الصفحة الرئيسية  /  الوطن الاقتصادي /  فرص تعاقدية بـ«6» مليارات في «مشتريات»

فرص تعاقدية بـ«6» مليارات في «مشتريات»

فرص تعاقدية بـ«6» مليارات في «مشتريات»

كتب- محمد الأندلسي
توقع إبراهيم المناعي، المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية في بنك قطر للتنمية، أن تصل الفرص التعاقدية التي سيتيحها مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية «مشتريات 2018»، المزمع إقامته خلال الفترة من 23 وحتى 25 أبريل من العام المقبل، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، إلى نحو 4000 فرصة عمل تعاقدية للشركات الصغيرة والمتوسطة بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 6 مليارات ريال، أي بنسبة تتخطى 100 % عن المشاركات في النسخ السابقة من مشتريات.


وأوضح المناعي قائلا، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في بنك قطر للتنمية، بالشراكة مع إدارة تنظيم المشتريات الحكومية بوزارة المالية، للإعلان عن تنظيم النسخة الثالثة من مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية «مشتريات 2018» تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية: «النسخة السابقة من مؤتمر ومعرض مشتريات 2017 شهدت مشاركة نحو 30 جهة حكومية وشبه حكومية في المعرض المصاحب، بالاضافة إلى توفير اكثر من 2000 فرصة عمل للشركات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 2.5 مليار ريال، لذلك من المتوقع وفي ظل الظروف الراهنة ان تتضاعف هذه الأرقام خلال مشتريات 2018».
وأعرب عن أمله في ان تكون هناك جدية اكبر من الجهات الحكومية وشبه الحكومية في المشاركة بالنسخة الثالثة من مؤتمر ومعرض مشتريات، وان تطرح الفرص المتاحة بشكل يناسب الشركات الصغيرة والمتوسطة، منوّها إلى أن هناك بعض الجهات الحكومية وشبه الحكومية لديها الجدية في عملية التوريد المحلي مثل «أشغال»، والتي قامت باطلاق مبادرة تأهيل خلال مشاركتها في «مشتريات 2»، لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بالاضافة إلى مبادرة «كهرماء» في «مشتريات 3»، وتوجه من القيادات العليا في العديد من المؤسسات بتوطين المنتج المحلي لديها وهذا ما نطمح إليه.
وقال المناعي: «إن استمرار تنظيم مؤتمر ومعرض «مشتريات» للعام الثالث على التوالي دليل على نجاح نسختيه في عامي 2016 و2017، حيث شهدا إقبالاً من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبما يتماشى مع استراتيجية بنك قطر للتنمية في دعم وتشجيع هذه الشركات لتعزيز شراكتها مع الجهات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية من كبار المشترين في قطر».
وأشار إلى الإقبال الكبير الذي شهده مؤتمر ومعرض «مشتريات 2017»، قائلاً: «لقد استقطب «مشتريات 2017» نحو 2212 زائرا، وشارك فيه 30 عارضاً في المعرض المصاحب للمؤتمر، وأثناء فترة المعرض التي استمرت ثلاثة أيام، تم توفير 2000 فرصة عمل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بقيمة تراكمية تقدر بنحو 2.5 مليار ريال قطري، وعلى خطى النجاحات السابقة، إنني على ثقة بأن المعرض القادم سيحظى بانتشار أوسع، وسيساعد على تعزيز الروابط بين القطاعات العامة والقطاع الخاص».
ويهدف مؤتمر ومعرض «مشتريات 2018» إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة القطرية من خلال مساعدتها على المشاركة في المناقصات العامة، وذلك بتوفير معلومات المناقصات العامة الحالية التي يقدمها المشترون الكبار، مثل الهيئات الحكومية وشبه الحكومية، وشركات القطاع الخاص الأكبر حجماً، بالإضافة إلى تثقيف المشاركين في المعرض بإجراءات المشاركة في العطاءات المستقبلية وكيفية التقدم لها بشكل سليم.
الفرص المتاحة
من جانبه، دعا مدير إدارة تنظيم المشتريات الحكومية بوزارة المالية عبدالعزيز زيد آل طالب الشركات العاملة بالدولة إلى حضور الدورة الثالثة لمؤتمر ومعرض قطر للمشتريات والمقرر عقدها بالدوحة خلال الفترة من 23 إلى 25 أبريل من العام القادم، للتعرف على الفرص المتاحة في المشتريات الحكومية، وأوجه الدعم التي تقدمها الدولة للشركات.
وأشار إلى ان الشركات المحلية استحوذت على 70% من 30 مليار ريال قيمة التعاقدات الحكومية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، وذلك بفضل الدعم المستمر والمتكامل من جانب الدولة، مشيراً إلى أن تشكيل مجلس الوزراء لجنة لفض المنازعات الإدارية بموجب قرارهع رقم 33 لعام 2017، يضمن للشركات الحصول على حقوقها في أجل قصير.
واضاف آل طالب: «وزارة المالية قامت بتسجيل وتصنيف ما يزيد على 1400 شركة في قطاعات المقاولات والخدمات والتوريد، وبما يزيد على 2000 شركة منذ بداية تطبيق قانون تنظيم المناقصات والمزايدات».. داعياً الشركات المحلية التي لم يسبق لها التسجيل أن تبادر بتقديم طلب التصنيف عبر الموقع الإلكتروني الموحد لمشتريات الدولة «بوابة المشتريات الحكومية».
واضاف آل طالب: «المادة 33 من قانون المزايدات والمناقصات، ألزمت الشركات الاجنبية العاملة بالدولة، بأن تعطي فرصة لمنتجات الشركات المحلية بنسبة لا تقل عن 30%، وقد تصل إلى 100%، للمواد المنتجة والمصنعة محليا، وتقوم إدارة تنظيم مشتريات الدولة وإدارة الرقابة بوزارة المالية بمراقبة دقيقة لتنفيذ هذه العقود التي يتم إرساؤها بالاضافة إلى مراقبتنا عبر 46 لجنة تتبع 57 جهة حكومية، بحيث يتم التحقق والتأكد من ان هذه الشركات الاجنبية العاملة في الدولة تعطي الفرصة للمنتج المحلي».
وأنشأت إدارة تنظيم المشتريات الحكومية شبكة تواصل تضم ما يزيد على 250 شخصا، يمثلون 57 جهة حكومية و46 لجنة مناقصات ومزايدات، تهدف إلى توحيد إجراءات المشتريات الحكومية، ومشاركة المعلومات بين الجهات الحكومية، كما ساهمت في سهولة وسرعة التوصل بين الجهات المختلفة، مما يساعد على سرعة إنجاز الأعمال.
وخصصت الإدارة 3 أيام من كل أسبوع (الأحد، الاثنين، الثلاثاء) لمقابلة الشركات التي لديها أية شكاوى أو استفسارات تتعلق بالمشتريات الحكومية. ويعزز معرض ومؤتمر المشتريات والتعاقدات الحكومية «مشتريات 2018» فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال القطريين للولوج إلى المناقصات الحكومية، والاستفادة من الفرص الكبيرة الموجودة في السوق المحلي، مما يسهم في تنمية هذا القطاع ورفع مساهمته في عملية التنمية، وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030.
وقد حقق مؤتمر ومعرض «مشتريات 2016» خطوات ملموسة في أول نسخة يطلقها بنك قطر للتنمية ووزارة المالية تمثلت في مشاركة 25 جهة حكومية وشبه حكومية، حيث شهد 450 فرصة تعاقد بقيمة ثلاثة مليارات ريال قطري، وقد تم التعاقد فعلاً على 102 فرصة.
وينظم بنك قطر للتنمية فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية «مشتريات 2018» انسجاماً مع رسالة البنك في تطوير قدرات رواد الأعمال القطريين للمساهمة في تنويع الاقتصاد من خلال مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة الناجحة للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، فمن خلال دعمهم محلياً للتنافس للحصول على المناقصات الحكومية والشركات الكبرى، فإنهم يتأهلون للمنافسة في مناقصات عالمية ما يساهم في تنويع مصادر الدخل لدولة قطر.
ويمثل مؤتمر ومعرض المشتريات والتعاقدات الحكومية «مشتريات 2018» منصة مهمّة في تفعيل دور الشركات الصغيرة والمتوسطة القطرية في المشتريات الحكومية، حيث يوفّر فرصاً شرائيّة منخفضة المخاطر والترويج لها بين الشركات الصغيرة والمتوسطة المحليّة، وإيجاد الفرص الممكنة لترسيتها على الشركات الصغيرة والمتوسطة وإتمام الصفقات المباشرة بينها.
ويأتي مؤتمر ومعرض «مشتريات 2018» في إطار منظومة متكاملة من المبادرات والبرامج التي يطلقها بنك قطر للتنمية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، مثل جائزة قطر لريادة الأعمال «رواد قطر 2017»، التي تم إطلاقها في يوليو الماضي، إضافة إلى معارض لدعم المنتجات المحلية الصنع مثل سلسلة معارض «اشتر المنتج الوطني»، كما يهدف البنك إلى تعزيز روح المبادرة عند القطاع الخاص وتوفير الخدمات التي من شأنها تسهيل التطور والنمو والتنوع في المجالات الاقتصادية، من خلال توفير رأس المال والضمانات والخدمات الاستشارية.

الصفحات