الصفحة الرئيسية  /  الوطن الرياضي /  تداعيات مرتقبة للجولة «14»

تداعيات مرتقبة للجولة «14»

تداعيات مرتقبة للجولة «14»

كتب - العروسي العتروس
يقدم لنا دوري نجوم QNB جولته الرابعة عشرة كواحدة من أهم جولات الموسم أو القسم الثاني وأكثرها اثارة إلى درجة ان نتائجها قد تشكل منعطفا مهما فيما يتعلق بالقمة والقاع حيث انها قد تحمل في طياتها إمكانية تحديد انطلاقة للهروب إلى القمة والهروب عن القاع. وتأتي هذه الجولة بعد جولة ارتفعت فيها درجة الإثارة بشكل كبير واتسمت بالشراسة الهجومية واهتزت خلالها شباك الملاعب في 24 مناسبة لتكون الجولة الهجومية الرابعة من حيث عدد الحصيلة الاجنبية للأهداف منذ بداية الدوري بعد أن حققت الجولة الثامنة رقما قياسيا بلغ حاجز 30 هدفا وجاءت بعدها الجولة الخامسة بحصيلة بلغت 27 هدفا ثم جاءت بعدها جولة أخرى كانت غزيرة في حصيلة أهدافها وهي الجولة الثالثة وفي جعبتها 25 هدفا.
حصيلة الأهداف توقفنا عندها لعدة أسباب منها انها تعتبر في نظريات كرة القدم أجمل ما في اللعبة، ولأنها تعتبر مؤشرا دالا على ارتفاع شدة المنافسة على نقاط المباريات ولأنها ايضا تعتبر مرآة تعكس رغبة الفرق في تحقيق الفوز، وكل هذه الجوانب قدمها لنا الدوري في الجولة الأخيرة، ومن المتوقع ان يبقي عليها في جولاته القادمة التي ستزداد فيها نقاط المباريات غلاء في بورصة الدوري.
ارتفاع درجة الحرارة
الدوري رفع من درجة إثارته بعرضه لنا في هذه الجولة أول مباراة قمة في القسم الثاني وهي التي تجمع بين الدحيل المتصدر والريان صاحب المركز الثاني المتساوي في رصيد النقاط مع السد الثاني وهي واحدة من أهم مباريات الموسم لما لها من أهمية بالنسبة لتحديد هوية بطل الدوري من جهة وهي ايضا التي ستحدد مدى قدرة الريان على مواصلة المنافسة من أجل اللقب. كما أن الجولة ستقدم لنا مباريات أخرى بين فرق اعتادت ان تقدم لنا عروضا جيدة في المباريات التي تكون فيها وجها لوجه مثل مباراة الغرافة والسد ومباراة قطر والعربي وأم صلال مع الأهلي.
الأنظار كلها ستتجه بكل اهتمام للمباراتين اللتين ستجمعان فرقا من القاع باحثة عن نقاط طوق الأمان وهما مباراة قطر مع العربي ومباراة الخور مع المرخية وكل مباراة منهما تعتبر بطولة في ذاتها ممنوعة فيها الخسارة.
مواجهات تحت الأضواء
الأضواء كلها ستسلط على المباراة الأولى التي ستقام يوم غد الخميس وتجمع بين الغرافة والسد والمباراة الأخيرة بالجولة التي ستقام يوم السبت وتجمع بين الريان والدحيل وذلك لأنها تتعلق بفرق المقدمة الثلاثة اضافة إلى فريق الغرافة المشارك في دوري ابطال آسيا والذي يحتل حاليا المركز السادس وبإمكانه ان يلتحق بالمربع في حالة فوزه وتعثر فريقي السيلية وأم صلال.
أهمية نتائج المباراتين تكمن في تأثيرها على موقف الفرق في المربع حيث ان فوز الدحيل على الريان في حالة حدوثه سيشكل انطلاقة حقيقية نحو منصة التتويج خاصة في ظل تعثر السد أمام الغرافة حيث سيتسع الفارق بين الدحيل وبين السد والريان باعتبارهما أقرب الملاحقين له إلى 7 نقاط. وفي صورة حدوث سيناريو مغاير بفوز الريان على الدحيل وفوز السد على الغرافة فإن ذلك يعني سقوط الدحيل حامل اللقب للمرة الأولى بالدوري وتقليص الفارق بينه وبين منافسه، وفي حالة فوز السد على الغرافة فإن ذلك يعني ان خناق المطاردة مشتد على الدحيل والريان في نفس الوقت، وان مسيرة بولنت مع الغرافة المظفرة تعطلت بالخسارة الأولى.
تلك هي أبرز تداعيات المواجهات التي تقدمها لنا الجولة الثالثة بالقسم الثاني والتي ستسلط عليها الأضواء بشكل كبير جدا.
مواجهات ساخنة تحت المجهر
مباراة أم صلال والأهلي تدخل في خانة تلك المباريات التي لا يمكن التكهن بنتيجتها ولا بالسيناريو الذي ستشهده وتتعلق أهميتها بوسط الترتيب القريبة جدا من بوابة المربع حيث تجمع بين فريقين تعثرا في الجولة السابقة وأضاعا نقاطا ثمينة، حيث تعثر أم صلال بالخسارة في مباراة مثيرة جدا انتهت نتيجتها لصالح الغرافة فيما تعثر الأهلي بالتعادل مع الخور بخطفه هدف التعادل في الوقت القاتل من زمن المباراة بعدما كانت النقاط في طريقها لرصيد الخور.
مباراة أخرى تدخل ضمن نفس الفئة من المواجهات تجمع يوم بعد غد الجمعة بين السيلية الرابع والمرخية الثاني عشر والأخير وستوجه الأنظار إلى الطرفين لمعرفة الوجه الذي سيظهر به السيلية بعد خسارته العريضة في الجولة السابقة أمام السد الطامع في لقب الدوري وبعد «العلقة السخنة» التي وجهها المدرب سامي الطرابلسي للاعبين بسبب انعدام الروح القتالية في المباراة الأخيرة، كما ان الأنظار ستوجه لفريق المرخية الذي تراجع للمركز الأخير مرة أخرى خاصة بعد ان دعم صفوفه بمهاجمين بدلا من محترفيه الأجنبيين لحل مشكلة العقم الهجومي حيث تبين ان الفريق يؤدي بشكل جيد ولكنه لا يسجل من الأهداف ما يكفي لتحقيق الفوز في كثير من المباريات كان فيها قريبا من العلامة الكاملة.
مباريات تحقيق المصير
مباراتان في هذه الجولة لا تحتمل نتيجتهما الا خيارا واحدا وهو خيار الفوز ولا يتساوى فيها التعادل مع الخسارة لعدم ايفاء النقطة بالحاجة لجمع نقاط ضمان الهروب من الهبوط..الأولى تجمع بين الخور والخريطيات والثانية تجمع بين قطر والعربي، وهذه الفرق غارقة في قاع الدوري وتبحث عن النقاط الكاملة باعتبارها مواجهات بين منافسين مباشرين على الابتعاد عن المركز الأخير. ويتوقع المراقبون ان مباراة الخور والخريطيات التي تدور بين الأجوار ويمكن اعتبارها مباراة دربي الخطر سيخوضها المدربان التونسيان ناصيف والعجلاني بطموحات الفوز لتعويض النقاط الضائعة في الجولة السابقة، وأما مباراة العربي وقطر فإنها ستدور في ظل التوازن الكبير بين إمكانيات الفريقين، وفي ضوء ذلك التقارب الكبير بين ما حققه الفريقان بالدوري حيث لا يفصل بينهما في الرصيد سوى نقطة واحدة تمنح أفضلية بسيطة لفريق قطر على لائحة الترتيب بحيث يحتل المركز التاسع برصيد 11 نقطة مقابل 10 نقاط لفريق العربي يحتل بها المركز العاشر، وبالتالي يتضح مدى حجم التوازن بين الفريقين في الامكانيات والقدرات، وهذا التوازن يتجلى ايضا في بعض الأرقام حيث نجد أن خط هجوم فريق قطر سجل 16 هدفا مقابل 13 هدفا لخط هجوم العربي، كما ان خط دفاع قطر تلقى 30 هدفا مقابل 26 هدفا للعربي.
تداعيات مرتقبة لنتائج الجولة
من التداعيات المرتقبة لنتائج مباريات هذه الجولة تحركات كبيرة في قاع جدول ترتيب الفرق وفي مختلف مستويات جدول الترتيب الا ان الصدارة ستبقى في حوزة الدحيل مهما كانت نتيجة مباراته أمام الريان ومهما كانت نتيجة مباراة السد مع الغرافة، كما ان المركز الرابع سيكون محل نزاع طريف بين فرق السيلية وام صلال والغرافة وسيبقى الأهلي وحده معنيا بمراكز منطقة الدفء وبإمكانه ان يتجول فيها كما يشاء. أما مراكز المنطقة الحمراء فستكون محل نزاع بين الفرق الخمسة الأخيرة وهي الخور وقطر والعربي والخريطيات والمرخية، وكلها تصارع من أجل البقاء في الأضواء.

الصفحات