غرفتا قطر وتركمانستان تبحثان تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين

تم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والصناعي بين الجانبين، والتعاون بين غرفتي قطر وتركمانستان بما يحفز أصحاب الأعمال في البلدين على إقامة تحالفات تجارية واستثمارية، فضلا عن استعراض مناخ الاستثمار في البلدين والفرص المتاحة فيهما.
وفي كلمته خلال اللقاء، أشاد السيد محمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر، بالعلاقات الوثيقة التي تربط بين دولة قطر وجمهورية تركمانستان، مؤكدا على وجود رغبة مشتركة نحو تطوير هذه العلاقات نحو آفاق أوسع، لافتا إلى أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى تركمنستان في العام 2016، وزيارة فخامة الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف إلى قطر في العام 2017، قد ساهمتا في تعزيز التقارب بين البلدين وأثمرتا عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات مختلفة.
وأشار إلى أنه بالرغم من العلاقات المتميزة والإمكانيات المتاحة لدى البلدين، إلا أن العلاقات التجارية ما تزال متواضعة ودون مستوى الطموح، لا سيما وأن البلدين يشتركان في كونهما فاعلان أساسيان في سوق الطاقة العالمي وخاصة في مجال الغاز الطبيعي.
ونوه النائب الأول لرئيس الغرفة، أن القطاع الخاص في البلدين بإمكانه أن يقوم بدوره في تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، من خلال التعاون المشترك بين الشركات القطرية والتركمانية وإنشاء شراكات فاعلة وتحالفات اقتصادية تفيد اقتصادي البلدين.
وأضاف بن طوار، أن السوق القطري يرحب بالاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى الشركات والاستثمارات العالمية التي تعمل في قطر وتستفيد من مناخ الاستثمار المشجع فيها، داعياً الشركات التركمانية للاستثمار في قطر والاستفادة من الفرص المتاحة فيها في كافة القطاعات، لافتاً إلى ما تمتلكه قطر من بنية تحتية على مستوى عالمي وتشريعات اقتصادية وقوانين تشجع على الاستثمار فيها، والفرص التي توفرها المناطق الحرة في قطر في قطاعات متنوعة.
وأوضح أن غرفة قطر تشجع أصحاب الأعمال القطريين على الاستثمار في تركمانستان والتعرف على الفرص المتاحة فيها، لاسيما في ظل استراتيجية التنويع الاقتصادي وفتح استثمارات خارجية ناجحة في الدول الصديقة، منوها بأن دولة قطر أصحبت محط أنظار الاستثمارات العالمية خاصة مع قرب استضافة مونديال /قطر 2022/، وما يوفره ذلك من فرص كثيرة يمكن للشركات التركمانية الاستفادة منها.
من جانبه، أعرب السيد دوفليتجلدي رجبوف رئيس غرفة تجارة وصناعة تركمانستان عن شكره لغرفة قطر على تنظيم هذا اللقاء، وعلى حرصها على تعزيز علاقات التعاون بين أصحاب الأعمال من الجانبين، منوهاً بأن هناك علاقات جيدة تربط بلاده ودولة قطر، إلا أن التعاون الاقتصادي بينهما ليس بالشكل المطلوب، مشددا على أن هناك اهتماما من الجانب التركماني نحو تعزيز التعاون المشترك مع قطر في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
وقدم رجبوف نبذة مختصرة عن الاقتصاد التركماني وما يتميز به والمحفزات الاستثمارية التي توفرها بلاده للمستثمرين الأجانب، داعياً المستثمرين القطريين إلى الاستثمار في تركمانستان، والتي تزخر بالكثير من الفرص في قطاعات كثيرة خاصة الطاقة والبنية التحتية.
وخلال اللقاء، قدم الجانبان، عروضا تقديمية للتعريف بمناخ الاستثمار والفرص المتاحة للاستثمار في كلا البلدين.
وفي هذا الصدد، قدم السيد فهد الكواري مدير الأسواق بهيئة المناطق الحرة، عرضا تناول فيه محفزات الاستثمار التي توفرها قطر من خلال المناطق الحرة في أم الحول ومشيرب ورأس أبو فنطاس.
وقال الكواري: إن "قطر تعتبر أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم، كما أنها تبوأت مكانة متميزة في العديد من مؤشرات التنافسية عالمياً مما يؤكد على أنها مكان مثالي للاستثمار وإقامة الأعمال".