قطر تؤكد التزامها بمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة للتصدي لمشكلة المخدرات

وقال سعادة السيد سلطان بن سالمين المنصوري سفير دولة قطر والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، في بيان ألقاه أمام الدورة الرابعة والستين- للجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة: إن دولة قطر تفخر بالنجاحات المبهرة التي حققها البرنامج العالمي لتنفيذ إعلان الدوحة، ومن بينها حصول إحدى مكوناته وهي مبادرة /التعليم من أجل العدالة/ على جائزة الإبداع لعام 2020 المقدمة من الأمين العام للأمم المتحدة.
وتناول سعادته في البيان، آثار جائحة كورونا /كوفيد ـ 19/ في زيادة تفاقم مشكلة المخدرات العالمية، وقال في هذا الصدد: "إن ظروف الجائحة أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة، مما عرّض العاطلين عن العمل لتعاطي المخدرات والاتجار فيها وزراعتها، كما أتاحت الجائحة فرصا جديدة للجماعات الإجرامية المنظمة لبيع المخدرات وأدوية ولقاحات كورونا المغشوشة، إضافة إلى ما سببته الجائحة من نقص في الأدوية الخاضعة للرقابة وارتفاع أسعار المخدرات وتفاقم وفيات الجرعات الزائدة".
وذكر سعادته أن جائحة كورونا بما تمثله من مخاطر غير مسبوقة على الإنسانية جمعاء أثبتت أن مبدأ المسؤولية العامة والمشتركة يجب أن يبقى أساس التعاون الدولي متعدد الأطراف للتصدي لمشكلة المخدرات العالمية، مشيراً على وجه الخصوص إلى أولوية تقديم الدعم إلى الدول النامية التي يزداد فيها تعاطي المخدرات بسرعة أكبر مقارنة بالبلدان المتقدمة وتزداد فيها الآثار الكارثية الآنية وبعيدة المدى لجائحة كورونا وتقل فيها اللقاحات وتضيق لديها آفاق التنمية المستدامة.
وأكد بأن دولة قطر ترى ضرورة إعطاء الأولوية لتوفير اللقاحات والأدوية المضادة لكورونا للبلدان النامية ، لافتا إلى أنها قدمت مساعدات مالية وعينية سخية إلى منظمة الصحة العالمية وإلى البلدان الأكثر تأثرا بجائحة كورونا، كما قدمت 140 مليون دولار للمؤسسات البحثية العاملة على صنع لقاح لفايروس كورونا.
وتطرق سعادته إلى جهود دولة قطر على الصعيد الوطني في مكافحة المخدرات، وقال في هذا الصدد: "تفخر دولة قطر بسجلّها الوطني في مكافحة المخدرات والحفاظ على أمن وسلامة المجتمع من هذه الآفة من خلال تطبيق نهج شامل ومتعدد التخصصات سواءً على صعيد المكافحة أو الوقاية أو العلاج".
وقال إن دولة قطر تركز على أنشطة الوقاية باعتبارها عاملاً حاسماً في إقامة مجتمع خال من تعاطي المخدرات وضمان أن يعيش كل إنسان حياة صحية ينعم فيها بالكرامة والسلام والأمن والازدهار.
وأشار الى أن هناك حوالي 269 مليون شخص تعاطوا المخدرات خلال عام 2018 مما يشكل قفزة بنسبة ثلاثين في المائة عن عام 2009 ، وإن الشباب والنساء والفقراء هم أكثر من يدفعون ثمن مشكلة المخدرات العالمية .
وختم سعادة السفير القطري والمندوب الدائم للدولة لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا بيانه بالإشارة الى أن دولة قطر، إيمانا منها بالدور الرئيسي الذي تضطلع به لجنة المخدرات بصفتها جهاز صنع السياسات في الأمم المتحدة في مجال مراقبة المخدرات، فإنها قدمت ترشيحها لعضوية لجنة المخدرات للفترة 2024-2027، وسوف تساهم بفعالية في أعمال اللجنة.