"حمد الطبية " تنبه إلى مخاطر التسمم بغاز أول أكسيد الكربون في الأماكن المغلقة نتيجة إشعال الحطب والفحم

الدوحة  /قنا/ نبهت مؤسسة حمد الطبية الجمهور إلى مخاطر التسمم بغاز أول أكسيد الكربون جراء إشعال الفحم والحطب داخل الأماكن المغلقة مثل المنازل وذلك تفاديا لزيادة حالات التسمم بهذا الغاز مع حلول فصل الشتاء، خاصة وأن عدد حالات الإصابة التي تم علاجها بأقسام الطوارئ بالمؤسسة خلال الشتاء الماضي تراوحت بين 70 إلى 100 حالة شهريا.
وقال الدكتور جلال العيسائي استشاري طب الطوارئ والسموم بمؤسسة حمد الطبية، إن التعرض لغاز أول أكسيد الكربون يعتبر المسبب الرئيسي لحالات التسمم غير المقصودة أكثر من أي عامل آخر، مشيرا إلى أنه مع الانخفاض النسبي في درجات حرارة الجو خلال أشهر الشتاء، تشهد أقسام الطوارئ زيادة كبيرة في أعداد المرضى الذين يعانون من التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.
ومن المعروف أن أول أكسيد الكربون هو غاز ليس له لون، ولا رائحة، وغير مهيج ينتج عن الاحتراق غير التام للوقود الكربوني، ويتواجد في الأدخنة التي تنتجها الأفران، والمركبات، والمولدات المحمولة، والمواقد، والفوانيس، وحرق الفحم أو الحطب.
وشدد الدكتور العيسائي على أهمية إدراك مخاطر التسمم بغاز أول أكسيد الكربون واتخاذ تدابير إضافية للوقاية حيث يقوم البعض بحرق الفحم أو الحطب لتدفئة بيوتهم خلال أشهر الشتاء دون إدراك خطورة التسمم بغاز أول أكسيد الكربون، وتحدث بعض حالات الوفاة سنويا جراء التسمم بهذا الغاز وتحديدا استنشاق الدخان الناتج عن حرق الفحم والحطب في الأماكن المغلقة، موضحا أن هناك مصادر أخرى قد لا يكون الناس على دراية بها وتسبب التسمم بغاز أول أكسيد الكربون مثل تدخين الشيشة، حيث إن الفحم المستخدم لتسخين التبغ في الشيشة تنبعث منه كميات من غاز أول أكسيد الكربون والتي يحتمل أن تكون سامة.
ولفت إلى أن التسمم بغاز أول أكسيد الكربون خطير للغاية لأن العلامات والأعراض يمكن أن تكون غير ملحوظة بشكل خاص وتتشابه إلى حد كبير مع أعراض الإنفلونزا ويمكن أن تظهر في صورة صداع خفيف، وإحساس بالتعب، ودوار، وغثيان أو قيء، وضيق في التنفس، وتشوش الرؤية، وفقدان للوعي في حين تزداد خطورة أول أكسيد الكربون عندما يتراكم في الأماكن المغلقة تماما أو المغلقة جزئيا بسرعة كبيرة، مما يكون من الصعب اكتشافه، وقد يموت الأشخاص النائمون جراء التسمم به قبل ظهور الأعراض.
وهناك فئات أكثر عرضة للإصابة بهذا التسمم مثل النساء الحوامل، والمواليد الجدد، والأطفال الصغار وكبار السن، وكذلك الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل أمراض الرئة والجهاز التنفسي، ومرضى القلب وفقر الدم، بينما يمكن أن يتسبب التسمم بغاز أول أكسيد الكربون اعتمادا على درجة ومدة التعرض له لتلف دائم في الدماغ، وتلف بالقلب، وحتى الوفاة.
ويعتقد الكثير من الأشخاص المصابين بالتسمم الخفيف بغاز أول أكسيد الكربون أنهم مصابون بتسمم غذائي أو إنفلونزا وبالتالي يتجاهلون الأعراض، ويمكن أن تبدأ أعراض التسمم بالظهور في غضون خمس دقائق من التعرض للغاز، ولكن قد تؤدي التركيزات المنخفضة للغاز إلى تأخير ظهور تلك الأعراض ولذلك يجب على أي شخص يشتبه في إصابته بأعراض التسمم بغاز أول أكسيد الكربون أن يستنشق هواء نقيا على الفور ويطلب المساعدة الطبية الطارئة.
كما نبه الدكتور العيسائي إلى ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع المذيبات في الأماكن المغلقة، حيث من الممكن أن يتحلل كلوريد الميثيلين، وهو مذيب شائع يتواجد في مزيلات الطلاء والورنيش إلى أول أكسيد الكربون عند استنشاقه ويمكن أن يسبب التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.