغسطس 2018، ووفقاً لما هو معلوم أنه على الحجاج أن يبدؤوا من الآن بترتيبات الحج ليتمكنوا من القيام بشعائرهم الدينية بالوقت المناسب.. إلا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر أكدت في بيان لها في السادس من يونيو الماضي أن «استمرار العراقيل والإجراءات التعسفية التي تفرضها المملكة على قاطني دولة قطر جملة ودون غيرهم من مسلمي العالم».. وأنّ باب العمرة والحج عن طريق البر مازال مغلقاً تماماً، والتوجه من مدينة الدوحة إلى مدينة جدة مباشرة أيضاً غير متاح.

الصفحات