الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  الرحلات الطلابية تنعش السياحة

الرحلات الطلابية تنعش السياحة

الرحلات الطلابية تنعش السياحة

كتبت- نجوى إسماعيل
أكد مراقبون للقطاع السياحي أن الموسم الشتوي الحالي يشهد نشاطاً قياسيا للرحلات الطلابية التي تعزز القطاع السياحي مسجلة نمواً يبلغ 15 % خلال الموسم مشيرين إلى نشاط كبير في تنظيم الرحلات الخاصة للمجموعات الطلابية من مختلف المدارس المستقلة والخاصة، العربية والأجنبية إلى أماكن سياحية متنوعة في قطر حيث يتم إشراكهم بالعديد من الأنشطة التراثية وتعريفهم بعادات وتقاليد المجتمع، لافتين إلى أن المدارس بدأت تبدي اهتماماً أكبر في السنوات الأخيرة بتنظيم رحلات لطلابها لتعريفهم بالسياحة المحلية ومقوماتها سواء من خلال الرحلات التي تقتصر على يوم واحد أو تلك التي تتضمن تخييماً لأكثر من يوم.
وأشاروا إلى أن تكلفة هذه الرحلات تتنوع حسب البرنامج المحدد بالتعاون مع إدارة المدرسة، حيث تبدأ من 100 ريال وما فوق بالنسبة للسياحة المحلية بينما تتراوح بين 10 و15 ألف ريال للمجموعات الطلابية التي تسافر خارج البلاد لمدة أسبوعين تقريباً.
ولفتوا إلى أن هذه الرحلات الطلابية تنشط السياحة المحلية وتنعش عوائد شركات السياحة كما أنها تسهم بتعريف الطلاب على قطر ومرافقها وعاداتها التراثية، مما يغني تجربة الطلاب سواء كانوا طلاب مدارس أو جامعات.
يناير الأنشط
في البداية، قال حسن حجي، الرئيس التنفيذي لشركة المغامرات العربية: إن رحلات الطلاب المحلية تسهم في تنشيط السياحة الداخلية بشكل كبير في قطر خلال الموسم الشتوي الحالي، ويعتبر شهر يناير من أفضل الشهور التي تنشط خلالها هذه السياحة حيث تقوم مختلف المدارس في قطر بالتنسيق مع شركات السياحة لتنظيم رحلات متنوعة للطلاب، مشيراً إلى أن شركة المغامرات العربية تتعاقد سنوياً مع عدد كبير من المدارس لهذا الهدف وخصوصاً بعد تحسين الخدمات وتطوير المخيمات وتنويع البرامج الذي تمت مؤخراً.
وأشار حجي إلى أن هناك اهتماما كبيرا للمدارس الأجنبية بشكل خاص بتنظيم هذه الرحلات حيث تتعاقد الشركة مع المدرسة الأميركية، والمدرسة الإنجليزية ومدارس عربية ومستقلة أخرى وغيرها من المدارس بشكل سنوي من أجل تنظيم برامج متنوعة للطلاب وتوفير أعلى مستويات الأمان والراحة والخدمات العالية لهم إضافة إلى وجود مرشدين يقدمون المعلومات المفيدة لهم كي تكون تجربتهم شاملة تثقيفية وترفيهية، مشدداً على أهمية مثل هذه الرحلات في تنشيط السياحة المحلية وفي تعريف الطلاب بمقومات هذه السياحة وكذلك بالثقافة المحلية وأبرز ما يتميز به على المستوى السياحي والمحلي.
وأضاف أن الطلاب يبدون تفاعلاً كبيراً مع الفعاليات المتنوعة ويشاركون أكثر من مرة في هذه الرحلات، حيث تعتبر بالدرجة الأولى رحلات تثقيفية إضافة إلى كونها ترفيهية، ولهذا السبب فإن هناك مدارس جديدة تبدي اهتمامها بهذه الأنشطة بشكل أكبر عاماً بعد عام، وخصوصاً مع توفير كافة وسائل الأمان للطلاب سواء في حال التخييم أو الرحلات النهارية.
ودعا حجي إلى تطوير أكبر للمرافق المحلية الثقافية والتراثية في قطر من أجل تطوير هذه السياحة ودعمها لفوائدها الإيجابية على الطلاب وعلى القطاع السياحي المحلي.
نمو كبير
وقال وليد الجاعوني، المدير التنفيذي للشركة الدولية القطرية الدولية للمغامرات، إن موسم السياحة الطلابية يبلغ أوجه في الفترة الحالية مع بداية شهر يناير حيث يحقق نمواً يتراوح بين 12 % و15 %، مشيراً إلى أن الشركة التي تتخصص بالسياحة المحلية تعمل على تنويع البرامج وتكثيفها مؤخراً نظراً إلى ارتفاع الطلب على الرحلات السياحية المحلية والتخييم الطلابي من قبل المدارس في قطر.
وأشار الجاعوني إلى أن هناك اهتماما واسعا من قبل إدارات المدارس سواء المستقلة القطرية أو المدارس الأجنبية بتنظيم مثل هذه الرحلات للطلاب نظراً لأهميتها في توسيع مدارك الطلاب ولأهميتها الترفيهية أيضاً، مؤكداً أن مثل هذه البرامج يتم تنظيمها من قبل الشركة القطرية الدولية للمغامرات بالتنسيق مع إدارة المدرسة حيث يتم تحديد الفترة الزمنية والخدمات والتوقيت حيث يتم التعاون بشكل دائم مع المدرسة الفرنسية، ومدارس عربية وأجنبية ومستقلة متنوعة، لافتاً إلى أن التكلفة للطالب تختلف بحسب البرنامج المحدد فقد تبلغ 100 ريال لأنشطة محددة خلال اليوم و220 ريالا لقضاء ليلة في المخيم وترتفع وتنخفض التكلفة حسب طلبات المدارس وتنوع البرامج.
وشدد على أهمية مثل هذه السياحة في تنشيط السياحة الداخلية وفي تعريف الطلاب على عادات وثقافة البلاد حيث يتم تنظيم البرامج لهم في المواسم التي تقام فيها الفعاليات الترفيهية والتثقيفية في قطر، مثل البطولات، ومهرجان مرمى، الذي يتضمن سباقات الكلاب، وصيد الصقور، وهي أنشطة حماسية ومفيدة للطالب في الوقت نفسه، حيث يبدون تفاعلاً كبيراً معها حيث تغني الرحلات معارف الطلاب وتصلهم بالطبيعة والصحراء والشواطئ وغيرها، مضيفاً أن فعالية مشاهدة الطيور أيضاً تعتبر من الفعاليات الجاذبة للطلاب حيث يتم تنظيم رحلة لهم في مركب بالبحر خلال موسم الطيور المهاجرة فترة الظهيرة، ليستمتعوا بمشاهدة الطيور الراحلة وأيضاً ليتعلموا أكثر عن ذلك.
وأضاف أن السياحة المحلية في قطر غنية وهناك مرافق سياحية وتراثية عديدة لا بد من الجميع التعرف عليها مشيداً باهتمام الهيئة العامة للسياحة بتطوير المناطق وإقامة المشاريع المحلية الترفيهية والتي تسهم في غنى البرامج التي تقدمها شركات السياحة حيث تتنوع الخيارات أمام الزوار، مؤكداً أن القلاع التراثية والخيم الصحراوية والشواطئ والحياة البرية في قطر تعتبر جميعها مقومات جاذبة للسياحة الطلابية حيث يتم التوجه إليها نظراً لفائدتها الترفيهية والتثقيفية وأهميتها في تعريف الطلاب على ثقافة وعادات قطر وعلى مقوماتها الطبيعية المتنوعة.
تنوع الوجهات
ومن جهته، قال ايمن القدوة، مدير عام الصقر للسياحة والسفر، إن شركته المتخصصة بتنظيم رحلات للطلاب إلى خارج قطر، تعول على الموسم الحالي لرفع عوائدها حيث تتراوح نسبة نمو الرحلات الطلابية بين 20 % و25 % في يناير مقارنة بباقي الأشهر، لافتاً إلى أن الرحلات لا تقتصر على المدارس فقط بل تمتد لتشمل الجامعات أيضاً، حيث يتم تنظيم برامج خاصة لجامعات متنوعة مثل جامعة قطر، ومؤسسة قطر، والجامعات الخاصة الأخرى، كذلك الأندية الطلابية، ويبلغ عدد الرحلات المنظمة سنوياً رحلتين أو 3 رحلات كحد أقصى لكل جامعة، وذلك في موسمي الشتاء والصيف، كما تضم كل مجموعة 25 طالباً وما فوق.
ولفت إلى أن اكثر الوجهات الخارجية التي يتم اختيارها حالياً هي دول أوروبا مثل لندن وفيينا وإسبانيا وغيرها، إضافة إلى أذربيجان التي ترتفع نسبة الإقبال عليها في الوقت الحالي بشكل كبير، كذلك الأمر بالنسبة لتركيا التي تلقى وجهات معينة فيها إقبالا متزايدا سواء في اسطنبول أو في القرى الريفية التي توفر تجربة سياحية وترفيهية وتثقيفية في وقت واحد، مضيفاً أنه تم تنظيم رحلة إلى جنوب افريقيا مؤخراً.
وأشار إلى أن تكلفة الرحلة تتراوح بين 10 آلاف إلى 15 ألف ريال للطالب الواحد وذلك لمدة أسبوعين تقريباً تشمل كافة الخدمات مثل الإقامة، والمواصلات، والبرامج السياحية، حيث تتعاون شركة الصقر للسياحة والسفر مع وكلاء السياحة في الدول المقصودة وشركات طيران وفنادق وغيرها من أجل تنظيم برنامج متكامل للطلاب.
وأضاف أن الموسم الأكثر نشاطاً للسياحة الطلابية يبدأ من تاريخ 15 يناير وحتى 30 يناير ثم ينشط مجدداً في إجازة الربيع في الأسبوع الأخير من شهر مارس، وحتى شهر أبريل، بالإضافة إلى رحلات تنظم في فصل الصيف.

الصفحات