نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: تنفيذ مبدأ المسؤولية عن الحماية مسألة بالغة الأهمية ولا بديل عنها

الدوحة /قنا/ أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن إعمال المسؤولية عن الحماية يعد خط الدفاع الأول لحماية المدنيين، مشددا على مساندة دولة قطر لكافة الجهود الدولية لحماية المدنيين في الدول التي تواجه نزاعات مسلحة، استنادا لسياسة دولة قطر والتزامها بالقانون الدولي.
جاء ذلك في كلمة لسعادته خلال الحدث الرفيع المستوى حول المسؤولية عن الحماية، الذي نظمته الرئاسة المشتركة لمجموعة أصدقاء المسؤولية عن الحماية (دولة قطر والدنمارك وكوستاريكا)، عبر الاتصال المرئي، بمشاركة سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من كبار المسؤولين.
وقال سعادته: "بسرور بالغ نشارك اليوم في هذا الحدث الرفيع المستوى الذي يتزامن مع إحياء المجتمع الدولي للذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، والذكرى الخامسة عشرة لاعتماد مبدأ المسؤولية عن الحماية في القمة العالمية لعام 2005، فكلتا المناسبتين تمثل نقطة تحول تاريخية حيال مسؤولية المجتمع الدولي لحماية الحقوق الأساسية للإنسان وكرامته، وخلق عالم ينعم بالأمن والسلام والتنمية وحقوق الإنسان. وإن من دواعي فخر دولة قطر أن يكون لها دور ريادي في هاتين المسألتين الحيويتين للمجتمع الدولي".
وأكد أن المشاركة الرفيعة المستوى في هذا الاجتماع تمثل رسالة بالغة الوضوح بأن المجتمع الدولي عاقد العزم على حماية المدنيين، والتصدي بحزم للجرائم الفظيعة، وإنهاء الإفلات من العقاب، ومساءلة المسؤولين عن تلك الجرائم.
وقال: "وفي خضم التحديات غير المسبوقة التي يواجهها العالم اليوم، ولاسيما الآثار المؤلمة والكارثية لجائحة كورونا /كوفيد - 19/ التي تهدد الجميع، ولاسيما الطبقات الاجتماعية الأكثر هشاشة، فإن مواجهة تلك التحديات ينبغي أن تكون من خلال العمل الجماعي وتقاسم الأعباء، والامتثال الكامل للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ومن هنا فإن إعمال المسؤولية عن الحماية يعد خط الدفاع الأول لحماية المدنيين، لاسيما وأن هذا المبدأ أضحى من المبادئ الراسخة في القانون الدولي ويتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة، والذي يحتاجه العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى، نتيجة لتزايد النزاعات وطبيعتها وحجم ضحاياها من المدنيين، ومسؤولية المجتمع الدولي لحمايتهم".
وأعرب سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عن بالغ التقدير للجهود القيمة والمقدرة لمجموعة أصدقاء المسؤولية عن الحماية، والمركز العالمي للمسؤولية عن الحماية، وقال: "نسجل ارتياحنا لإدراج هذا الموضوع بشكل رسمي في جدول أعمال الجمعية العامة التي تضطلع، كجهاز رئيسي في الأمم المتحدة، بدور فاعل لحماية المدنيين، ويتماشى مع القرارات التي اعتمدتها لمنع وقوع الفظائع الجماعية وضمان المساءلة عن ارتكابها".
وتابع: "وعلى الرغم من النجاحات التي تحققت في هذا الخصوص، إلا أن ما يدعو إلى القلق أن ما تحقق على المستوى القانوني الدولي لإعمال المسؤولية عن الحماية لم يساهم في منع الجرائم الفظيعة والتصدي لها بشكل كامل، حيث يزداد تواتر الجرائم الفظيعة ونطاقها في أكثر من منطقة في عالمنا، ومنها منطقتنا، ويمكن أن يستمر هذا الوضع الخطير ما لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات أكثر تصميما واتساقا للوفاء بمسؤوليته عن حماية المدنيين".