قطر وتركيا .. علاقات استراتيجية أساسها المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والأهداف النبيلة

  • Nov 26, 2020
  • Author: Alwatan Online3
  • Number of views: 673
  • الاقتصاد
 الدوحة /قنا/ يعكس اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية الذي يعقد في أنقرة اليوم، برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، الالتزام الثابت والرغبة الصادقة لدى قيادتي البلدين في تعزيز علاقات التعاون المشترك والارتقاء بها لما فيه خير الشعبين والدولتين الشقيقين. ستتناول هذه الدورة سبل توطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين بمختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. ومن المتوقع أن تشمل اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم الجديدة بين البلدين، التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي، والتجارة الدولية والمناطق الحرة وإدارة الموارد المائية، والشؤون الإسلامية والدينية وغيرها من مجالات التعاون، حيث سترفع الاتفاقيات الجديدة العدد الموقع بين الجانبين إلى نحو 60 اتفاقية وترتقي بالعلاقات الثنائية إلى مصاف الشراكة الاستراتيجية الشاملة .

ويتم سنويا توقيع اتفاقيات جديدة خلال اجتماعات اللجنة الاستراتيجية التي تعقد بشكل دوري بين البلدين على أعلى مستوى منذ تأسيسها عام 2014، وهو ما يعكس عزم البلدين على تعزيز وتنويع مجالات التعاون بينهما لما فيه صالح الشعبين والدولتين. وسبق الدورة السادسة، سلسلة من اللقاءات والاتصالات والمشاورات المتنوعة بين البلدين وعلى مختلف المستويات ، فقد قام فخامة الرئيس التركي بزيارة عمل للدوحة يوم السابع من أكتوبر الماضي ، بحث خلالها مع أخيه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى ، العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بشتى المجالات.

كما تبادل سمو الأمير وفخامة الرئيس التركي خلال اللقاء الذي عقد بقصر البحر وجهات النظر حيال أبرز المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي الخامس من نوفمبر الجاري، عُقد الاجتماع الوزاري التحضيري للدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا بمدينة / أنطاليا / التركية بهدف تعزيز الروابط الأخوية الوطيدة والعلاقات الاستراتيجية ومثّل دولة قطر خلال هذا الاجتماع، سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فيما مثّل الجمهورية التركية، سعادة السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية. كما عقد في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، عبر تقنية الاتصال المرئي، ملتقى الاعمال القطري التركي حيث بلغ عدد الشركات المشاركة فيه نحو 1500 شركة، من بينها 1100 شركة تركية و400 شركة قطرية. إلى ذلك، عقدت اللجنة الفنية المشتركة، المنبثقة عن اتفاقية الاستخدام للعمالة التركية بدولة قطر، اجتماعها الثاني، عبر تقنية الاتصال المرئي أمس /الأربعاء/ ، وتم خلاله مناقشة الموضوعات الخاصة باستخدام العمالة الماهرة من جمهورية تركيا بدولة قطر، وكذلك معرض التوظيف الذي سيعرض فيه الجانب التركي مهارات العمالة التركية المتوافرة لسوق العمل القطري، والتنسيق مع غرفة قطر لإقامة المعرض عبر تقنية الاتصال المرئي.

وترتقي العلاقات بين البلدين الشقيقين بالمجالات كافة إلى مستويات الشراكة التكاملية المنشودة بفضل الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، ولاتزال هذه العلاقات تشهد نموا يوماً بعد يوم وبخطى ثابتة ووفق استراتيجية واضحة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والأهداف النبيلة ، مع وجود توافق وتناغم سياسي كبير بين البلدين واتفاق وتطابق في وجهات النظر تجاه الكثير من القضايا والملفات الإقليمية والدولية. وتزدهر العلاقات الأخوية بين الدوحة وأنقرة وتتعزز يوما تلو آخر وتتحول إلى واقع ملموس واتفاقيات نموذجية ، مرتكزة على النوايا الحسنة والأهداف السامية التي يسعى البلدان لبلوغها وتحقيقيها سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو على الصعيدين الإقليمي والدولي ، وقد وضعت اللجنة الاستراتيجية العليا العلاقات القطرية التركية على مسار يضمن لها النمو والتطور ويحصن منجزاتها ويستشرف آفاقها الواعدة، وما التطور الكبير الذي حققته هذه العلاقات إلا انعكاس للإرادة والتصميم والاهتمام المشترك والرعاية الشاملة التي تحظى بها من جانب القيادة الرشيدة بكلا البلدين الشقيقين. وقد اثبتت العلاقات القطرية التركية في كل المناسبات والمواقف قوتها ومصداقيتها وأن ما بين البلدين هو شراكة أخوية واستراتيجية عميقة شامخة وتحالف حقيقي صلب لا يمكن أن تزعزعه أي مواقف أو محن أو أزمات.

كما تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين قطر وتركيا نموا متواصلاً وتطوراً مستمراً، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من ملياري دولار خلال 2019 ، وقد تضاعفت الصادرات التركية إلى قطر ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية ، واحتلت تركيا المرتبة الرابعة بالنسبة للواردات القطرية خلال النصف الاول من العام الجاري. وبلغ عدد الشركات القطرية العاملة بتركيا حوالي مائة وثمانين شركة ، وتعد الشركات القطرية ثالث أكبر المستثمرين بمجال المقاولات بالسوق التركي، وتعتبر تركيا الوجهة المفضلة للقطريين سواء للاستثمار أو السياحة. ويزيد حجم الاستثمار القطري بتركيا على اثنين وعشرين مليار دولار، تغطي جميع الأنشطة التجارية والسياحية والزراعية، وقطاع الطاقة والصناعات الدفاعية وقطاع العقارات والبنوك ، وتنشط في دولة قطر أكثر من خمسمائة شركة تركية تعمل بمجالات حيوية مختلفة ، وتساهم شركات الإنشاء التركية بمشاريع البنية التحتية في قطر، والتي بلغت قيمتها منذ عام 2000 أكثر من ثمانية عشر مليار دولار، كما يقيم بقطر أكثر من 11 ألف مواطن تركي يعملون في مختلف القطاعات والمشاريع والشركات المحلية والأجنبية .