"انفانتينو" يتحدث عن استعداداتنا لمونديال 2022 ويؤكد : جاهزية قطر "إحتراف" وليس "معجزة"


ملاعب كأس العالم أجمل من بعضها 
لكل هذه الأسباب .. البطولة ستكون استثنائية 
العائدات المنتظرة تفوق ستة مليارات دولار

كتب - فهد العمادي
عبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو عن ارتياحه التام وسعادته لسير العمل والتحضيرات  لمونديال قطر ٢٠٢٢  جاء ذلك خلال لقاء  رئيس الاتحاد الدولي للكرة   مع قيادات الصحف المحلية للرد على تساؤلاتهم حول كاس العالم 2022 قبل عامين من إقامة البطولة في قطر للمرة الأولى في تاريخ المنطقة والشرق الأوسط ، اذ شدد  لى ثقته في قدرة قطر على تنظيم نسخة رائعة من المونديال ، و بدأ حديثه قائلا  " ان قطر لديها قدرات هائلة على تنظيم البطولات بصورة مميزة ، ويمكن ان تستفيد من ارث كاس العالم بتنظيم بطولات على أعلى المستويات بصورة سنوية "
وأضاف " ما اشاهده من قطر كدولة مستضيفة  أمر فاق التوقعات ، فالبنية التحتية المميزة وهى جزء بالفعل من استدامة كأس العالم ، كما أن الملاعب على أحدث طراز ، وهذه سمة فريدة من نوعها لكأس العالم، ليس فقط بسبب التميز  ، بل أيضا التبرع باجزاء من الملاعب بعد كأس العالم ، ولكن بصورة عامة فان الملاعب  والبنية التحتية العامة للبلد والخبرة في التنظيم والتنفيذ يساهم  في جعل كاس العالم استثنائيا ، وعلينا الا ننسى انه خلال الشهر الذي سيقام فيه المونديال سيزور قطر ما بين مليون و 2 مليون شخص ، وربما قد يتضاعف حجمهم تقريبًا ، أو يزيد بنسبة 50٪ وبالتالي نحن امام تجربة فريدة من نوعها  ، وانا كرئيس للفيفا أشعر بالفعل بالراحة الكبيرة نظراً لتواجد شريك مثل قطر في استضافة كاس العالم " .



وأضاف " الاتحاد الدولي لكرة القدم لاينظم كل البطولات ، بل هناك بطولات أخرى عديدة بمقدور قطر استضافتها بناء على مالديها من بنى تحتية وملاعب وخبرات ، وسنرى مايمكن ان يحدث في المستقبل "
وشدد على أهمية الدور الإعلامي خلال كاس العالم 2022 ، حيث قال " الأشخاص الذين سياتون الى قطر سيحاولون استكشاف البلد والتعرف عليها وهنا يبرز دور الإعلام في تقديم صورة للبلد المستضيف ، والحقيقة أن هناك للأسف من يصدر أحكام مسبقة ، ويجب هنا أن نجعلهم ينظرون من زاوية أخرى ، فقطر دولة مضيافة ودولة منفتحة وتتمتع بكرم كبير كما ان عنصر الأمن هنا مميز للغاية ، فقطر دولة أمنة  "
وتابع " الإعلام عليه أن يفتح أعين الناس على الجوانب الإيجابية المساعدة في تعزيز قطر ، بل سأقول المنطقة بأكملها ، وأنا أعلم أن هناك قضايا عالقة في المنطقة لكني آمل أن تختفي عاجلاً وليس آجلاً ، فنحن هنا من أجل الرياضة وليس السياسة ، واعتقد ان كاس العالم سيسلط الضوء على قطر ، ويعتبر المونديال وسيلة للترويج للجوانب الإيجابية ، وبالتالي يجب ان يتم التركيز على الجوانب الإيجابية هنا  والعالم سوف يستمع ويشاهد ذلك "
وأشار الى ان قطر تمتلك بنية تحتية رائعة للغاية ، وقال " انا سعيد للغاية بما تم القيام به على مستوى البنى التحتية وهذه النسخة ستكون مختلفة ومتميزة ، لأنه يمكنك مشاهدة أربع مباريات في اليوم تقريبًا ويمكنك القيام بذلك ربما بالذهاب حتى  بالدراجة أو باستخدام المترو الجميل الموجود هنا ، فالامر مختلف بشكل كامل ، مقارنة ببطولات أخرى مثل التي أقيمت في إيطاليا وكانت بها صعوبات كبيرة ، لكن اعتقد ان قطر لديها ملاعب مميزة وبنى تحتية رائعة ، كما انه يجري التخطيط بشكل جيد على جميع المستويات ، بدء من شركة الطيران في الخطوط الجوية القطرية ، ثم الفنادق والتأمين وغيرها ، الامر الذي يؤكد ان هناك استعداد كامل على جميع المستويات ، والحقيقة أنني جئت هنا قبل شهر وشاهدت سير العمل رغم جائحة كورونا ، وانا دائما ما أعود إلى قطر بل اعتبر وكأنني في بلدي ، وسأتواجد هنا كثيرا في المرحلة القادمة من أجل الاستعداد بشكل مثالي لكاس العالم ، فكاس العالم يحتاج ضبط كل التفاصيل والحقيقة ان قطر مستعدة بشكل تام ، وأؤكد انني عملت في تنظيم البطولات على مدار سنوات طويلة تتجاوز 16 عاماً في أوروبا تم خلالها تنظيم بطولات عديدة ، لكني لم أشاهد جاهزية بتلك الصورة التي أشاهدها في قطر من أجل كاس العالم 2022 " واستادات هي الاجمل حيث كل استاد اجمل من الآخر  .



وعن قدرة المسافرين على الحضور الى قطر ، ليس فقط من جميع أنحاء العالم بل من المنطقة الخليجية أيضا ، قال " يجب ان يتمكن جميع الأشخاص من الحضور والتواجد والاحتفال بأكبر حدث كروي في العالم ، وان يتمكن كل شخص من مشاركة تجربته والاستمتاع بها ، ودعنا نؤكد على ضرورة ان تبقى السياسة كما هي سياسة بعيدة عن الرياضة ، وانا أتمنى ان تحل المشاكل العالقة في المنطقة ، ويجب إعطاء الناس الفرصة للاستمتاع بكاس العالم في المنطقة وأنا على ثقة أن الجميع في المنطقة الخليجية سيحتفلون بكاس العالم 2022 في قطر "
وتطرق للحديث عن بطولة المنتخبات العربية التي ستقام في قطر ، حيث قال " قبل عام من مونديال 2022 ستكون هناك بطولة مستحدثة تقام للمرة الأولى ، وتعتبر مختلفة عن كاس القارات ، وأود هنا أن أشكر جميع البلدان العربية الاثنين والعشرون ، وستقام قبل كأس العالم بعام واحد ، وستقام في ملاعب المونديال ، وستجمع العرب من اليمن إلى المغرب. ستأتي المنتخبات الوطنية إلى هنا وسيتم توزيع المنتخبات وفق تصنيف الأفضل في الفيفا ، وسيلعب 12 فريقًا في الدور التمهيدي ثم يعقبه الدور الرئيسي بمشاركة 16 فريق ، وستقام 32 مباراة في البطولة التي سيشاهدها  مايقرب من 450 مليوناً من الجمهور العربي، الذي سيتابع من هو الفريق الأفضل عربياً ، فالجميع سيشارك ، وأتمنى ان يظهروا افضل مالديهم في الملاعب المونديالية وان يتمكن الجمهور العربي من مختلف الارجاء من الحضور الى قطر والاستمتاع بالبطولة والاحتفال هنا في قطر " 
وقال " انا كرئيس للاتحاد الدولي اشعر بالفخر والحماس الشديد من قبل الجهود القائمة لتنظيم مختلف البطولات وليس فقط تنظيم بطولة المنتخبات العربية، وكذلك الاستعدادات الجارية على جميع المستويات لكاس العالم 2022 ، وأكرر الشكر لقطر على ذلك " مؤكدا انه سعيد بما تقوم به من جهود لتسهيل عملية دخول الجمهور وتسهيل عملية التأشيرات خاصة لشعوب افريقيا
وقال " إنها بالفعل بروفة كبيرة لكأس العالم ، لأننا نعرف الشغف والتنافس الموجود بين فرق المنطقة العربية ، لذلك أنا سعيد جدًا لأن هذا الحدث سيقام كما قلت بمشاركة 22 منتخباً منهم 16 في المرحلة النهائية لقد قال الجميع نعم واعتقد انها خطوة كبيرة لعرضها على العالم "
وعن المشاركة بالمنتخبات الأولى ، قال " سيكون من الجيد ان تشارك المنتخبات بنجومها وعناصرها المميزة ، وبخصوص الرزنامة الدولية فهى محددة في وقت سابق واعتقد انه سيكون من المميز ان تتواجد المنتخبات بعناصرها الأساسية وان تعطي الأندية لاعبيها الفرصة للتواجد والمشاركة في بطولة من هذا المستوى ، وسنرى ما يمكن ان نفعله بالحديث مع الاتحادات في هذا الشأن ، وسنعمل على مناقشة كل الأمور خاصة ان هذه بطولة جديدة ومهمة وتعتبر خطوة نحو المستقبل "
وحول ربط السياسة بالرياضة ، قال " لا ينبغي الخلط بين السياسة وكرة القدم ، وسنفعل كل ما في وسعنا للحفاظ على هذا التمييز جانبًا والسماح للناس بالاستمتاع بفرقهم وبطولاتهم "
وحول عائد الاستثمار والايرادات المتوقعة من كاس العالم قال " الامر سيكون أعلى قليلاً من كاس العالم الماضي في روسيا ، ربما تصل الى حوالي ستة ونصف مليار دولار أمريكي "
ورداً على تساؤل حول توقعه لشكل المنافسة في المونديال المقبل خاصة أن الفائز دائما من أوروبا وأمريكا الجنوبية في النسخ الماضية قال ، وهل يتوقع بطل جديد خاصة ان اسيا تتطور في الوقت الحالي " لاشك ان فوز المنتخبات الأوروبية بكأس العالم لم يكن مصادفة في السنوات العشرون الأخيرة عملوا بصورة كبيرة جداً ونجحوا في حصد البطولة خلال النسخ الأربع الأخيرة ، وانا كرئيس للفيفا أتمنى ان يكون هناك تنوع عالمي بالنسبة للابطال "
وأضاف " سيكون في كاس العالم 2022 امراً مختلفاً عن جميع البطولات السابقة ، وهو ان البطولة ستقام في شهر نوفمبر وهذا يعني بداية موسم بالنسبة للاعبين وليس نهايته وبالتالي ستكون جاهزية كبيرة ، فعندما يأتي اللاعبون بعد موسم شاق ومرهق تكون الأمور مختلفة مقارنة بالامر عندما يأتون في افضل حالاتهم ، وهذا قد يصنع الفارق "
وأثنى انفانتينو بصورة كبيرة على ماتقوم به قطر من تحضيرات لكاس العالم 2022 ، حيث قال " يمكن أن أذهب في إجازة قبل حدث كبير مثل كاس العالم ، وهو ما لم أفعله في حياتي في آخر 25 عامًا ، وذلك لان ماتقوم به  رائع فالأمور يتم إعدادها بطريقة احترافية ، واذا قررت قطر فعل شيء فانها تفعله بأفضل صورة ".



وقال " انني اقدم شكري وامتناني نيابة عن اسرة كرة القدم الى القيادة القطرية وفي مقدمتهم صاحب السمو أمير البلاد المفدى  وجميع المسؤلين  وكل من يعمل على التحضيرات لكاس العالم على جميع المستويات بما فيها حق العمال ، وتلك كل الأشياء التي تم انتقادها ربما لسبب ما لكن تمت معالجة كل شيء وهذا لم يكن ليحدث إذا لم تكن هناك إرادة قوية من قبل القيادة ، والعالم بأكمله يرى ذلك التطور ، وهذا يجعلني كرئيس للفيفا أنام جيداً في الليل لأنني أعرف أن كاس العالم 2022 سيكون الأفضل ، وأنا متأكد أن الكثير من الناس في جميع الدول العربية وفي العالم سيشعرون بالكثير خلال كاس العالم 2022 وهذا يدفعنا للعمل معاً لتحقيق ذلك النجاح "