الدكتور عبد اللطيف الخال: قطر تسعى إلى تطعيم 90 بالمئة من سكانها من الفئات المؤهلة بحلول نهاية العام الحالي

  • Feb 25, 2021
  • Author: Alwatan Online8
  • Number of views: 710
  • المحليات
الدوحة- قنا- قال الدكتور عبد اللطيف الخال، رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس /كوفيد-19/ ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، إن دولة قطر تسعى إلى تطعيم 90 بالمئة من سكانها من الفئات المؤهلة للحصول على اللقاح بحلول نهاية العام الحالي. جاء ذلك خلال كلمة للدكتور الخال خلال جلسة نقاشية افتراضية بعنوان "جرعةٌ من الأمل: هل اللقاحات تعني نهاية الجائحة في الأفق القريب؟" والتي عقدت ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش". وأشار الدكتور الخال إلى "نقص الإمدادات الأولية"، مبيناً أن الإنتاج العالمي غير قادر على تلبية حجم الطلب، مؤكداً أنه حتى مع تسارع الإعلان عن اللقاحات، فلا بد من الاعتراف بأن الكفاح ضد /كوفيد -19/ هو مسؤولية الجميع. وأوضح قائلاً: "لكي نتمكن من السيطرة على الجائحة والعودة تدريجيًا إلى الحياة الطبيعية، يجب أن يستشعر كافة الأفراد في كافة المجتمعات بأن لهم دورا حيويا وفاعلا في محاربة كوفيد-19، وبالمسؤولية الفردية المنوطة بهم من خلال الالتزام بالقيود المفروضة واتخاذ الإجراءات الوقائية الأساسية". وأضاف: "يجب ألا يتردد أحد عن أخذ اللقاح عندما يحين الوقت لذلك، ويجب أن يستمروا في اتباع الإجراءات الوقائية حتى بعد حصولهم على اللقاح". وخلال الجلسة، أكد المتحدثون من ممثلي منظمة الصحة العالمية وقادة الرعاية الصحية وعلوم اللقاحات على أهمية عدالة توزيع اللقاحات، محذرين من أن السلامة والأمان لن يتحققا إلا إذا كانت اللقاحات متاحة للجميع. وأشار المتحدثون إلى أنه في ظل تفشي جائحة /كوفيد-19/، لن تكون العودة إلى الحياة "الطبيعية" ممكنة إلا إذا التزم كلّ منا بمسؤوليته الفردية، كما ناقشوا ما إذا كانت اللقاحات هي السبيل لهزيمة الفيروس. كما أكدوا على ضرورة أن يؤدي المجتمع العالمي "دورًا فاعلاً" من أجل القضاء على كوفيد-19، ليس فقط عن طريق الحصول على اللقاح، بل أيضًا من خلال مواصلة اتباع الإرشادات الصحية الوقائية حتى بعد التطعيم. من جهته، قال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق المتوسط:" يجب أن يسعى قادة العالم إلى تحقيق الوحدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لتسريع الاستجابة العالمية للجائحة والتقليل من آثارها"، مضيفًا:" تمتلك الدول الغنية كلّ الإمكانات لضمان حصول مواطنيها على اللقاح، ولكن لا يجب علينا أن نترك سكان البلدان منخفضة الموارد دون حصولهم على اللقاح". وأضاف الدكتور المنظري:" هذه الجائحة هي أمر لم نشهد مثله منذ مئة عام، لكن اللقاح هو وسيلة لحمايتنا، إذ سوف يُسهم في التقليل من حدة الفيروس، ويساعد في إنقاذ الأرواح". خلال النقاش، تحدث الدكتور ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، قائلاً: "لا بُد أن تعمل جميع الدول، أيًا كان وضعها الاقتصادي، على مشاركة اللقاحات والبيانات، فتلك هي الطريقة الوحيدة لنتمكن من السيطرة على الوباء. كما أن التوزيع العادل للقاحات والدعم من الدول الغنية هو أمر في غاية الأهمية. وبالرغم من أن منظمة الصحة العالمية لا تعتقد بأن اللقاح يجب أن يكون إجباريًا، إلا أن الناس بحاجة لفهم دواعي ضرورة حصولهم على اللقاح". وأضاف: "يُعد التوزيع العادل والدعم من البلدان الغنية أمرا حيويا لضمان عدم تخلف البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط عن الركب في الحصول على اللقاح. كما تظهر الأبحاث أن ضمان التوزيع العادل للقاحات سيوفر ما يصل إلى 500 مليار دولار على مستوى العالم وهو ما سيسهم في حماية جميع الاقتصادات". وقد أدارت الجلسة كيرستي وارك الصحفية ومذيعة الأخبار ومقدمة البرامج التلفزيونية، وكان من ضمن المشاركين فيها أيضًا البروفيسورة ناهوكو شيندو، رئيس أمانة المجموعة الاستشارية الاستراتيجية والتقنية المعنية بمخاطر الأمراض المعدية في منظمة الصحة العالمية، والتي نادت بدورها بأهمية أن تتمتع المجتمعات العالمية "بالتعاطف والذكاء والمسؤولية، حتى يعود مصير مستقبلنا بين أيدينا من جديد". كما أوضحت البروفيسورة شيندو أن المعلومات المغلوطة حول كوفيد-19 كانت سببًا في وفاة حوالي 800 فرد وتلقي أكثر من 6 آلاف آخرين العناية في المستشفى، قائلةً:" علينا توظيف العلوم الاجتماعية والسلوكية للتعامل مع هذا الوباء، فنحن بحاجة إلى مشاركة الجميع في اتخاذ القرارات لكي نتمكن من السيطرة على الفيروس، وهنا تكمن أهمية تكوين فهم صحيح عن اللقاحات. هناك زخم هائل من المعلومات حول الجائحة، ويجب على الناس الاختيار منها، وهو قرار في غاية الصعوبة". بدوره، ركّز الدكتور جيروم كيم، المدير العام لمعهد اللقاح الدولي، على مناقشة العلوم التي يقوم عليها اللقاح، وقال:" لا تزال هناك الكثير من التساؤلات التي يتعين علينا الإجابة عنها حول الجرعة الصحيحة من اللقاح والمدة بين الجرعات، وإمكانية اختبار الموجة الثانية من اللقاحات بسرعة وسهولة، وما إذا كنا ندرك كيف تعمل اللقاحات على منع العدوى أو انتقالها، حتى نتوصل إلى السؤال الأساسي حول فاعلية اللقاح". وأضاف: "نحن بحاجة إلى شبكة دولية لمراقبة تسلسل الفيروسات في جميع أنحاء العالم، مما يساعد المنظمات مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من تحديد المتغيرات التي تُهدد نجاح اللقاحات وعمليات التطعيم. وبما أننا جميعًا نواجه الأمر ذاته، يجب أن نتعاون معًا من خلال أخذ اللقاح، وارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي إلى حين أن يصبح الوباء تحت زمام السيطرة المُحكمة".