الرئاسة التركية: لا يمكن للإدارة الأمريكية تجاهل تركيا أيا كان رئيسها

وأوضح قالن ،في مقابلة تلفزيونية، أنه "سواء جاءت إدارة جو بايدن أو استمرت إدارة دونالد ترامب، قلنا من حيث المبدأ: تركيا لديها قضيتان أساسيتان للأمن القومي في علاقاتها مع الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن القضية الأولى هي منظمة /بي كا كا/ أي الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لها عبر امتدادها في سوريا تنظيم /ب ي د / ي ب ك/، مضيفا أما القضية الثانية، فهي منظمة /غولن/ التي لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءات ضدها، وتستمر في احتضان زعيمها وبقية أعضائها.
ولفت قالن إلى وجود قضايا أخرى تخص العلاقات الثنائية مثل التجارة وأنظمة /إس-400/ الروسية للدفاع الجوي ومنع تسليم مقاتلات /إف-35/ إلى تركيا، مشيرا إلى أن إدارة بايدن عندما تتولى مهامها ستدرك بأنه لا يمكن تجاهل تركيا في المنطقة، لأن ذلك سينعكس سلبا عليها أيضا.
وعما إذا كانت أنقرة ستطور استراتيجية جديدة للتعامل مع المرحلة ما بعد الانتخابات الأمريكية، أكد قالن أن موقف بلاده واضح جدا في هذا الصدد، مشيرا إلى أن دعم الولايات المتحدة لتنظيم /ب ي د / ي ب ك/ في سوريا تصرف خاطئ، ويجب أن تتغير هذه السياسة حتما.
كما شدد متحدث الرئاسة التركية على ضرورة أن تقف الولايات المتحدة بجانب تركيا في مكافحة منظمة /غولن/، مضيفا "ليس من المنطقي المضي قدما في قضايا ثانوية أخرى قبل حل هاتين القضيتين".
وفيما يتعلق بأنظمة /إس-400/، أكد قالن أن "قرار شراء هذه الأنظمة لم يتخذ بين ليلة وضحاها، فالرئيس رجب طيب أردوغان أجرى مفاوضات طيلة 6 أعوام مع الأمريكيين لشراء أنظمة الباتريوت".
وأوضح أن الرئيس أردوغان شارك شخصيا في الاجتماعات واستمع إلى وجهات نظر الجانب الأمريكي وعروضه في هذا الصدد، لكن الأمريكيين لم يكتفوا بالامتناع عن بيع الأنظمة بل وصل بهم الأمر إلى سحب بطاريات الباتريوت التي كانت موجودة في الأراضي التركية.
ولفت قالن إلى أن أردوغان أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأن تركيا ستبحث عن البدائل، إذا أصروا على موقفهم هذا، وعليهم ألا يظنوا بأنها لا تمتلك خيارات أخرى.
وقال إن الجانب الأمريكي اعتقد أن أردوغان كان يراوغ، وعندما بدأت تركيا المفاوضات مع الروس ووقعت عقدا معهم لشراء /إس-400/، قالوا إن تركيا جادة بالفعل في هذا الموضوع.
وتساءل قالن عما إذا كان من المعقول التغاضي عن شراء العديد من الدول الأعضاء لدى حلف شمال الأطلسي /الناتو/ لهذه التقنيات ورفض ذلك عندما يتعلق الأمر بتركيا.