محامي ناصر الخليفي يطالب بالبراءة الكاملة في قضية المحكمة السويسرية

 بيلينزونا، سويسرا : اختتمت مساء اليوم في سويسرا قضية ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ومجموعة beIN الإعلامية، بعد أن ترافع الفريق القانوني السويسري الذي يمثل الخليفي أمام المحكمة لأكثر من 6 ساعات مطالباً له بالبراءة الكاملة.

 

وتتعلق القضية بشكل أساسي بتهم موجهة إلى الأمين العام السابق للفيفا، جيروم فالكي، ورجل الأعمال اليوناني كونستانتينوس نتيريس (المعروف باسم دينوس ديريس) بشأن منح حقوق بث كأس العالم لكرة القدم في إيطاليا واليونان والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويواجه فالكي ودريس اتهامات بالفساد والرشوة، في حين أن التهمة الوحيدة ضد الخليفي هي تهمة تقنية ثانوية وهي "التحريض على سوء الإدارة". وقد أسقطت الفيفا بالكامل جميع تهم الرشوة المزعومة ضد الخليفي، في فبراير من هذا العام، بعد أن أثبت تحقيق دام 3 سنوات عدم ارتكاب أي مخالفات.

 

ومنذ الساعة الثامنة من صباح اليوم تناوب المحامون السويسريون الثلاثة عن الخليفي: مارك بونانت، وغريغوار مانغيت، وفاني مارغايراز على تفنيد قضية الادعاء في المحكمة في بيلينزونا.

 

وتقوم أساسيات الادعاء ضد الخليفي على أنه اشترى فيلا لجيروم فالكي مقابل منح الأخير beIN حقوقاً إعلامية رخيصة بدون مناقصة. وقد هدم الدفاع هذه الحجة المليئة بالعيوب جملة وتفصيلاً:

أولاً: كانت حقوق بث كأس العالم 2026 و2030 التي اشترتها beIN صفقة رائعة للفيفا، ولم تكن أقل من قيمتها على الإطلاق، حيث بلغت القيمة الإجمالية للصفقة 480 مليون دولار، وهو ما يتجاوز بكثير القيمة التي كانت الفيفا تطمح إليها، وهي 435 مليون دولار في أحسن الأحوال. 

ثانياً: عدم طرح الفيفا مناقصة لإرساء العقد الذي حصلت عليه beIN لبث كأس العالم 2026 و2030 هو أمر يحدث في جميع الرياضات وجميع أنواع العقود، وهو قانوني تماماً، ويعود تقريره إلى الفيفا، وقد كان في صالحها فعلاً. 

ثالثاً: لم تكن الفيلا المعنية ملكاً للخليفي في يوم من الأيام. 

وأخيراً: لا يوجد دليل واحد من النيابة يظهر أي تحريض أو تشجيع لفالكي من قبل الخليفي على عدم الإبلاغ عن شيء، وهي التهمة الوحيدة ضد الخليفي.

 

كما تمت الإشارة اليوم في المحكمة إلى الوضع الحالي الذي يشهده قطاع البث في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يجعل الصفقة أكثر من رائعة بالنسبة للفيفا نظراً لانخفاض قيم حقوق البث في ظل وجود كوفيد 19، والقرصنة، وغياب المنافسة في كثير من الأسواق، والحظر غير القانوني الذي تفرضه السعودية على البث الشرعي. كما تمت الإشارة أيضاً إلى أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو دافع عن الصفقة علناً الأسبوع الماضي خلال كونجرس الفيفا السبعين.

 

وتعليقاً على جلسة اليوم، قال ممثّل ناصر الخليفي، المستشار السويسري مارك بونانت: "استمعت المحكمة أخيراً إلى دفاع ناصر الخليفي للمرة الأولى منذ بدء هذا التحقيق قبل حوالي 4 سنوات، وقد أبرز الدفاع كل عيب وتناقض تضمنته مرافعة الادعاء. فصفقة حقوق بث كأس العالم 2026/2030 كانت بمثابة صفقة رائعة بالنسبة للفيفا، ولم تكن أقل من قيمتها على الإطلاق، بل وأبعد ما تكون عن ذلك. ولم يكن السيد الخليفي مالكاً للفيلا في يوم من الأيام، ولم تكن لتؤثر على الصفقة. والأهم من ذلك أن التهمة الوحيدة الموجهة إلى السيد الخليفي هي "تحريض" فالكي على عدم الإبلاغ عن الأمور داخلياً، ولم يتم إثبات أي عنصر من عناصر هذا التحريض. نطالب اليوم بالبراءة الكاملة والقاطعة للسيد الخليفي، ونحن واثقون بأن هذا ما سيحدث وأن العدالة ستتحقق".

وبعد انتهاء دفاع الخليفي من مرافعته، توجه القاضي بعد ذلك إلى الادعاء وسأله عما إذا كانت لديه أي تعليقات أو نقض، فأجاب الادعاء بالنفي، وهو الأمر اللافت للنظر.

ومن الجدير بالذكر أن النيابة العامة السويسرية نفسها تورطت، على خلفية هذه القضية، في فضيحة كبرى وغير مسبوقة أدّت إلى استقالة ومعاقبة المدعي العام مايكل لاوبر، لسوء السلوك والكذب، في وقت سابق من هذا العام، وهو الذي أشرف في الأصل على ملف السيد الخليفي. كما جرت تنحية العديد من أعضاء فريق الادعاء في ملف الخليفي على مدار المحاكمات، مما يثير التساؤل حول استقلالية وحياد ومصداقية فريق الادعاء السويسري بأكمله.

اختتمت المحكمة آخر الجلسات في الساعة 4 مساءً في بيلينزونا، ومن المتوقع صدور حكم في 30 أكتوبر 2020.