الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  دعم قطر لـ «العراق» ليس جديداً

دعم قطر لـ «العراق» ليس جديداً

دعم قطر لـ «العراق» ليس جديداً

حاوره - جليل العبودي
قال سعادة وزيرة الشباب والرياضة العراقي عبد الحسين عبطان إن دعم قطر للرياضة العراقية ليس بجديد عليها وهذا قائم كما قلت في كل الظروف والأحوال ولم يتوقف، ولكن الجديد هو الاتفاقات التي تم توقيعها، وأضاف في حوار حصري أجراه الوطن الرياضي مع الوزير العراقي، نحن نعرف أن قطر متقدمة في مجال الإدارة والتنظيم للفعاليات الرياضية على مختلف أنواعها، وهو ما سيقدم للعراق، وفي مجال رفع الحظر عن الكرة العراقية تم الاتفاق على خطوات واضحة ومن بينها البطولة الرباعية ودورها في رفع الحظر، وهكذا خطوات من هذا النوع وفي وجود لجان مشتركة وتبادل الخبرات، تفتح أفقا واسعا وكبيرا.
وقد يكون موجودا سابقا، ولكن ليس بالزخم الذي سيكون عليه لاحقا، كما أن هناك دعما آخر يتمثل بالتحرك لرفع الحظر عن الكرة العراقية من قبل الاشقاء في قطر، وسيتم افتتاح فرع لأكاديمية اسباير في العراق، وان كل ذلك يؤكد ما تقدمه قطر لنا وهو ما نعرفه ونلمسه، وقد تطرقنا في الحوار إلى موضوعات أخرى كثيرة، وكان السؤال الأول مع الوزير العراقي هو:
كيف تقيمون الزيارة التي قمتم بها إلى قطر وأهم ما تمخضت عنه؟
- قبل أن نتحدث عن الزيارة لابد أن نشكر الأشقاء في قطر على حسن الاستقبال والضيافة التي وجدها الوفد العراقي خلال تواجده في قطر ومباحثاته مع المسؤولين عن الرياضة فيها، وبلا شك أنها إيجابية جدا وتهدف إلى تعزيز العلاقات الأخوية بين العراق وقطر، وقد وقعنا اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة والرياضية بعد أن تباحثنا مع سعادة الأخ الوزير صلاح بن غانم العلي، وتهدف إلى تعميق التعاون بين شباب البلدين في شتى المجالات الشبابية والرياضية، كما التقينا العديد من المسؤولين وتناولت محادثاتنا العديد من المواضيع التي تهم البلدين، كما التقينا رئيس اتحاد الكرة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني، وقمنا بالاطلاع على النهضة الرياضية وما تشهده قطر من تطور لافت، وهذا يجعلني اقول إن الزيارة لقطر كانت مثمرة نتجت عنها اتفاقيات تعاون مهمة جدا للطرفين، وقد تكون كرة القدم حظيت بالنصيب الاكبر، الا أن الحقيقة أن هناك وفودا شبابية تتبادل الزيارات من الجانبين في المستقبل القريب.
المنتخب القطري
سيتواجد بالعراق
ما أقرب ثمرات التعاون؟
- بلا شك أن التعاون قائم بين الجانبين في كل الظروف والأحوال ونسعى إلى تعزيزه، وان هناك الكثير من الخطوات ستكون قادمة لتأكيد ذلك، من بينها مشاركة المنتخب القطري لكرة القدم في البطولة الدولية التي ستقام في العراق وتحديدا في محافظة كربلاء بمشاركة العراق وقطر والكويت وسوريا، وستبدأ اعتبارا من 22 مارس وحتى 27 منه، كما ننتظر أن يقوم وفد من قطر الشقيقة يضم الوزارة واتحاد الكرة وقناة الكاس بزيارة العراق ومساعدة اتحاد الكرة في تنظيم البطولة الرباعية، وغيرها من الأمور التي تتعلق بالمنشآت وغيرها.
ما هي القرارات المهمة المتوقعة؟
- من أهم القرارات التي اتخذت أو التي تم الاتفاق عليها أن قطر سوف تنشئ فرعا لأكاديمية التفوق الرياضي في العراق، ودعم العراق من اجل رفع الحظر عن الكرة العراقية، وأمور أخرى مهمة جدا سترى النور، كما أن هناك مؤتمرا سيعقد قريبا في الكويت للدول المانحة لمساعدة المناطق المحررة، نحن طرحنا أن يكون هناك دعم للجانب الرياضي والشبابي في تلك المناطق، ولقد وجدنا تجاوبا من الاشقاء في قطر، وهذا ليس بغريب عليهم، من اجل تقديم المساعدة والدعم وسيكون إن شاء الله هناك دور كبير لقطر في ذلك.
ما هي الصورة التي تكونت لديك ما قبل الزيارة وما بعدها؟
- الحقيقة ليس بجديد على قطر دعم الرياضة العراقية، وهذا قائم كما قلت في كل الظروف ولم يتوقف، ولكن الجديد هو الاتفاقات التي تم توقيعها، ونحن نعرف أن قطر متقدمة في مجال الإدارة والتنظيم للفعاليات الرياضية على مختلف أنواعها، وهو ما سيقدم للعراق، وفي مجال رفع الحظر عن الكرة العراقية تم الاتفاق على خطوات واضحة ومن بينها البطولة الرباعية ودورها في رفع الحظر، وهكذا خطوات من هذا النوع وفي وجود لجان مشتركة وتبادل الخبرات، قد تأخذ آفاقا واسعة وكبيرة، وهو موجود سابقا ولكن ليس بالزخم الذي سيكون عليه لاحقا.
مشروع رفع الحظر منطقي
قطر ساهمت في رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية، بحكم ثقلها وعلاقاتها الدولية، فهل يمكن الاستفادة من ذلك لرفع الحظر عن الكرة العراقية؟
- كان لنا أحاديث مطولة مع المسؤولين الرياضيين في قطر حول كيفية مساعدتنا في رفع الحظر عن الكرة العراقية، وتم الاتفاق على خطوات واضحة، ومن بينها تواجد المنتخب القطري في البطولة الرباعية، وسيكون ذلك مؤثرا، وهي فكرة قطرية أصلا، وهذا دليل على دعم للعراق، والمساعدة تنظيميا للبطولة أمر يؤكد ذلك بطريقة كبيرة، وهناك تحركات اخرى ستصب في صالح الكرة العراقية، وهو ما أعلن عنه اتحاد الكرة القطري الشقيق في بيانه عقب الزيارة، وهذا مشروع منطقي لرفع الحظر وهو يحتاج إلى خطوات متسلسلة وصحيحة حتى يقتنع الفيفا، وهي ليست فزعة «عشائرية» بل عمل ميداني.
هل سنرى وفودا قطرية لزيارة العراق قريباً؟
- بكل تأكيد ستكون هناك عدة وفود قطرية تزور العراق ووفود عراقية في قطر وذلك بعد الأيام الأولى من شهر فبراير إن شاء الله، كما ستكون هناك وفود شبابية عراقية في قطر من خلال الاتفاق مع الأخ الوزير، والعكس صحيح أيضا، وكما قلت إن اكثر من وفد سيكون في قطر والعراق بزيارات متبادلة.
دورات تدريبية
وتأهيل الشباب العراقي
سعادة الوزيز عبطان كان له دور كبير في إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية الرياضية بالعراق، هل تم التعريج على هذا الموضوع؟
- الحقيقة خلال الزيارة لم نطلب أشياء غير المساعدة للشباب العراقي، هو ما طلبناه، أما عن طريق الحضور الميداني للعراق أو في قطر، من خلال الدورات وايضا في تنظيم البطولات وإدارة الملاعب، ومشكلتنا بصراحة في هذا الموضوع ونحتاج إلى دورات تدريبية وتأهيلية للشباب العراقي، وهذا كاف جدا لنا، أما عدد ملاعبنا فهي اليوم ولله الحمد كثيرة، ولم تعد قليلة وان كنا نحتاج اكثر بحكم الكثافة السكانية للعراق، لكن في تقديري اذا ما سارت الأمور بالطريقة التي نعمل بها بخصوص الملاعب سيكون لدينا الكثير من الملاعب قريبا، لدينا ملاعب في البصرة وبغداد وكربلاء وميسان والكوت والنجف واربيل، وهي ملاعب كبيرة، وهذه غير الملاعب الصغيرة مثل الزوراء والطلبة، وان شاء الله تدخل الشركات القطرية من اجل إعادة بناء وتأهيل الملاعب في المناطق المحررة، وأتوقع انه في نهاية العام الحالي أتوقع أن يكون العراق متقدما جدا في بناء الملاعب ونوعيتها وسعتها.
قطر متقدمة كثيرا
كيف شاهدتم استعدادات قطر إلى 2022 والملاعب الموجودة؟
- قطر بالحقيقة متقدمة جدا في هذا الجانب، والذي اختلفت فيه عن الآخرين كونها اهتمت بالرياضية وأعتبرها أحد أهدافها منذ عشرات السنين، وعملت بشكل علمي من خلال التخطيط وعمل دؤوب ورصد أموال وتطوير خبراتها، لذلك قطر متقدمة ليس في عدد الملاعب بل متقدمة في تفاصيل فنية كثيرة، منها إدامة الملاعب وأرضياتها ونوعية النجيل الذي يلائم الاجواء، وهذا لم يأت بسهولة، وهذا فيه تفاصيل كثيرة، وهذا يعني أن هناك عملا ومراكز ابحاث وغيرها من الأمور، لذا نحن نطمح أن نستفيد من هكذا خبرة في قطر.
في ظل الأزمة في الخليج العربي حاليا هناك خلط من جانب البعض للرياضة بالسياسة؟
- أنا أعرف أن الرياضة تقرب بين الشعوب وتزيل المشاكل وتصفر الأزمات، ومهما كانت الخلافات يجب أن تبقى الرياضة بعيدا عن المجاذبات السياسية، فقد أختلف معك اليوم في قضية وربما نعود غدا وحتما سنعود ولن تبقى الخلافات إلى ما لا نهاية، لذلك أقول دفع الرياضة إلى المشاكل السياسية أمر غير صحيح.
أين سقف طموحاتكم في الرياضة؟
- نعمل ونتمنى أن يكون العراق الأول في المنطقة، وشخصيا طموحي كبير جدا، وأعرف كيف يتحقق، ولكن قد تكون مستلزماته غير متوافرة في الوقت الحاضر، والعراق بموارده البشرية وكوادره ونخبه وموارده المالية بمنشآته يفترض أن يكون في الصف الأول في موضوع الرياضة، ولا أعتقد أن ذلك يحتاج إلى الكثير بل إلى بعض الفقرات المعينة، ويحتاج إلى أبنائه في الخارج، ويحتاج إلى أن نغادر الفوضى ونعمل بتخطيط أكثر دقة ونستفيد من تجارب الآخرين وان تكون لنا علاقات دولية وعربية متطورة ومتوسعة، لذا أقول يجب أن نعمل وفق خطط مرسومة وليست «آنية» أو بالفزعة ومؤقتة.
رفع الحظر الشغل الشاغل لكم ما نسبة حظوظ رفع الحظر عن الكرة العراقية؟
- الحقيقة اليوم أفضل من السابق ولكن نحتاج إلى دعم والأمر ليس داخليا كما كنا نعتقد في السابق بل تحتاج إلى دعم الاشقاء والأصدقاء لإقناع الفيفا وأيضا اذا كان لدينا نواقص يجب أن نكملها من اجل إقناع الفيفا لرفع الحظر، ونحن خطواتنا واضحة من أجل ذلك وان البطولة الرباعية هي رسالة بليغة جدا ومهمة، وهكذا خطوات هي المفاتيح المهمة لرفع الحظر.
كنت أحد أفضل شخصيتين في العراق خدمة للعراق في عام 2017 فما هو تعليقكم؟
- أنا أشعر بالتقصير مهما قدمت للعراق وبلدنا ما زال يحتاج إلى عمل ومثابرة أكبر من السابق، وإذا كنت قدمت شيئاً لبلدي فهو بفضل الله أولا ومن يعمل معي سواء في الوزارة أو خارج الوزارة، وكلٌّ يؤدي من موقعه والعمل لم يكن فرديا بل جماعيا، وطموحنا كبير وأمامنا خطوات، وأنا أشكر كل من اختارني لهذه التسمية، وصدقني أنا أشعر بالتقصير وأطمح إلى الكثير.

الصفحات