الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  المخيمات الصحراوية تستقطب السياح

المخيمات الصحراوية تستقطب السياح

المخيمات الصحراوية تستقطب السياح

كتبت - نجوى اسماعيل
أكد مسؤولون في قطاع السياحة المحلي أن المخيمات الصحراوية منتج سياحي يستقطب زوار قطر ومن المتوقع ارتفاع أهميته في أعقاب الانفتاح السياحي الكبير الذي تشهده قطر حاليا وهو الأمر الذي تنبه إليه رجال الاعمال ليسارعوا لإطلاق وتطوير المخيمات الصحراوية وتكثيف الانشطة وتنويعها حيث ستشهد المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على هذا المنتج السياحي باعتباره الاكثر طلباً من قبل السياح القادمين من الخارج وخصوصاً السياح الأوروبيين الذين يفتقدون الى مثل هذه الظاهرة الطبيعية في بلادهم ، كما تعتبر الصحراء من المزايا السياحية الهامة في قطر التي يجب استغلالها الى اقصى حد.
وقال المراقبون أن الصحراء كانت دائماً تمثل اهتماماً اساسياً للعاملين في السياحة المحلية في البلاد حيث تعتبر المخيمات والانشطة الصحراوية ورحلات السفاري وتناول العشاء في قلب الصحراء، من أبرز الفعاليات التي يتم التركيز عليها، موضحين انه مع التوقعات العالية في جذب اعداد اكبر من السياح الى دولة قطر بعد السماح لـ80 جنسية بدخول قطر دون تأشيرة والانفتاح السياحي فان المسؤولية على الشركات السياحية المحلية اصبحت اكبر وبالتالي فان المنافسة تشتد في سبيل تقديم المنتج الافضل والاكثر تميزاً في مجال السياحة الصحراوية حيث تتوفر كل العناصر اللازمة لتجربة فريدة تقدم للسائح الذي يبحث عما يفتقده في بلاده.
ويقول عماد ابو جلالة، الرئيس التنفيذي لمغامرات الخليج للسياحة، أن التركيز اليوم على المخيمات الصحراوية اصبح اكبر، حيث يتوقع ارتفاع الاقبال على هذا المنتج السياحي في الفترة المقبلة، مؤكداً استعداد الشركة لاستقبال اعداداً كبيرة من السياح القادمين من الخارج حيث تصل سعة مخيم مغامرات الخليج الواقع في منطقة خور العديد الى 800 شخص، تتوفر فيه كافة الاحتياجات اللازمة ويتمتع بشاطىء خاص مطل على البحر مباشرة، مؤكداً أنه يتم تطوير هذا المخيم بشكل مستمر وتوفير انشطة اضافية وتنويعها وذلك بهدف خدمة السياحة في قطر وتوفير كافة الامكانات اللازمة لتطوير هذه التجربة.
وأوضح أن مخيم الشركة عمره يعود الى 17 عاماً وقد اثبتت هذه الاعوام أن المخيمات في قطر تعتبر منتجاً مطلوباً للغاية وخصوصاً لجهة وقوعها في مناطق لديها مزايا طبيعية وصحراوية خاصة مثل خور العديد التي تسهل امكانية اقامة مختلف الانشطة فيها، لافتاً الى ان منتج المخيمات الصحراوية السياحي يتطلب توفيره عوامل عدة حيث يفترض ان يحافظ على بساطته وطابعه التراثي مثل المجالس الشعبية وجلسة النار والجمال وتقديم القهوة العربية وغيرها، وفي الوقت نفسه يقدم افضل الخدمات والتي توفر الراحة التامة للضيف مثل الحمامات، المفروشات المريحة، واماكن النوم الجيدة، نوعية الطعام الجيد، وغيرها من الاحتياجات الاساسية، مشيراً الى أنه على مدار خبرته الطويلة التي تمتد الى عقود في مجال السياحة المحلية في قطر، اكتشف أن المخيمات الصحراوية هي المنتج الذي يوفر التجربة الاكثر متعة للسائح فلا شيء يضاهي المبيت في الصحراء وتناول العشاء في الهواء الطلق بالقرب من البحر والرمال، وقد كان السياح انفسهم يعبرون عن ذلك حيث كانت هذه التجربة هي افضل ما يحظون به خلال اقامتهم في قطر.
ونوّه ابو جلالة الى ضرورة التوجه بشكل اكبر الى المخيمات الصحراوية كمنتج أساسي حيث اشارت الهيئة العامة للسياحة خلال الاعلان عن استراتيجيتها الجديدة الى اهمية تطوير المناطق في قطر وفقاً لمقوماتها مع تأكيدها على ان المغامرات الصحراوية ورحلات السفاري تعتبر منتجات هامة تتميز بها المناطق الصحراوية والتي تتمتع بشواطىء رملية جميلة، وبالتالي فان الباب مفتوح اليوم امام استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال، ولن يكون الأمر صعباً مع توفر الدعم الحكومي ومع التزود بالخبرات اللازمة لاقامة افضل المخيمات في قلب الصحراء، حيث نعتبر ان تجربتنا الطويلة في هذا المجال كانت ناجحة ومثمرة، وقد تمكنا من توفير تجارب سياحية لا تنسى للسياح، لأننا نركز على منتج فريد وتتميز به قطر دون الدول الاخيرة حتى تلك التي تمتلك شهرة سياحية عالمية، فالحضارة والمظاهر العصرية ليست دائماً الهدف الاساسي لكل سائح، بل تظل التجارب القريبة من الطبيعة هي الاكثر طلباً لأنها مختلفة.
ابتكار وتجديد
ومن جانبه، قال حسن حجي، مدير عام شركة المغامرات العربية، أن الصحراء في قطر تعتبر درة السياحة المحلية وبالتالي فان التركيز عليها يجب ان يكون من الاولويات سواء للهيئة العامة للسياحة او للشركات المحلية او للمستثمرين حيث يفترض ان يتم التوجه الى المنتج الاكثر تفرداً وتميزاً في البلد لأنه يعطي السياحة فيه نكهة فريدة تميزها عن باقي الدول حول العالم، حيث تقوم كل دولة سياحية بالتركيز على نقاط قوتها وعلى العنصر الذي يندر تواجده في دول اخرى مهما كان وجودها السياحي على الخارطة العالمية قويا، وتعتبر الصحراء نقطة قوة للسياحة القطرية ولا بد من استغلالها الى اقصى حد.
وأوضح حجي أن شركة المغامرات العربية استقبلت منذ تأسيسها قبل عقود آلاف السياح حول العالم الذين كانوا يعبرون عن اندهاشهم بهذا المنتج الفريد والذي كنا نركز عليه بشكل اساسي لأننا ندرك انه نادر حيث نتميز في قطر بصحراء واسعة وجبال رملية وشواطىء تمتد على مساحات هائلة، وبالتالي فان هذه المقومات هي ما يبحث عنها السائح عندما يزور دولة خليجية، وهي ما يجب ان نطورها في المراحل المقبلة مع التوقعات العالية بجذب اعداد اكبر من السياح من اسواق عالمية متنوعة.
واشار الى أنه يتم حالياً تطوير مخيمات الشركة وبناء مخيمات جديدة اكثر تطوراً، مؤكداً أنه استثمر بمبلغ يفوق 800 الف ريال من أجل التطوير حيث حصل على ترخيص من الهيئة العامة للسياحة الى جانب 4 مخيمات اخرى في خور العديد وسيلين، من أجل بناء وتطوير مخيمات جديدة، لافتاً الى أنه يدرس حالياً افكاراً مبتكرة لمخيمات قادرة على الثبات في المناطق الرملية الصحراوية ذات الارضية المتحركة، وتتميز ببناء مستوحى من الحياة الصحراوية ومن التراث مثل الأكواخ وغيرها، عبر استخدام مواد بناء مقاومة للظروف الطبيعية في قطر حيث يؤكد على ضرورة استغلال هذا المنتج حتى في فصل الصيف عبر توفير التبريد اللازم وخدمات اخرى استغلالاً لهذا المنتج لاقصى الحدود.
ولفت الى أن مخيم المغامرات العربية يسعى حالياً الى تطوير خدماته ايضاً، وتنويعها وتكثيفها وذلك لاستيعاب اعداد اكبر من الزوار الذين يتوقع قدومهم خلال الموسم الحالي ، حيث يتم تكثيف البرامج الترفيهية والتي هي عبارة عن رحلات سفاري لنصف يوم او ليومين كاملين مع عشاء وغداء، وتقديم فعاليات تراثية متنوعة خلال المبيت في المخيم.
تجربة مشوقة
ومن ناحيته، قال وليد الجاعوني، المدير التنفيذي للشركة القطرية الدولية للمغامرات، ان السائح الأجنبي اليوم بات يبحث عما هو نادر ومختلف بالنسبة له وتعتبر المخيمات الصحراوية من المنتجات النادرة والتي تقدم تجربة سياحية فريدة حيث تدل خبرتنا الطويلة في هذا المجال على مدى اهمية هذا المنتج في تكوين ذكريات جميلة في ذهن السائح عبر تشكيلة من الصور التي يتم التقاطها والتي تختلف بمضمونها وابعادها عن التقاط صور في اشهر واجمل المدن السياحية والحضارية في العالم، فالفكرة هي التواجد في قلب الصحراء مع الحصول على خدمات عالية المستوى والقيام بأنشطة لن يجدها السائح في اي دول اخرى، مثل ركوب الجمال، القيام برحلات على الخيول او في سيارات الدفع الرباعي على الكثبان الرملية، او بتناول المشاوي على الشاطىء وتذوق القهوة العربية والشاي بطريقة تقليدية، كل ذلك يعتبر من ضمن الانشطة النادرة والتراثية التي يجب تكثيفها من أجل جذب المزيد من الزوار الى قطر وتوفير اجمل الاوقات لهم.
واكد الجاعوني ان الشركة القطرية الدولية للمغامرات تسعى بشكل دائم الى تطوير هذا المنتج بسبب الاقبال المتزايد عليه داعياً الى الاستثمار في بناء هذه المخيمات وتقديم فعاليات متجددة ومتطورة لدعم مساهمتها في تنشيط السياحة المحلية مشيداً باهتمام الهيئة العامة للسياحة بهذا الجانب وذلك في استراتيجيها الجديدة التي اعلنت فيها عن دعمها للمستثمرين من القطاع الخاص الراغبين في الاستثمار بهذا النوع من المشاريع.
وأكد ان اغلب السياح الذين يختبرون هذا النوع من الاقامة يصفون تجربتهم بالمدهشة لأنهم يعيشون لحظات مشوقة في كل لحظة حيث تزخر التجربة بالمغامرات والمفاجآت التي تنظمها الشركة السياحية، وكل ذلك يعتبر عاملاً جاذباً للمزيد من السياح، مشدداً على أن المسؤولية اليوم اصبحت اكبر من أي وقت مضى مع انفتاح قطر على اسواق جديدة وسعيها لجذب سياح من وجهات متنوعة عبر الاعفاء من التاشيرات لدول عدة، مضيفاً ان هذه القرارات يجب ان تتبعها آلية تطوير داخلية للسياحة والتركيز على الصحراء والشواطىء يعتبر اولوية لأن قطر تتميز بهذه المظاهر الطبيعية التي حباها بها الله وبالتالي لا بد من استغلالها الى اقصى حد لتحقيق نتائج سياحية افضل.

الصفحات