استمرار التوسع القوي لاقتصاد القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في بداية الربع الأول من 2021

  • Mar 03, 2021
  • Author: Alwatan Online3
  • Number of views: 538
  • المحليات
الدوحة /قنا/ أظهرت أحدث بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال والمعدة بواسطة مجموعة /IHS Markit/ استمرار التوسع القوي في اقتصاد شركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في بداية الربع الأول من العام الجاري.

وبحسب بيانات الدراسة، فإن مؤشر الإنتاج والطلبات الجديدة سجلا ارتفاعا متسارعا، كما شهد مؤشر التوظيف ارتفاعا للشهر الخامس على التوالي في تاريخ الدراسة مع استمرار تزايد الطلب، أما سلاسل التوريد فقد ظلت مستقرة رغم تكثيف الشركات للأنشطة الشرائية، كما تمكنت الشركات من الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأعمال غير المنجزة خلال شهر فبراير. وقد ظلت توقعات مؤشر الإنتاج إيجابية خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، فيما رفعت الشركات أسعار السلع والخدمات بواحد من أسرع المعدلات المسجلة منذ تاريخ بدء الدراسة في أبريل 2017، حيث أشارت الدراسة إلى تكيف الشركات مع تعافي ظروف الطلب.

ويتم تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على الدراسة من لجنة تضم حوالي 400 شركة من شركات القطاع الخاص. وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالتجزئة والجملة إلى جانب الخدمات، كما أنها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.

 

وسجل مؤشر مديري المشتريات 53.2 نقطة في فبراير الماضي، منخفضا بدرجة طفيفة عن قراءة يناير الذي قبله، والتي بلغت 53.9 نقطة. وأشارت القراءة الأخيرة إلى استمرار التحسن القوي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة ومثلت خامس أعلى قراءة مسجلة في تاريخ الدراسة، بعد أن وصل إلى ذروته في يوليو (59.8 نقطة) وأغسطس (57.3 نقطة) من العام 2020، عندما شهد الاقتصاد انتعاشا سريعا من آثار الموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا /كوفيد - 19/، وأدنى من القراءة المسجلة في أكتوبر 2017 (56.3 نقطة) عندما شهد الإنتاج المحلي في دولة قطر ازدهارا بسبب الحوافز التي تسبب بها الحصار. وبالمقارنة مع القراءات السابقة، بلغ متوسط قراءة مؤشر مديري المشتريات 49.8 نقطة منذ بدء الدراسة في أبريل 2017، مسجلا معدل أداء حاليا يفوق المعدلات الطبيعية. وتشير بيانات شهري يناير وفبراير 2021 إلى تسجيل أقوى أداء ربع سنوي منذ الربع الرابع من عام 2017.

 

وكان لجميع المكونات الخمسة مساهمات إيجابية في قراءة مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لشهر فبراير 2021. وجاءت المساهمات الأقوى في قراءة المؤشر لشهر فبراير 2021 من مؤشري الطلبات الجديدة والإنتاج، رغم أن كلا المؤشرين الفرعيين لم يشهد سوى تغيير ضئيل مقارنة بشهر يناير 2021. وفي الوقت ذاته، كان لمؤشرات التوظيف ومواعيد تسليم الموردين والمخزون من المشتريات مساهمات إيجابية ومباشرة بدرجة طفيفة في قراءة المؤشر في فبراير مقارنة بشهر يناير من العام 2021.

 

وكشفت بيانات القطاعات الفرعية عن أن قطاع الصناعات التحويلية حقق الأداء الأقوى في فبراير 2021 مع تسجيل مكون الصناعات التحويلية في مؤشر مديري المشتريات أعلى مستوى في ستة أشهر، تبعته قطاعات الإنشاءات والبيع بالجملة والتجزئة والخدمات على التوالي. ورفعت شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة قدراتها الإنتاجية في فبراير مع استحداث مجموعة جديدة من الوظائف وتكثيف أنشطتها الشرائية. وشهد مؤشر الأعمال غير المنجزة استقرارا رغم الارتفاع القوي الذي شهدته الطلبيات الجديدة، وتمكنت الشركات من تعزيز مخزونها من مستلزمات الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، ما يمثل أطول سلسلة لنمو مخزون مستلزمات الإنتاج في تاريخ الدراسة حتى الآن.

 

وشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج انخفاضا في فبراير، وسجلت أسعار السلع والخدمات ارتفاعا، الأمر الذي يبشر بالخير بالنسبة لتحسن ربحية شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة. وفي إطار المقارنات مع الناتج المحلي الإجمالي الرسمي، يمكن تجميع قراءات مؤشر مديري المشتريات الشهرية على أساس متوسط ربع سنوي. وتشير أحدث البيانات الرسمية إلى انخفاض سنوي بنسبة 4.5% بالقيمة الحقيقية في الربع الثالث من 2020، رغم أن الاقتصاد تعافى بنسبة 5.6% مقارنة بالربع الثاني من 2020. وتتماشى بيانات مؤشر مديري المشتريات للربع الرابع من العام 2020 مع التعافي الذي شهده معدل النمو، فيما تشير بيانات شهري يناير وفبراير 2021 إلى تسجيل أقوى توسع ربع سنوي منذ الربع الرابع من العام 2017.

 

وفي تعليق لها على نتائج الدراسة، قالت الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال، "استمرت شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر في تحقيق أداء قوي في فبراير 2021. ورغم انخفاضها بدرجة قليلة مقارنة بشهر يناير 2021، إلا أن قراءة مؤشر مديري المشتريات في فبراير عند 53.2 نقطة لا تزال تمثل خامس أعلى قراءة مسجلة منذ تاريخ بدء الدراسة في أبريل 2017". وأشارت إلى أن أداء المكونات الثلاثة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات الرئيسي ظل قويا، مع نمو إضافي ملحوظ شهدته مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة مما ساهم في تسجيل مستويات نمو قياسية في الوظائف المستحدثة، بينما حققت قطاعات الصناعات التحويلية والإنشاءات أداء قويا. وتابعت :"تشير أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة آخذ في التعافي بشكل جيد وسيعزز الانتعاش في الأرقام الرسمية الناتج المحلي الإجمالي".