الصفحة الرئيسية  /  الوطن /  تأثير هامشي للحصار على اقتصادنا

تأثير هامشي للحصار على اقتصادنا

روما- قنا - أكد سعادة السيد عبدالعزيز بن أحمد المالكي، سفير دولة قطر لدى الجمهورية الإيطالية إيمان دولة قطر بأن الإرهاب والتطرف من أخطر التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي.
ووصف سعادة السفير خلال محاضرة له في جامعة «جون كيبوت» الأزمة الخليجية بأنها غير مسبوقة في المنطقة، ورأى أن تأثير الحصار على المستوى الاقتصادي كان هامشياً.
وقال سعادته بهذا الصدد «إن الأزمة الخليجية، ليس لها سابقة في المنطقة، لأنها تتعارض مع تاريخ المنطقة الأخلاقي وتتناقض مع الأعراف والقوانين الدولية، وتتنافى مع العادات والتقاليد والعوامل المشتركة التي تجمع بين دول الخليج العربية»، لافتا إلى أن ثوابت السياسة الخارجية القطرية، تعتمد في أساسها على الموازنة بين المبادئ الثابتة ومصالح الشعب القطري وشعوب المنطقة مع واقعيتها السياسية.
وشدد على أن إيمان دولة قطر بأن الإرهاب والتطرف من أخطر التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي، يدفعها لمواجهته مع الأسرة الدولية في عمل مشترك للقضاء على الإرهاب وفكرة التطرف، وقال «ليس هناك من اختيارات متعددة سوى التعاون الدولي في هذا المجال الذي يعتبر أولوية بالنسبة لدولة قطر».
وأضاف سعادة السيد عبدالعزيز بن أحمد المالكي «ليس سراً على أحد بأن الأسباب الحقيقية وراء الحصار ليست محاربة الإرهاب، ولكن هي محاولة لفرض الوصاية والتدخل في السياسة الخارجية لدولة قطر واحتواء سيادتها، كما التدخل في شؤونها الداخلية، الذي يعتبر خرقاً للقوانين الدولية ومبادئ الأمم المتحدة»، مشددا على «أن هذا الأمر غير مقبول من جانبنا، ولا أعتقد بأن هناك دولة مستقلة وذات سيادة قد تقبل بمثل ذلك».
ورأى أن تأثير الحصار على المستوى الاقتصادي كان هامشياً، مشيرا إلى أن دولة قطر اتخذت بفعل قيادتها الحكيمة، إجراءات فورية ضرورية لمواجهة التحديات في مجال النقل الجوي والبحري، وإيجاد مصادر بديلة للسلع والخدمات الأولية التي عادت إلى مستوياتها الطبيعية وأفضل مما كانت عليه في السابق.
ولفت إلى أن أحد أهداف الحصار، يتمثل في استهداف اقتصادنا وإحداث توتر سياسي يؤثر على استقرار قطر وإجبارها على القبول بالوصاية والتخلي عن سيادتها.
وقال «هذه الخطة قد فشلت بفضل تصميم وإرادة الشعب القطري».
وأكد سعادته أنه انطلاقاً من قناعات وإيمان دولة قطر بأن الحوار البنّاء هو أفضل الطرق لحل الأزمات بين المتنازعين، فقد طالبت قطر ومنذ اليوم الأول للأزمة بضرورة حل هذا الخلاف السياسي بالحوار البنّاء وداخل إطار دول مجلس التعاون الخليجي، ودعم الوساطة الكويتية.

الصفحات