الأردن يدين إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد وأي محاولة "لربط الإسلام بالإرهاب"

عمان, (أ ف ب) -دانت وزارة الخارجية الأردنية في بيان السبت إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد "تحت ذريعة حرية التعبير"، منددة في الوقت نفسه ب"أي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب". ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة ضيف الله علي الفايز قوله إن "المملكة تدين الاستمرار في نشر مثل هذه الرسوم و(تعبر عن) استيائها البالغ من هذه الممارسات التي تمثل إيذاء لمشاعر ما يقارب من ملياري مسلم وتشكل استهدافا واضحا للرموز والمعتقدات والمقدسات الدينية وخرقا فاضحا لمبادئ احترام الاخر ومعتقداته". تظاهر مسلمون تعبيراً عن غضبهم إثر نشر مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة رسوما كاريكاتورية للنبي محمد قبل سنوات، ثم أعادت نشرها في الأوّل من أيلول/سبتمبر مع بداية جلسات محاكمة شركاء مفترضين لمنفذي الهجوم الذي استهدف في كانون الثاني/يناير 2015 مكاتب الصحيفة وأسفر عن مقتل 12 شخصا بينهم رسامون. ورأى الفايز إن "هذه الإساءات تغذي ثقافة التطرف والعنف التي تدينها المملكة"، مشددا على "ضرورة رفض المجتمع الدولي الإساءة للمقدسات والرموز الدينية". كما أكد "إدانة الأردن أي محاولات تمييزية تضليلية تسعى لربط الإسلام بالإرهاب، تزييفا لجوهر الدين الإسلامي الحنيف". وقال إن "ما يريده المجتمع الدولي اليوم في خضم عديد أخطار تحدق بالإنسانية جمعاء هو مزيد من التعاضد والتكاتف والتلاقي، لا تغذية لأسباب فرقة مذهبية أو دينية أو إثنية". ومن جانب آخر، استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للأخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن، "إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد وتصريحات الرئيس ماكرون ضد الإسلام، وما تمارسه السلطات الفرنسية من استهداف ممنهج للمساجد والمنظمات الإسلامية". وطالب الحزب في بيان الحكومة الأردنية ب"اتخاذ إجراءات دبلوماسية وعملية تتجاوز سقف بيانات التنديد والاستنكار في مواجهة هذه الممارسات الاستفزازية". وأشاد الحزب ب"الحملات الداعية إلى مقاطعة البضائع الفرنسية"، داعيا إلى "تكثيفها لتعم العالم العربي والإسلامي". كما دعا الحزب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "للاعتذار عن تصريحاته المسيئة للإسلام ولرسولنا الكريم ومحاولاته ربط الإرهاب بالدين الإسلامي رداً على ممارسات فردية معزولة لا تمثل ديننا الحنيف". وكانت وزارة الخارجية الأردنية دانت في 17 من الشهر الحالي "الجريمة الإرهابية" قرب باريس التي أسفرت عن مقتل مدرس فرنسي بقطع رأسه، ودعت إلى "احترام المعتقدات الدينية" و"نبذ خطابات الكراهية". وقُتِل أستاذ التاريخ الفرنسي عقب عرضه رسوماً كاريكاتورية للنبي محمّد على تلامذته، فيما قضى المعتدي على يد الشرطة. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتداء بأنه "هجوم إرهابي إسلامي". وجاء هذا الاعتداء بعد ثلاثة أسابيع من هجوم بآلة حادّة نفّذه شاب باكستاني يبلغ 25 عامًا أمام المقرّ القديم لـ"شارلي ايبدو"، أسفر عن إصابة شخصين بجروح بالغة. وقال منفّذ الاعتداء للمحقّقين إنّه قام بذلك ردّاً على إعادة نشر "شارلي إيبدو" الرسوم الكاريكاتورية.