+ A
A -
جريدة الوطن
العراقي حسام الإيزرجاوي، شاب ثلاثيني، يسكن أطراف العاصمة بغداد عند منطقة نائية تفتقر لأبسط الخدمات، لكنها لم تنزع عنه الإرادة في تحويل منزله المتواضع إلى دار لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من مصابي متلازمة داون.وتربط الشاب حسام حكاية تعلق مع مصابي متلازمة داون منذ سنوات حين تعلق بصبي من ذوي الاحتياجات الخاصة، كان يتردد عليه باستمرار حين كان يدير محلاً للحلاقة الرجالية.وشيئاً فشيئا بدأت العلاقة تأخذ بالنمو والاتساع بعد أن عمد حسام على رعايته واصطحابه معه إلى الدار وتقديم مختلف أنواع الرعاية والمساعدة له.وعن ذلك يقول، إن «ذلك الصبي قد زادني من التعلق بتلك الشريحة حتى أنني قد ابتهلت إلى الله بعد الزواج أن يرزقني بمولود من مصابي متلازمة داون وقد استجاب لدعائي حين رزقت بابني البكر رضا».ويواصل حديثه: «أصيب الطبيب بالذهول عندما وجدني فرحاً حين أخبرني بأن ولدي مصاب بمتلازمة داون حتى ظن أني أصبت بانهيار عصبي نتيجة الصدمة».فيما بعد عمد حسام إلى تحويل جزء من داره لمركز رعاية واحتضان لأبناء المنطقة والمدن المجاورة من مصابي متلازمة داون دون أي مقابل مادي.يؤكد حسام أن «الدار التي أطلق عليها تسمية معهد يد الرحمة توفر خدمة التعليم للأطفال المصابين حيث يتم تدريبهم على نطق الحروف وكتابتها مع محاولات لإخراجها على شكل كلمات وجمل».ويلفت إلى أن «بعض الذين احتضنتهم الدار تمكنوا وبعد جهد كبير من تعلم الحروف حتى أن فيهم من بات اليوم يكتب بأريحية مفردات بعض الدروس من بينها (بابا) و(دادا) وغيرها من الكلمات». ويؤوي منزل حسام الآن نحو 24 طفلاً من مصابي متلازمة داون. وبشأن التفرغ والوقت الكافي لرعايتهم يقول: «عملي في سلك الشرطة يفرض أحياناً الغياب الطويل ولكن لست بمفردي فهنالك زوجتي و2 من أبنائي غير المصابين بمتلازمة داون، وهم من يؤدون تلك المهمة بدلاً عني».
copy short url   نسخ
16/07/2022
0