+ A
A -
جريدة الوطن

وتناول عبيدة البنكي في حديثه خلال الحلقة النقاشية نشأة الخط العربي وتطوره عبر العصور الإسلامية الأولى، وأهم الآثار والوثائق والمصاحف الشريفة التي وجدت بخط النسخ، مستعرضا أبرز الخطاطين القدماء الذي أبدعوا في خط النسخ والأعمال الفنية التي خلفوها، مثل الوزير ابن مقله وياقوت المستعصمي وابن البواب وحمد الله الأماسي، مقدما نماذج ونسخا من أهم وأقدم المصاحف الشريفة ومزايا الخطوط التي كتبت بها والمتاحف والمكتبات العالمية التي توجد بها. بدوره، أوضح الخطاط محمد منير السيوفي أن تطور الخط العربي واكب تطور الدولة الإسلامية، مستعرضا الخطوات الفنية الأولى للخط العربي منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وتوسع انتشاره في عصر الخلفاء الراشدين، منوها بدعوة عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى كتابة القرآن الكريم، لافتا إلى أن قطبة المحرر يعد أول رائد للخط العربي في العصر الأموي وأن الحسن البصري اشتهر بكتابة المصحف وتجويد الخط العربي في ذلك. كما استعرض السيوفي خطوات التجديد في نظام الكتابة العربية ووصول الخط العربي إلى مرحلة متقدمة من النضج والازدهار في العصر العباسي من خلال كوكبة من الخطاطين لا تزال آثارهم باقية حتى الآن، وصولا إلى العصر العثماني الذي وصل فيه الخط العربي لأعلى درجات الإتقان والجمال، مقدما نماذج من خطوط مشاهير الخطاطين في كتابتهم للمصاحف الشريفة في مختلف العصور، ومستعرضا قواعد خط النسخ ومميزاته وصفاته الشكلية والروحية باعتباره نال الأفضلية على غيره من الخطوط، لعظمة الخط وقدسيته المستمدة من كتابة المصحف الشريف. وأقيم على هامش الملتقى الليلة الماضية معرض فني ضم عدداً من لوحات الخطاط محمد منير السيوفي مضمونها الحرف العربي عبر بعض الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.

copy short url   نسخ
01/12/2023
55