الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  «الإصـابـــة» جعـلـتنـي أقــــــوى

«الإصـابـــة» جعـلـتنـي أقــــــوى

«الإصـابـــة» جعـلـتنـي أقــــــوى

حوار- محمد الجزار
استعاد موسى هارون، مدافع الريان، مستواه المعروف؛ فبات من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الفني للرهيب بقيادة الدانماركي مايكل لاودروب، ونال ثقة الجماهير من جديد بعد فترة غاب فيها عن التشكيلة وكان أسيراً لدكة الاحتياطي بعد تعرضه لإصابة قوية كادت تهدد مسيرته الكروية. وعلى الرغم من جلوسه على دكة الاحتياطي، فإنه ظل ملتزماً الصمت، دون أن يسعى لإثارة أي مشكلة أو التسبب في أي بلبلة قد تؤثر على مسيرة الفريق في المنافسة، لإيمانه الشديد بأن الاجتهاد والعزيمة هما سلاحه الوحيد لكسب ثقة الجميع واللعب كأساسي بالنظر إلى إمكاناته الفنية والبدنية التي تؤهله لذلك. وبعد فترة الصمت الطويلة خرج هارون ليتحدث ويكشف عن تفاصيل الفترة الصعبة الماضية التي مرت عليه ولم تهز من ثقته بنفسه، فكشف عن سعادته الكبيرة بالمردود الجيد الذي قدمه في مباراة الخريطيات الأخيرة والتي تألق خلالها وسجل الهدف الثالث، مؤكداً أن هذه المباراة هي خطوة على طريق التألف وتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة مع الريان في الدوري والبطولة الآسيوية. موسى كشف عن طموحاته وأحلامه مع الريان، وتطلعاته المستقبلية وأيضاً حظوظ الفريق في المنافسة على الألقاب والبطولات.. فكان معه هذا اللقاء الذي نرصد تفاصيله عبر السطور التالية:
في البداية كيف ترى الفوز الأخير على الخريطيات في الدوري؟
- الفوز على الخريطيات كان مهماً للغاية، لأن الحصول على النقاط الثلاث وعدم التفريط في أي نقطة هو أمر ضروري للاستمرار في أجواء المنافسة، ونحن دخلنا هذا اللقاء متطلعين إلى الفوز فقط ولا غيره بعدما فاز الدحيل على العربي، والسد على السيلية، والحمد لله حققنا فوزاً عريضاً بعد أداء جيد على مدار الشوطين، رغم قوة فريق الخريطيات الذي لم يستسلم وكان نداً قوياً بالنسبة لنا.
لكن ألم تشعروا بالقلق بعدما عاد الخريطيات للقاء وسجل هدفين؟
- كنا واثقين من قدرتنا على حسم اللقاء، ورغم بعض التراخي وعودة الخريطيات فإننا قتلنا المواجهة بهدف حمدالله الرابع الذي حسم النتيجة لصالحنا، وأعتقد أن علينا الاستفادة من درس هذه المواجهة وعدم تكرار هذه الأخطاء التي حدثت في المباريات المقبلة بداية من مباراة الدحيل التي ستكون في غاية الصعوبة لأن المنافس من الفرق القوية التي لا يجب أن تخطئ أمامها على الإطلاق.
خسرتم أمام الدحيل في القسم الأول.. فهل سيتكرر السيناريو أم تعلمتم الدرس؟
- أتمنى أن نكون قد تعلمنا الدرس، ونحاول أن نلعب الشوطين بتوازن في الأداء، فمن شاهد مستوانا في الشوط الأول سيقول إننا سننهي المباراة بثمانية أهداف أو رقم كبير، لكن الحمد لله على كل حال.
بدأت تستعيد جزءاً كبيراً من مستواك.. فما السر وراء ذلك؟
- الحمد لله، السر هو ثقة المدرب وتعاون زملائي، بالإضافة إلى اللعب باستمرار وهذه أمور كفيلة بأن يتطور مستوى أي لاعب وليس موسى هارون فقط.
طموحكم الفترة المقبلة ما هو؟
- الطموح الأكبر في البطولة الآسيوية، الوصول لأبعد مرحلة رغم قوة مجموعتنا بوجود فريقي الهلال والاستقلال، والعين الإماراتي في حالة تخطيه الملحق، بالإضافة أيضا للمنافسة محلياً.
وماذا عن طموحك الشخصي؟
- بالنسبة لي الطموح هو الفوز دائماً بالمزيد مع الرهيب، بعد الفوز بالدوري وأيضاً كأس الأمير ،فأنا لم أشبع من البطولات بعد.
ثقة لاودروب هل صنعت الفارق معك شخصياً؟
- لاودروب عندما جاء لتولي تدريب الفريق لعبت معه كأساسي في 7 مباريات كاملة، لكن بعدها تعرضت لإصابة قوية وغبت ثلاثة أشهر، وبعد العودة كان من الصعب المشاركة فوراً لان الفريق كان مرتبطا بمباريات صعبة في البطولة الآسيوية ولذلك فضلت الصمت، والحمد لله تحسن مستواي وعدت للمشاركة من جديد بفضل ثقة المدرب لاودروب.
الإصابة التي تعرضت لها جعلت الجميع يشعر بالقلق على مستقبلك.. فهل أثرت عليك شخصياً؟
- لا بالعكس لقد كانت حافزاً لي للعودة بنسبة 100% من الناحية الفنية والبدنية، ولكن على الجانب الآخر لن أخفي سراً أن الإصابة بالنظر لأنها كانت في الرأس فكانت مخيفة لأنها منطقة حساسة، والحمد لله الجميع لم يقصر معي سواء في النادي أو المنتخب أيضاً؛ حيث كنت وقتها ضمن صفوف العنابي.
وماذا استفدت من هذه التجربة؟
- أي شخص يمر بأزمة يلجأ فوراً لربه، وأنا الحمد لله قريب من ربي وقد دعيت أن أعبر هذه الأزمة سريعاً.
هل وجدت المساندة من عائلتك وأصدقائك خلال هذه الفترة؟
- نعم وجدت المساندة من الجميع فعلاً، سواء أصدقائي أو زملائي اللاعبين وأيضاً الإدارة والمدرب، وبصراحة هذه الأزمة جعلتني أقوى في الملعب وخارجه أيضاً.
ماذا يحتاج الريان خلال المرحلة المقبلة؟
- نحتاج لتثبيت شخصية البطل الذي يفوز باستمرار في جميع المباريات، فلا نتهاون في أي مباراة، وإذا كان بالمقدور أن نفوز بالخمسة أو الستة فلا توجد مشكلة، والحمد لله الريان لديه أفضل اللاعبين في جميع الخطوط وإمكاناتهم على أعلى مستوى.
هل صحيح أن هناك أزمة أو خللاً دفاعياً في الريان؟
- لا أعتقد ذلك، وما حدث الفترة الماضية أنه كان لدينا عدم ثبات في بعض المراكز، وخاصة ضرورة مشاركة اللاعب تحت 23 سنة؛ حيث تعرض الفريق لإصابة ثلاثة لاعبين بشكل متتالٍ وهذا أثر علينا بشكل واضح، لكن الجميع في الفريق يجتهد ويحاول أن يقدم أفضل ما لديه لتحقيق النتائج المرجوة بالنسبة للريان والتي ترضي طموحات الجماهير والمسؤولين أيضاً.
بالنسبة لموسى هارون هل هناك هدف محدد تضعه نصب عينيك خلال المرحلة المقبلة؟
- هناك الكثير من الأهداف بلا شك، فلاعب الكرة أو الشخص العادي بشكل عام يجب أن يكون دائماً لديه الطموحات ويضع الأهداف أمام عينيه ليجتهد ويتعب ويصل إلى هذه الأهداف.
وما هي إذاً؟
- هدفي الفترة المقبلة تحقيق شيء مع النادي؛ فتركيزي بالكامل مع الريان، ونتمنى جميعاً كلاعبين أن نصل إلى الدور الثاني في دوري أبطال آسيا بعدما لم نتمكن من تحقيق هذا الهدف خلال المشاركات الماضية، رغم أننا كنا نقدم مستويات طيبة للغاية، إلا أن بعض التفاصيل البسيطة كانت تحول دون تحقيق هذا الهدف.
ما طبيعة علاقتك مع جمهور الريان؟
- علاقة طيبة للغاية وهم دائماً يساندون جميع اللاعبين سواء في التدريبات أو المباريات وهذا أمر معروف عن جمهور الريان الوفي.
لكنهم انتقدوكم كثيراً في الموسم الماضي؟
- نحن نقدر هذا الأمر كثيراً
؛ فالجمهور يريد دائماً تحقيق الألقاب والبطولات والصعود لمنصات التتويج، وفي الموسم الماضي للأسف لم يحالفنا التوفيق رغم أننا وصلنا إلى نهائي كأس الأمير وأيضاً كنا منافسين أقوياء في الدوري وكأس قطر، وبإذن الله نتمكن من تدارك الأمر في هذه النسخة ونحقق بطولة لإسعاد جمهور الريان.
كلمة أخيرة؟
- أشكركم على هذا اللقاء وأشكر كل من يثق في موسى هارون وإن شاء الله أكون عند حسن ظن الجميع بي.

الصفحات