الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  «الانهزامية» تدق ناقوس الخطر!

«الانهزامية» تدق ناقوس الخطر!

«الانهزامية» تدق ناقوس الخطر!

كتب- جليل العبودي
اختلطت الأوراق في القاع، ولا أريد أن أتحدث عن القمة والصدارة التي تنحصر بين الدحيل والسد، وأن اللقاء القادم بين الطرفين ربما هو من يضع النقاط على الحروف، وأصبحت أربعة فرق تصارع من أجل البقاء، بحكم تقارب النقاط رغم فوز العربي بعد «فزعة» محبيه وإسناد أبناء القلعة الحمراء الذي أدى إلى تفوقه على الخريطيات، إلا أن خسارة الخور وبعد أن قلب المرخية الطاولة في الميدان على الغرافة، القاع صار قمة في الصراع وأكثر إمتاعاً، وأن الفارق بين التاسع والأخير ثلاث نقاط، وهذا يعني أن كل شيء وارد في المباريات الأربع المتبقية، وكل فريق يواجه مصيره وما يمكن أن يلاقيه، وبعض الفرق اجتهدت وأخرى فشلت بعد أن استسلمت مبكراً، وأن عنوان التحدي والمثابرة المرخية رغم أنه لم يزل في القاع، إلا أنه قلص الفارق مع من يسبقه إلى نقطة واحدة، ومن يتقدم عليه بثلاثة مراكز، أصبح الفارق قيمة نقاط مباراة واحدة. وإذا كنا نعيش إثارة في القمة بين طرفين، فإننا سنشهد متعةً وإثارةً وتحدياً كبيراً بين أربعة فرق في القاع، وهو دليل القوة والإصرار من أجل البقاء والهروب من الخطر. وإذا خسر الخريطيات من العربي وفاز المرخية على الغرافة فإن أكثر ما يثير الجدل هو الخور الذي يبدو أن مدربه البياوي كانت له حسبة خاصة ونظرة شخصية لمباراة فريقه أمام الدحيل، وأقل ما يقال عليها من واقع حال الفريق أنه متيقن أنه سيخسر، ويريد أن يحتفظ بقوته إلى المباراة التي تليها، وهو ما دفعه إلى أن يجلس ثلاثة محترفين على الدكة، وعدم ضم الحارس خليفة أبوبكر للقائمة، لكي يحتفظ بهم وأن لدى كل واحد منهم ثلاث بطاقات صفراء، ويمكن أن يحصل أحدهم على صفراء، وبالتالي سيخسره في موقعته أمام فريق السيلية، ونسى أن يمكن أن يطرد أي لاعب في المباراة بمجرد ارتكاب خطأ مكلف، وإن لم يكن عن قصد، وهو ما حصل عندما خسر لاعبه المحترف المدافع دسيلفا الذي طرد بحمراء بالدقيقة الأخيرة في مباراة فريقه أمام الدحيل، وهذا ينطبق عليه المثل «يجي يكحلها عماها»، وكان على المدرب وإن كانت وجهة نظره وهو يتحملها أن يلعب بقدر معين من اللاعبين، ويمكن أن يزج ببعضهم لوقت محدد، ونسى أن جلوس أربعة أساسيين ربما ولد حالة انكسار نفسي في صفوف الفريق قاد إلى الخسارة لاسيما أن الشوط الأول كان بلا أي طعم أو رائحة أو لون بالنسبة للخور، ولم يصل إلى مرمى كلود أمين إلا مرة واحدة، فيما تحسن الأداء بعد أن خرج من الانكماش والتراجع ولعب بثلاثة مهاجمين في الثاني وبعد أن هز شباكه الهدف الربع، وكان يمكن أن يلعب منذ البداية بما لعب به بالأول، إلا أن الحسبة كانت خاطئة والنظرة قاصرة وبالتالي كانت رباعية إعادة الخور إلى الخطر من جديد بعد أن كان في المنطقة الدافئة إثر اختلاط الأوراق.

الصفحات