الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  الانكماش يهدد الاقتصاد الياباني

الانكماش يهدد الاقتصاد الياباني

الانكماش يهدد الاقتصاد الياباني

قال مكتب مجلس الوزراء الياباني، إن اقتصاد البلاد دخل مرحلة جديدة من محاولات التغلب على الانكماش، غير أن ضعف التضخم يشير إلى استمرار الحاجة إلى زيادة نمو الأجور، وهو تحد يحاول رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي من خلاله حشد الشركات الغنية بالسيولة من خلاله.


ونقلت صحيفة «نيكاي آشيان ريفيو» اليابانية، عن مكتب مجلس الوزراء الياباني خلال اجتماع لمجلس السياسة المالية والاقتصادية، أن جميع المؤشرات الأربعة التي تستخدمها حكومة آبي لقياس التقدم تبدو إيجابية لربع السنة الممتد من شهر يوليو حتى شهر سبتمبر. وقد كانت هذه هي أول مواءمة في غضون 25 عاما.
وتحسن مؤشر أسعار المستهلك ومعدل انكماش الناتج المحلي الإجمالي، الذي يقيس التحركات الواسعة في الأسعار، على أساس ربع سنوي. وكذلك تكاليف وحدة العمل، والتي تعكس اتجاهات الأجور، فيما عكست فجوة الناتج المحلي الإجمالي وجود فائض كبير في الطلب الكلي.
وحدد مكتب مجلس الوزراء نمو الأجور كمجال يحتاج إلى مزيد من التقدم، فيما لا تزال الشركات اليابانية حذرة بشأن رفع الأجور الأساسية، على الرغم من الأرباح المسجلة.
وتفيد بيانات وزارة المالية بأن حصة العمالة من الأرباح في الشركات الكبرى هي الأقل في غضون ما يقرب من 46 عاما، فيما حث آبي قادة الشركات في شهر أكتوبر على زيادة الأجور بنسبة 3 % خلال الربيع المقبل من أجل المساعدة على تحفيز دورة جيدة من الاستهلاك.
وتقول صحيفة «نيكاي آشيان ريفيو» إن الشركات متشائمة بشأن المستقبل بسبب العقبات التي تواجههم مثل تقلص عدد السكان، حيث أظهر استطلاع أجرته وزارة الخارجية في يناير أن الشركات المدرجة تتوقع معدل نمو اقتصادي حقيقي تبلغ نسبته 1 % فقط سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو من أدنى المعدلات المسجلة، وفقا لصحيفة نيكي اليابانية.
وتشير الصحيفة إلى أن تعزيز إمكانات النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار في الموارد البشرية أمر أساسي أيضا في مكافحة الانكماش، ولقد قامت حكومة آبي أيضا بالتوجه لعمل تحول وتغيير في دفع الأجور فقك في مقابل الإنتاجية وليس ساعات العمل. الأمر الذي من شأنه المساعدة في رفع قوة الدخل الفردي، كما يمكن استيراد المزيد من المواهب الأجنبية.
ويتوقع العديد من الاقتصاديين أن يستمر التوسع الاقتصادي الحالي إلى ما بعد شهر يناير عام 2019، ليصبح أطول فترة في تاريخ اليابان في ما بعد الحرب، ولكن يبقى السؤال: هل يمكن إيجاد بيئة تؤدي إلى حدوث نمو أسرع في الأجور في الوقت الذي تستمر فيه القوة المحركة والدافعة بعيدا عن الانكماش؟

الصفحات